افتتح معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أول من أمس المؤتمر الأول للخط والحرف العربي الذي ينظمه قسم الاتصالات البصرية في الجامعة الأميركية بالتعاون مع «لاينو تايب» وإدارة السياحة والتسويق التجاري في دبي،

ومركز الحرف الطباعي العربي في امستردام، وحضر حفل الافتتاح الأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي والدكتور صلاح قاسم الأمين العام للمجلس وعدد من كبار الشخصيات، والفنانين الضيوف، ونخبة من المتخصصين في مجال الطباعة من دول متعددة حول العالم.

يسعى هذا الملتقى الذي يتضمن على مجموعة متنوعة من الأنشطة والندوات والمحاضرات المتخصصة في مجال طباعة الحرف العربي إلى تحسين قنوات الاتصال والتخاطب الثقافي بين الشرق والغرب على اعتبار أن الكتابة وسيلة مثلى لإيصال الأفكار،

إضافة إلى ذلك الاهتمام الكبير حول العالم بفنون الخط والحرف الطباعي العربي وسيسعى المؤتمر كما أعلنت الجهة المنظمة إلى مناقشة جملة من القضايا من أبرزها تاريخ الحرف الطباعي العربي،

ومجموعة من القضايا التقنية المتعلقة بتصميم الجرافيك في الشرق الأوسط، إلى جانب مجموعة من الورش العملية التي سيشرف عليها نخبة من الخطاطين والمختصين في هذا المجال.

اليوم الأول لهذا المؤتمر تضمن على كلمة رئيسية ألقاها نبيل صفوت الذي يعتبر واحداً من أبرز المؤرخين والموثقين في مجال الفنون الإسلامية أكد فيها على أن اللغة هي أساس العلاقات البشرية، منوهاً إلى أن التطور الديناميكي في كل من فنون الخط العربي،

تظهر الاتجاه الواضح لتيسير القراءة وتعزيز تنسيق المرئيات، وتصميم الصفحات لتلبية المتطلبات الإعلامية المتغيرة دوماً في العالم العربي. مشيراً إلى أن الخط العربي تبوأ مكانة مشرفة في التعاليم الجمالية،

واستدعى تقدير هذا الفن عيناً خبيرة وإحساساً عالياً بالإرث الثقافي واللغوي والديني والتاريخي الثري الذي يقف وراءه، والذي شهد نشأته الأولى، وبنفس القدر لم يتطلب الأمر مجرد تنظيم تطوير المهارات الفنية، بل التواصل مع الجانب المعنوي والنفسي في شخصية الخطاط.

وبدورها قالت الدكتورة هدى أبي فارس رئيسة قسم الاتصالات المرئية في الجامعة الأميركية بدبي أن منطقة الشرق الأوسط تشهد جملة من التغيرات في علاقتها مع الغرب، وفي تعاملها مع تراثها الثقافي، حيث تظهر الدول العربية مشاعر متضاربة تجاه العولمة والسيطرة الثقافية لوسائل الإعلام الغربية، والتي تؤدي أحياناً إلى خلق جو من سوء التفاهم بين الطرفين.

عقب الكلمات الرسمية قام معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة وتنمية المجتمع يرافقه الأديب محمد المر، والدكتور صلاح قاسم بافتتاح مجموعة المعارض الموازية ومن أبرزها معرض المخطوطات القرآنية الذي يشارك به مجلس دبي الثقافي ويعرض 12 لوحة من العصر المملوكي، كل منها مكونة من صفحتين،

ومطبوعة بتقنيات عالمية وبأوراق مذهبّة واللوحات صورة طبق الأصل من النسخة الأصلية، ومطبوع منها 250 نسخة فقط على مستوى العالم. ويعد معرض المخطوطات الإسلامية واحداً من أهم المعارض التي توثق لفترات مهمة في تاريخ تدوين القرآن الكريم وكتابته بطرق فنية عالية المستوى.

وكانت جمعية المكنز الإسلامي في جمهورية مصر العربية قد قامت بإهدائه إلى مجلس دبي الثقافي بعد أن ساهم في إقامة أول معرض لها في دولة الإمارات في العام الماضي، إضافة إلى معرض الملصقات الإيرانية. يضم المؤتمر 4 ورش عمل تمت برمجتها جميعاً في اليوم الرابع والأخير للمؤتمر، وهي: ورشة الخط ،ويشرف عليها الفنان محمد زكريا،حيث يتم التعرف على ومتابعة طرق كتابة الخط العربي.

ورشة تكنولوجيا الحروف المطبعية العربية، ويشرف عليها الخبيران عايدة ساكل ،آدم تواردوخ. وتناقش كيف يتم تركيب وكتابة الحرف العربي والتعامل معه.

الورشة الثالثة تناقش الحرف الطباعي العربي،

ويشرف عليها الفنان رضا عبيدني، حيث يقدم فيها نماذج لطباعة الملصقات،وتصميمها. أما الورشة الرابعة والأخيرة فتأتي تحت عنوان «عملية التصميم ما بين المصممين والعملاء» ويشرف عليها الخبير الدولي بيتر فان بلولاند.

حازم سليمان