عاشت جماهير الكرة الإماراتية عموما ومشجعو العين والشارقة على وجه الخصوص مساء الاثنين الماضي أمسية كروية رائعة لبست ثوبا قشيبا وتزينت بحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». وجمال تلك الاحتفالية الكروية امتد مع الحضور الجماهيري «الرائع» للمباراة والذي أضفى عنصرا جماليا آخر وبهجة للمباراة النهائية لكأس رئيس الدولة .. فالعيناوي ينادي ب«الزعيم» فيما يرد عليه الشرقاوي متغنيا بـ «الملك». استاد مدينة زايد الرياضية «عروس ملاعبنا» فتح أبوابه مبكرا وقبل ساعات من موعد المباراة مستقبلا العيناوية والشرقاوية والذين قدموا من كل حدب وصوب، وراح كل منهم يأخذ مكانه مع بقية محبي ذلك الفريق سواء كان العين ام الشارقة..

وإذا كان التنافس بين المتبارين على ارض الملعب في سباق لإحراز اللقب الغالي، كان سباقا آخر في المدرجات من خلال «التقليعات» التي تجلت تلك الجماهير باستحداثها فمنهم من لبس القناع كتعبير عن هوية فريقه، وآخرون توشحوا بلون «الفانلة» التي يعشقونها ناهيك عن الوجوه المصبوغة بلوني البنفسج والأبيض وغيرها من ابتكارات جعلت من ذلك النهائي لوحة فنية مرسومة بريشة الجماهير ..

سناريو المباراة انعكس بأحداثه على تلك الجماهير، ومع كل فرصة تتفاعل معها الوجوه فهذا يصرخ ألما على ضياع الفرصة، وذلك يحمد الله على بقاء الشباك «نظيفة».

الدقائق تمضي والتعادل مسيطر على نتيجة اللقاء ، والكل مترقب على الرغم من أهازيج التشجيع إلا أن القلوب تخفق «قلقا» ولكن هذا القلق زال لدى جماهير الزعيم بهدف يستروفيتش لتنطلق صيحات الابتهال بهذا الهدف وكلهم بصوت واحد «وحبيبكم مين .. عيناوي».

تقدم العين وضع الشرقاوية على صفيح ساخن ولكنه سرعان ما «برد» مع هدف التعادل السريع لنيكونام لتتحول بوصلة الأفراح والأهازيج الى الطرف الآخر والذي راح الشرقاوية يتمايلون طربا ويغنون «لا زعيم في حضرة الملك». ولكن القدر أراد أن تكون النهاية سعيدة لعشاق العين والذين بهدف الوهيبي قفزوا من مقاعدهم مهللين بحصولهم على أغلى الألقاب لتنطلق بعدها مسيرات الأفراح وتعيش معها دار الزين الليالي الملاح.