ولد تايجر في منطقة سيبريس كاليفورنيا التي تبعد حوالي 35 ميلاً من لوس أنغلوس ـ ولم يشب بعد عن الطوق عندما أبدى اهتمامه بالغولف.. وكان في شهره السادس وهو يراقب والده وهو يضرب كرات الغولف ـ ومن الطرائف أنه ظهر في عرض مايك دوغلاس التلفزيوني الشهير عندما كان في الثانية من عمره مع الممثل الكوميدي الكبير بوب هوب. وفي الثالثة أطلق 48 ضربة في مباراة من تسع حفر فنشرت مجلة غولف دايجست صورته على غلافها وهو في الخامسة وحصل على بطولة أبتوميست للصغار ست مرات وهو في أعمار السادسة، التاسعة، الثانية عشرة الرابعة عشرة والخامسة عشرة.

لعب أول بطولاته كمحترف عام 1992 وهو في السادسة عشرة وهي بطولة نيسان لوس أنغلوس المفتوحة ومعها ثلاثة جولات دولية عام 1993. أما أول بطولاته الكبرى فجاءت عام 1995 في بطولتي الماسترز وبريطانيا المفتوحة.

وتعالت الألقاب والبطولات لتجعل من تايجر وودز ضمن أساطير الغولف من المليونيرات وهو في سن مبكرة وحصل وودز على أفضل لاعب في العالم أعوام 1997 ـ 1999 ـ 2000 ـ 2001 ـ 2002 و2003 ومع الألقاب حطم العديد من الأرقام القياسية ليصبح أقل لاعب من حيث عدد الضربات التي يفوز بها في المباريات على مر التاريخ.

وتايجر خلطة غريبة من الجنسيات والأعراق من أسود، صيني.. والدته من أصل تايلندي مخلوط مع الصيني والهولندي وبالتالي يصبح وودز موزعا على أرباع أحدها صيني والآخر تايلندي، إفريقي وأميركي أما الربع الأخير فنصفه أميركي هندي والآخر هولندي.

يعتنق تايجر البوذية ديانة والدته التي يقول عنها انها ألهمته الثقة بالنفس وعشق العمل الدائب بعد أن كان يعاني من العناد ونفاد الصبر لرغبته في تحقيق الكمال دائماً، والآن يدرك أن عليه العمل بقوة لكن تحقيق الهدف شيء آخر.

ويقول تايجر ان والده هو صاحب التأثير الأكبر في حياته بعد أن تابع جميع تطورات مشواره كلاعب غولف منذ الطفولة المبكرة. يقول وودز ان والده كان يجلس إلى جانب فراشه ليلاً ويقدم له النصائح قبل النوم مؤكداً له أنه سيصبح ذا شأن في عالم الغولف وإن كان يقول معترفاً ان والده لم يدفعه بقوة في هذه اللعبة وأنه وصل إلى ما هو عليه لرغبته في ذلك.

أما صاحب التأثير الآخر عليه فهو والدته التي أمضت سنوات عديدة وهي تصحو مبكرا في الصباح لاصطحابه إلى مواقع البطولات العديدة في ولاية كاليفورنيا. أما بقية أفراد العائلة فلتايجر 12 نصف شقيق ونصف شقيقة واحدة من ناحية والدته من زواجها الأول.

كذلك أكمل تايجر تعليمه في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا متخصصاً في الاقتصاد ولعب الغولف مع فريق الكلية. ويشرف على تدريب وودز المدرب الكبير بوتش هارمون ويراقبه طبياً الدكتور النفسي جاي برونذا.

أما حامل مضاربه فهو مايكل كوان الملقب «فلاف» وتحول وودز إلى لاعب غولف محترف في أغسطس 1996 وهو العام الذي شارك فيه بثمانية جولات كبرى فاز باثنتين منها وبلغت جوائزه المالية 594 ,790 دولار.

محمد سيف النصر