* تستكمل اليوم مباريات الجولة السابعة عشرة من دوري اتصالات لكرة القدم حيث تقام المباراتان المؤجلتان واحدة في العين تجمع العين بطل الكأس مع الوصل، والثانية في رأس الخيمة ويلتقي فيها وصيف الكأس مع الإمارات، وبنظرة سطحية لواقع الفرق الأربعة في ترتيب المسابقة سنجد أن هناك تباينا واضحا وكبيرا بين طرفي كل مباراة قد تبدو المقارنة معه ظالمة. لكن إذا نظرنا إلى الاعتبارات الأخرى والظروف المصاحبة للفرق سوف تختلف الأمور.
* وقبل الدخول في هذه الظروف التي ستلقي بظلالها على المباراة. نجد أن العادة جرت في الكثير من المناسبات على إصابة بعض الفرق الكبيرة بالكسل والخمول في أعقاب تحقيقها للانتصارات، بل وأحيانا ما تتعرض للهزائم وتصيب جماهيرها بالذهول والدهشة بدلا من مضاعفة فرحتها، ومع أن الأمثلة كثيرة على ذلك إلا أن هذا ليس مجالها، وبما أن المباراتين تأتيان في أعقاب المباراة النهائية للكأس التي جمعت بين العين والشارقة. فإن ما يعنينا الآن هو التساؤل هل سيصيب العين جماهيره بالدهشة ويصيب الشارقة محبيه بالحسرة ؟ أم ستختلف الانطباعات في المباراتين؟.
* فوز العين اليوم سوف يقدمه مركزين ويضيق الفرق بينه وبين القمة إلى أربع نقاط تدعم فرصته في المنافسة على ثالث ألقاب الموسم بعد أن استأثر بأول لقبين. فهل يستثمر العين هذه الفرصة التي لم يعد هناك مجال لتكرارها مرة أخرى والدوري يقترب من لفظ أنفاسه الأخيرة ؟ أم أن فرحته باللقب الثاني سوف تنسيه هذه المهمة ويقع في المطب الذي وقع فيه غيره من الفرق الكبيرة من قبل، ويدرك خطأه بعد فوات الأوان حين لا ينفع الندم! هذه المهمة ليست مسؤولية اللاعبين وحدهم إنما هي أيضا مسؤولية الإدارة التي عليها إبعاد الفريق عن جو الاحتفالات الآن وإدخاله مرة أخرى في جو المنافسة.
* ويبقى هناك سؤال آخر هل سيكتفي الوصل بمشاركة العين أفراحه بالكأس ويقدم له التهنئة التقليدية، أم ستكون تهنئته مختلفة وحاملة معها الفرحة إلى جماهيره المتعطشة إلى عودته إلى مكانه الطبيعي بين الكبار واستعادته نغمة تحقيق الإنجازات ؟ وتلك مسؤولية اللاعبين في الوقت الحالي بعد أن بذلت الإدارة كل ما في مقدورها لدعمهم، كما سيعود انوكاشي اليوم مرة أخرى إلى الملعب الذي يحمل ذكرياته مع البنفسج فهل سيكتفي باستعادة ذكرياته أم ستكون له بصمة جديدة في هذا الملعب لدعم استمراره مع دوري الإمارات؟
* أما الشارقة فيقيني الخاص أنه يواجه اليوم واحدة من أخطر وأصعب مبارياته هذا الموسم ولا أكون مبالغا إن اعتبرتها أصعب من المباراة التي خاضها قبل بضعة أيام أمام العين في نهائي الكأس، ولذلك فهي فرصته الحقيقية للخروج من حالة الحزن التي أصابته بعد أن فشلت محاولته في الحفاظ على رقمه الصعب ونيل لقب الكأس للمرة التاسعة، وعليه أن يدرك أن الفوز على الإمارات في رأس الخيمة الآن بات من أصعب المهام. خاصة والفريق يجاهد من أجل الابتعاد عن المؤخرة والانتقال إلى المنطقة الدافئة، والفوز اليوم سوف يبعده عن بني ياس بفارق نقطتين ويدعم مساعيه في البقاء بالأضواء.