المنافسة حق مشروع لجميع الأشخاص، ومن الجميل أن تكمن في نفوسنا روح المنافسة والتحدي تحت إطار ودي وأخوي، ولكن ما نشاهده اليوم وما يبدو على جماهيرنا أمر غير مألوف وغير مقبول بتاتاً، فبالسابق وحتى وقتنا الحالي نشكو من شغب الملاعب الذي يصدر من فئة قليلة وتؤثر في فئة كبيرة ولكن اليوم ظهرت موجة جديدة من الشغب التي تتملك النفوس حتى وإن كان المشجع خارج أرضية الملعب!

هذا الشغب النفسي الذي صدر من فئة وطغى على فئة كبيرة يعد كارثة، فمن المؤسف أن ترى بعض الجماهير تنادي وتندد بالوقوف خلف ناد يمثل مدينة ضد الأندية التي تمثل المدينة الأخرى! وليت الأمر يقف إلى هنا بل بدأت أحزاب تشكك بذمم اتحاد الكرة وتتهمه بالوقوف إلى صف أندية ضد أندية من مدينة مختلفة وبالطبع لم يقتصر الأمر على اتحاد الكرة بل أيضا الحكام الذي أصبحوا شركاء برأيهم في الأمر وكل ذلك يعد من التفرقة.

هذا الشغب النفسي لابد أن يكون له حد، ولن يكون ذلك إلا بواسطة العقلاء من الرياضيين والجماهير والإعلام بالطبع، وقبل أن يتفاقم الأمر وليس بعد أن يتفاقم و ينغرس في نفوس شبابنا وأطفالنا.

قد يرى البعض إني بالغت في تهويل الأمر، ولكن مثل هذه الأفكار قد تجلب أفكارا أخرى أكثر ضررا من هذه، فنحن نسعى لرياضة تكمنها الروح الرياضية وليس التفرقة الإقليمية والتي قد تتجاوز الكرة فيما بعد وهنا تكمن الكارثة!

ومن هنا نوجه رسالة لجميع الجماهير بترك الإقليمية في التشجيع فليس هناك ما يسمى أندية دبي وأندية العاصمة، فمن ينادي بهذا لا يكون إلا جاريا في دائرة فارغة لا يستمد منها بأي فائدة فجميع الأندية تنافس من أجل اسمها تحت مسمى مشترك وهو كرة الإمارات وليس كرة المدن!

وأخيرا وبعيدا عن الشغب، جميعنا أبصرنا نهائي الكأس المثير والذي حصد العين فيه بطولة أخرى فمبارك لهم الفوز بكأس رئيس الدولة حفظه الله وحظا أوفر للشارقة، وهكذا يكون العين من أسدل ستار بطولة الكأس فمن سيسدل ستار بطولة دوري الاتصالات الذي لا يعرف للتوقعات والأماني مخبأ؟!

النهاية: أحدهم اطلق العنان للإقليمية بخطأ فاتبعه الجمهور دون انتباه فوقع الغالبية في محظور الشغب!