كقناديل أشبيلية التي لا تنطفئ، تاركاً قلوبناً على الأسلاك، رحل أمس الأديب السوري د.عبد السلام العجيلي، مودعاً مدينته «الرقة» التي لم يبارحها طوال مشواره الإبداعي إلا مرغماً، لتضمه «مقبرة حطين».

وهو الذي التحق طبيباً شاباً في عام 1948 بجيش الإنقاذ دفاعاً عن فلسطين، ليبدأ مشواره مع الأدب، بأسماء مستعارة منذ ثلاثينات القرن الماضي، حيث أصدر أولى مجموعاته القصصية «بنت الساحرة» في عام 1948، لتتوالى أعماله الأدبية: الليالي والنجوم (شعر 1951)، باسمة بين الدموع (رواية 1958)،الحب والنفس (قصص 1959)، فارس مدينة القنيطرة (قصص 1971)، أزاهير تشرين المدماة (قصص 1974)، في كل واد عصا (مقالات 1984)، أحاديث الطبيب (قصص 1997)، مجهولة على الطريق (قصص 1997) وغيرها..

مما جعله أحد أهم أعلام القصة والرواية المعاصرين في سورية والوطن العربي، بعد أن أنجز فيه أكثر من خمسة وأربعين كتاباً، وترجمت أعماله إلى عدد من اللغات من بينها الألمانية والفرنسية والإنجليزية، وقد نال وسام الاستحقاق السورى من الدرجة الممتازة عام2004، كما تقلد عدداً من المناصب الوزارية في وزارات الثقافة والخارجية والإعلام.

عبد السلام العجيلي إبن مدينة الفرات يرحل اليوم تاركاً أعماله وسيرته ورفاق دربه الإبداعي الطويل.. ستفتقده الثقافة العربية كما ستفتقده الأمسيات والنجوم والليالي وأزاهير تشرين المدماة.

كتب: أنس الأموي