«كتبت القصيدة العمودية والنثر والتفعيلة ، فالحالة الشعرية يجب أن تعاش» هذا ما أكده الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ خلال الأمسية التي أقيمت له مساء أول من أمس في قاعة ابن ماجد ضمن فعاليات معرض أبوظبي السادس عشر للكتاب.

قال عنه الناقد محمد الجزائري مقدم أمسيته الشعرية:

« قصائده مشرعة تفتح نوافذها للريح كأنها ترحل حقائب من شعر وشعر من فانتازيا، نصه يحمل قلقه الوجودي، نصه يفسر معنى معناه،ووجود وجوده، تفرد باقتراف التحليق، لا تكفي غربة واحدة لأشياء العقل والشعر.

والصايغ يداعب التقليدي بحداثة شعرية، إنه كلاسيك حديث كأنما يمد تقاليد الجديد في الكلاسيك، ولم يكن ينتمي إلى باعة كلام منظم من فصيل حملة ومواجع الذات،يصوغ كما في بصيرة اللسان واللغة».

والشاعر كما أشار الجزائري لم يقف عند التكسب في الأدب لأنه امتهن الصحافة ويكتب عبرها عددا من المقالات. وبدايات الشعر كانت عندما ألقى الشاعر عددا من الأبيات التمهيدية قال في مطلعها:

ولدت مرة أذكر في بغداد

ولدت في مدينة أهلها أكراد

ولدت في بيروت في شارع وكله بيوت

ولدت في مدينة تحب أن تحب

لا تحب أن تموت

والبداية كما حددها الصايغ من القصيدة التي كتبها في رثاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان والقصيدة مؤلفة من عشرة أبيات لم يستطع الشاعر أن يزيد أو ينقص بيتا منها:

ما غاب زايد والله ما غاب

لكن عمرنا في عمره ذاب

والقصائد تتوالى من مجموعته وردة الكهولة التي قرأ منها نوافذ ومجموعة من القصائد القصيرة وهي أمنية، وليس الموت، والراعي.

ومن ثم قرأ قصيدة عن الموت بعنوان رسم بياني لأسراب الزرافات، وقصيدة بعنوان البطريق وهي تعبر كما قال الصايغ عن حالة العجز العربي الصاعق.

ليختتم قراءاته بقصيدتين عموديتين الأولى مهداة إلى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والثانية قصيدة ترمز من خلال امرأة عن العراق لكن القصيدة الحقيقية عن العراق لم تكتب إلى الآن مثلما أكد الشاعر مسترسلا حدث العراق أكبر من القصيدة.

أبوظبي ـ عبير يونس :