* كلما يحقق أحد حكامنا نجاحاً دولياً، تقودنا الذاكرة للنجاحات التي حققها قائد ثورة التجديد والتطوير في سلك التحكيم الإماراتي الكابتن علي بوجسيم الذي يعود له الفضل في كل ما حققه هذا القطاع المهم والحيوي، ويكفي أن التحكيم الإماراتي بلغ مراتب ونجاحات عجزت عن بلوغه كرة الإمارات، التي لم تستطع أن تجاري نجاحات حكامنا على مختلف الأصعدة، خاصة إنجازات المونديالي المعتزل الذي كان أول حكم إماراتي يسجل أسمه في المونديال العالمي ويقود أهم وأصعب المباريات الحاسمة التي أكد من خلالها ابن الإمارات جدارته وأثبت التحكيم الإماراتي كفاءته ومكانته المميزة والذي يعود للجهود الذاتية لعلي بوجسيم رئيس لجنة الحكام، الذي كان سبباً في الطفرة التحكيمية الإماراتية مع كل التقدير للحكام الذين تحملوا البدايات الصعبة.

وأخص بالذكر الكباتن فريد عبدالرحمن وخلفان علي وعبدالوهاب أحمد وعبدالعزيز الملا والدوخي وعلي الاعماش وهم من الذين يمثلون الجيل الأول للتحكيم الإماراتي.

* إن ما دفعني لتلك المقدمة النجاحات المتلاحقة للجيل الجديد لحكامنا والذين ساروا على خطى بوجسيم الذي وضع الأسس السليمة والمتينة للأجيال المقبلة من خلال القاعدة التي انطلقت من وراء صدى النجاحات التي حققها بومحمد، والذي كان وراء وجود علم الإمارات في أهم المحافل والتظاهرات العالمية وأكبرها، وجراء ذلك سطع نجم الكباتن محمد عمر وفريد علي وعلي حمد ومحمد عبدالكريم وخالد الدوخي وقبلهم صلاح أمين وعبدالله البناي، وكل اولئك ساروا على خطى بوجسيم لأنهم انطلقوا من القاعدة نفسها التي لا تعرف إلا النجاح، وهي قاعدة الثقة بالنفس واحترام القرار.

* نجاحات الجيل الجديد بقيادة عمر وفريد وعلي حمد لم تنحصر في المحيط المحلي بل تجاوزت الحدود الإقليمية والعربية، وفي الوقت الذي تصور فيه الكثيرون أن عصر التحكيم الإماراتي انتهى باعتزال بوجسيم، خرج على يد ذلك الرجل جيل، وهناك أجيال أخرى قادمة وآخذة طريق النجومية وإثبات الجدارة في مختلف بقاع الكرة الأرضية، من أجل التأكيد على مدى قوة القاعدة التحكيمية الإماراتية.

* إن النجاحات المتلاحقة التي قصدت هي نجاحات محمد عمر وفريد علي اللذين أصبحا من حكام الصفوة على مستوى القارة وكم كنت أتمنى أن يأخذا طريقهما للمونديال الألماني ولكن عزاءنا جاء من خلال اختيار عيسى درويش الذي أوجد لنفسه مكاناً في ألمانيا 2006، بعد أن اثبت هذا الحكم قدرة فائقة على التعامل مع أصعب المباريات وبهدوئه والتزامه أصبح واحداً من أفضل الحكام المساعدين في القارة وبانضمامه إلى حكام بطولة العالم يكون عيسى درويش واحدا من أفضل الحكام في العالم ، ويكفينا فخراً أن علم الإمارات سيرتفع في سماء ألمانيا في كل الملاعب التي سيتواجد فيها حكمنا عيسى درويش الذي نتمنى له التوفيق والسير بكل ثبات على خطى بوجسيم.

كلمة أخيرة

* الحكم علي حمد الذي يسير نحو النجومية بسرعة الصاروخ، أثبت أن معين التحكيم الإماراتي لا ينضب وبعد بوجسيم وعمر وفريد جاء «كولينا» الإمارات الذي يسير في الطريق نفسه.

* أتمنى من لجنة الحكام ومن رئيسها أن تستفيد من إمكانات عبدالله البناي وصلاح أمين، في جوانب مهمة أخرى لا تقل أهمية عن الجانب الرئيسي في الملعب، خاصة وأنهما من أصحاب الخبرة والدراية، وزجهما في الاتحادات القارية كمحاضرين أو مراقبين مكسب للتحكيم الإماراتي وللرياضة الإماراتية.

mjasim@albayan.ae