اختار بينالي سنغافورة في دورته الأولى التي تنطلق في الرابع من سبتمبر المقبل ثلاثة فنانين محليين ليمثلوا الإمارات في هذه التظاهرة الفنية الكبيرة محمد كاظم نائب رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ابتسام عبد العزيز، ونهى أسد.

وقد وقع اختيار بينالي سنغافورة الأول على أعمال هؤلاء الفنانين بعد الزيارة التي قام بها الناقد التشكيلي والقيم العام على البينالي «فوميو ناتجو».

وهو في الوقت نفسه المدير المساعد لمتحف موري للفنون في طوكيو الذي اضطلع على عدد كبير من الأعمال والتجارب الفنية المحلية خلال حضوره للمعرض التشكيلي العام الأخير الذي أقامته جمعية الإمارات للفنون التشكيلية احتفالاً بيوبيلها الفضي.

وتأتي مشاركة الإمارات في هذا البينالي من بين (35) دولة مختلفة حول العالم، ويشرف على البينالي واختيار الأعمال المشاركة فيه نخبة من الأكاديميين والمتخصصين (39) كانت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي كريمة صاحب السمو حاكمة الشارقة واحداً منهم.

تتمحور فكرة بينالي سنغافورة حول قضية الاعتقاد وأزمة القيم التي نعيشها كأفراد وجماعات في زمن محزن تتحكم فيه الكثير من القوى، والمؤثرات التي تحاول فرض حضورها وسطوتها على طرق التفكير، وأساليب الحياة في المجتمعات، فهل يعني ذلك أننا نعيش في عصر غير جدير بالثقة؟

وهل نعمل وفق ما نعتقد بأنه صحيح، أم أن الاعتقاد نفسه مجرد فعل غافل؟ هذه الأسئلة وغيرها يحاول هذا البينالي الإجابة عنها وفق أساليب بصرية حداثية، من محترفات العالم الفنية.

تجري أنشطة البينالي في معبد صغير يرجع تاريخه إلى عام 1884م تم تجديده وتوسيعه لاستقبال هذه التظاهرة الثقافية التي ينظمها المجلس الوطني للفنون والهيئة الوطنية للتراث في سنغافورة، ويتيح المجال أمام أكثر من 80 فناناً من أرجاء العالم في حوارية نظرية وعملية.

حول قضية محورية من القضايا التي يعيشها العالم هذه الأيام، وخاصة في سياق الانتماء إلى المعتقدات على اختلاف هذه المعتقدات، ويبدو أن مثل هذه المحاور والقضايا تمثل الشغل الشاغل للكثير من التجمعات الثقافية حول العالم، وبينالي الشارقة للفنون في دورته المنصرمة قد اختار لنفسه شعار الانتماء كمحور للأعمال المشاركة.

حازم سليمان