تنفيذاً لأحكام القضاء تقرر السماح لمرتضى منصور باستلام مفاتيح نادي الزمالك غداً ـ الأحد ـ واستعادة عرش الرئاسة ولكن بشروط صارمة وافق عليها دون قيد أو شرط. ففي أعقاب اجتماع دام أربع ساعات مساء الخميس جمع بين حسن صقر رئيس المجلس الوطني للرياضة بحضور فريق من مستشاريه القانونيين، ومرتضى منصور، استسلم صقر لحكم القضاء ووافق على تسليم النادي وأكد التزامه بتنفيذ الحكم القضائي النافذ حتى لا يقع في المحظور كما حدث للوزير السابق ممدوح البلتاجي الذي أصدر قرار إقالة مجلس إدارة الزمالك قبل خروجه من الوزارة.

وأعلن مرتضى منصور في لهجة المنتصر، احترامه للحكومة بجميع مؤسساتها وهيئاتها وثقته في تنفيذ الحكم القضائي الملزم دون انتظار نتيجة الاستشكال القانوني. وحسب الاتفاق فان التعليمات تصدر اليوم إلى مرسي عطا الله وأعضاء المجلس المعين بالخروج من النادي وتسليم المقر والأوراق إلى مرتضى غداً والذي يعقد مؤتمراً صحافياً للاحتفال بهذا الانتصار.

ولكن استسلام المجلس القومي للرياضة له شروط فقد وافق مرتضى على عدم التدخل في اختيار باقي أعضاء مجلس الإدارة ولا يعترض عليه، كما وافق على الإسراع بإجراء انتخابات لاختيار مجلس إدارة جديد قبل سبتمبر المقبل. ورحب مرتضى لثقته الكاملة في تأييد الأكثرية له وقال انه وافق على شرط الدولة لأنه لا يخشى الديمقراطية.

وتحول مرتضى للهجوم بعد اطمئنانه إلى الانتصار، وأعلن عدم التزامه بالاتفاق الذي أبرمه مرسي عطا الله مع وزارة الأوقاف بشأن أرض النادي المملوكة لها وأكد أن الاتفاق تم عقب صدور الحكم القضائي بعودته وبالتالي فهو باطل ولا يعترف بما صدر عنه وان وزارة الأوقاف ليس لها الحق في المطالبة بعد أن تخلت عن الأرض لصالح الزمالك أكثر من 20 عاماً.

ويعود مع مرتضى ثلاثة أعضاء فقط من مجلسه السابق وهم محمد السكري وخالد لطيف ونيرمين البيطار، ويحرص مرتضى على الظهور بشكل أكثر هدوءاً واتزاناً دون فتح جبهات عدائية مع الآخرين على الأقل في الوقت الحالي.

الحكم يعترف بالخطأ

وفي مفاجأة غير متوقعة اعترف الحكم الدولي محمد السيد الذي أثار جدالاً عقب إدارته الممثلة لمباراة الأهلي والإسماعيلي، بالخطأ الذي ارتكبه وأنه لم يحتسب ركلة جزاء صحيحة للإسماعيلي.

وبشجاعة تامة أعلن الحكم أنه عقب مشاهدة اللعبة تلفزيونياً تأكد من ارتكابه للخطأ وقال بالحرف الواحد «إن الإسماعيلي له الحق في ركلة جزاء صحيحة»، وقال التمس العذر لنفسي لأني كنت في وضع لا يتيح لي مشاهدة جذب أحمد السيد مدافع الأهلي لقميص محمد جودة لاعب الإسماعيلي.

وقال الحكم الذي يتعرض لنقد عنيف يمكن أن يؤدي إلى إبعاده عن التحكيم: إنه قدم تقريراً صريحاً يتضمن رأيه بشجاعة مطالباً بإلغاء الإنذار الذي حصل عليه محمد جودة لإدعائه السقوط داخل منطقة الجزاء وهو ما ثبت بعد ذلك أنه كان سقوطاً صحيحاً.

اعتراف الحكم لم يكن مفاجأة في حد ذاته للفريقين من لجنة الحكام فقد أشرنا في «البيان الرياضي» أمس باعتراف جمال الغندور رئيس اللجنة بأخطاء الحكم، وهذا ما حدث فقد أكد أن الإسماعيلي له الحق في ركلة جزاء صحيحة!لكن في نفس الوقت شهد بأن ركة جزاء الاهلي أيضا صحيحة، ولسوء حظ الإسماعيلي يتعرض لظلم تحكيمي واضح مرتين خلال أسبوع واحد في مباراتيه مع الزمالك والأهلي.

وفي رد فعل عنيف من جانب إدارة الإسماعيلي بعد اعتراف الحكم ورئيس لجنة الحكام أعلن رأفت عبدالعظيم الرئيس المؤقت انه سيواصل الاحتجاج على نتيجة المباراة وتصعيده إلى الاتحاد الدولي، ولكنه لم يشر إلى مباراة الفريق التي سيلعبها غداً، وقرر صرف مكافأة جديدة من نوعها تحت بند «مكافأة ظلم الحكام»! وقدرها ألف وخمسمئة جنيه لكل لاعب، بدعوى أن فريقه كان الأكثر سيطرة والأفضل فنياً ولا يستحق الهزيمة وشن الرئيس المؤقت حملة نقد عنيفة ضد اتحاد الكرة وجمال الغندور واتهم الجميع بازدواجية المعايير.

الطريف أن رأفت عبدالعظيم كان يشغل منصب رئيس لجنة المسابقات في بداية الموسم الحالي.

القاهرة ـ علاء إسماعيل: