اشتعلت المنافسة في المرحلة الذهبية لدوري الدرجة الثانية لكرة القدم بعد النتائج التي أفرزتها الجولة الخامسة من المسابقة حيث احتدم الصراع بين الفرق في محاولة منها للحاق بركب المنافسة على الصدارة لتؤكد المسابقة من جديد مدى القوة والإثارة والندية التي تحفل بها المباريات التي دخلت مرحلة أخرى من التحدي نحو حجز إحدى بطاقتي الصعود لدوري الأضواء والشهرة..

لذلك حفلت مباريات الأسبوع الخامس بالمتعة والمستوى المتطور ووضوح بدرجة كبيرة لإمكانيات الفرق المشاركة في هذه المرحلة إضافة إلى تمتع لاعبيها بمهارات وفنيات عالية.. وأثبت كذلك هؤلاء النجوم بأنهم مؤهلون لكي يضعوا أقدامهم ضمن المنتخب الوطني لجدارتهم واستحقاقهم لهذا الشرف، كما أن إثبات آخر بأن مسابقة دوري الثانية تحظى باهتمام على أعلى المستويات وحضور جماهيري كثيف حيث وجدت ضالتها بالمستوى والأداء الفني المتميز لغالبية المباريات.

لقد جاءت نتائج هذه الجولة المثيرة والعاصفة لتؤكد أحقية سحرة أهلي الفجيرة بالصدارة التي يحتفظون بها منذ الأسبوع الثاني بعد الفوز على ضيفهم فريق عجمان 1/صفر في الوقت الضائع فرفع بذلك الأحمر رصيده إلى 13 نقطة منفرداً بالقمة بجدارة ومقترباً بقوة لنيل إحدى بطاقتي الصعود لدوري الدرجة الأولى. فيما توقف رصيد البرتقالي عند نقاطه الخمس إلا أنه كان ندا قوياً للفريق الفجراوي وأهدر العديد من الفرص التي لاحت لمهاجميه.

أما فريق الاتحاد فقد نجح في إيقاف انتصارات فريق الخليج بالفوز عليه 2/1 ليحقق فوزه الأول ويدخل طرفاً في المنافسة.. ورغم الخسارة احتفظ أبناء الخليج بمركز الوصافة.

وأنقذ أسود دبي أنفسهم وبدأوا بتهديد وصافة الخليج بعد فوزهم المستحق على فريق العربي الجريح 2/صفر لتتنفس جماهير العوير الصعداء بعودة فريقهم إلى المنافسة فيما جاءت الخسارة لتؤزم الموقف بالنسبة للعربي القيواني الذي يقبع في المركز الأخير وتضاءلت حظوظه بنسبة كبيرة جداً في المنافسة ليستعد لرفع الراية البيضاء إيذاناً بانتهاء علاقته بالمنافسة إلا إذا حدثت معجزة في سير النتائج في الجولات المقبلة لصالحه.

الفجراوي خارج السرب

رغم أن هدف الفوز الذي أحرزه اللاعب الغاشمي علي عبيد في الدقيقة 94 ليظفر الأحمر بنقاط المباراة إلا أن ذلك أكد استمرارية أهلي الفجيرة باحتفاظه بصدارة المسابقة برصيد 13 نقطة وهو بذلك أصبح يغرد خارج السرب حيث تفصله عن أقرب منافسيه وهو الخليج 4 نقاط.. ولعل الأداء الرجولي وخطة الداهية ميجيل أثمرت عن هذا الفوز حيث نجح الأحمر في التعامل بذكاء مع المباراة خاصة وأن الخصم قوي وعنيد وطموحاته كبيرة لا تقل عن طموحات أهلي الفجيرة وقدم أداء رائعاً وكاد في بعض مراحل المباراة أن يقلب الأمور لصالحه، ويبقى أن سحرة الفجيرة واصلوا انتصاراتهم واقترابهم من الصعود بعد أن بدأت ملامح ذلك تلوح بالأفق.

وسعادة لا توصف لجماهير الأحمر التي بدأ حلمها يقترب من التحقيق لذلك كان الزحف الكبير لهذه الجماهير خلف الفريق الذي لم يخيب آمالها وطموحاتها وبعد هذا الفوز سيعطي ذلك لاعبي الأحمر دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مشوارهم وتخطيهم العقبات وتحقيق الانتصارات والنتائج الايجابية للظفر بالنقاط ليضعها في جعبته.

عودة الأمل للاتحاد

أخيراً انتعشت آمال فريق الاتحاد بالمنافسة في هذه المرحلة المصيرية بالفوز الثمين الذي حققه على فريق الخليج ليحصد الأصفر ثلاث نقاط ذهبية وضعها في رصيده الذي ارتفع إلى 5 نقاط. الفوز الاتحادي أعاد للفريق لمعانه بعد الصورة الباهتة التي ظهر خلالها في الجولات السابقة وأثارت استياء كل عشاق الأصفر.. إلا ان الفريق نجح ليس بحصد نقاط المباراة فقط وإنما جاء على حساب فريق الخليج الوصيف في المسابقة حتى الآن، ولعل هدف محترف الاتحاد النيجيري جيري الذي سجل أسرع هدف في المرحلة بالدقيقة الأولى قاد الفريق الأصفر إلى نشوة من الرغبة الجامحة في تكثيف الهجمات على مرمى الخليج ومحاولات حثيثة وجادة للسيطرة على مجريات المباراة.. والخلاصة هي فوز فريق الاتحاد الذي بلا شك سيكون له تأثير إيجابي على الفريق في المباريات المتبقية وكأنه يريد تكرار المرحلة الأولى من المسابقة بعد النتائج المتواضعة عاد للانتصارات ونجح في صدارة المجموعة الأولى وها هو الموقف يتكرر مرة أخرى بعودة الفريق وانتفاضته التي ستؤثر على بقية الفريق وانتظروا المارد الأصفر؟

الأسود تزأر أمام العربي

نجح فريق أسود دبي في إنقاذ نفسه بفوز مستحق على فريق العربي قاده إلى الدخول بقوة في المنافسة بعد أن رفع رصيده إلى 7 نقاط وبفارق نقطتين عن الخليج و6 نقاط عن أهلي الفجيرة المتصدر وهو فوز جاء في وقته لعودة الفريق إلى المنافسة ورغم المستوى غير المقنع للفريق إلا أن ما يهم في هذه المرحلة بالدرجة الأساسية هو كسب النقاط لنيل إحدى بطاقتي الصعود لدوري الدرجة الأولى، إن فريق دبي يمتلك من الكفاءة والإمكانات التي يستطيع من خلالها أن يكون في وضع أفضل بكثير من وضعه الحالي إلا أن حسابات هذه المرحلة الذهبية مغايرة تماماً عن أية حسابات أخرى وتبقى استمرارية الفريق في حصد النقاط لأن المباريات المتبقية نارية وعاصفة بنفس الوقت في ظل سعى جميع الفريق لكسب أكبر عدد من النقاط وكذلك فارق النقطتين يمكن تعويضه في مباراة واحدة، ولا يزال الأسود يحتفظون بأسلحة عديدة لاشك أن مدرب الفريق أيمن الرمادي سيستخدمها في المباريات المقبلة والتي سترجح كفة أبناء العوير وتقودهم إلى موقع أفضل في ترتيب جدول المسابقة.

لا جديد في العربي

وضع يحتاج إلى تدخل سريع للإدارة العرباوية بعد أن أصبح فريقها قاب قوسين أو أدنى من الخروج من المولد خالي الوفاض بتلقيه الخسارة الثالثة وتعادلين وعدم تحقيق أي فوز حتى الآن واحتفاظه بنقطتين والمركز الأخير.. فهل بدأ الفريق يستعد لرفع الراية البيضاء وهي راية الاستسلام من المنافسة وبعيداً عن أية مبررات يطلقها الجهازان الإداري أو الفني فإن الفريق لم يقدم مستواه الحقيقي او ما يشفع له تردي نتائجه، ويبدو أن الإدارة العرباوية قد اكتفت بتأهل الفريق لهذه المرحلة الذهبية ونفضت يدها رغم أن الفريق يمتلك العناصر الجيدة القادرة على قيادة الفريق لتحقيق أفضل النتائج.

تحليل ـ علي شويرب: