* كشف الحوار الذي أدلى به سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية للصحافة المحلية قبل يومين عن حجم التجاوزات الموجودة في الاتحاد الدولي للرياضات البحرية والتي كانت وراء تصميمه على الاستقالة من جميع مناصبه الدولية في الاتحاد والتي كان قد سبق له تقديمها مطلع ديسمبر الماضي وتراجع عنها أمام ضغوط المتسابقين ورئيس الاتحاد نفسه. ولكن عندما طفح الكيل وتجاوزت الاتهامات حدود المعقول والمقبول والقدرة على التحمل في سبيل المصلحة العامة وجد سعيد أنه لا مفر من الاستقالة مرة أخرى.
* والحقيقة أنه من خلال مواكبتي لأحداث وجولات بطولة العالم للزوارق السريعة ومشاركة الفيكتوري تيم فيها منذ عام 1992، ومعايشتي عن قرب للمرحلة التي تولى فيها سعيد حارب مسؤولية الإشراف على البطولة كمنسق عام للاتحاد الدولي. فقد تابعت كما من المشاكل والتجاوزات واللعب من خلف الكواليس، ولمست الفارق في أسلوب التعامل بين سعيد ومن سبقوه، وأدركت لماذا كان هذا التمسك به والذي مازال من جانب الغالبية العظمى.
حيث كان المسؤول الوحيد الذي اتسم عمله بالنزاهة وكان هدفه الوحيد المصلحة العامة للجميع وليس مصلحته الشخصية من خلال تغليب مصالح فرق على حساب أخرى لدعم مكانه، وما أكثرها المواقف والأحداث الخاطئة التي استفاد منها زورق روح النرويج في البطولة الماضية وكان بمقدور سعيد معاقبته لمصلحة فريق الفيكتوري لكنه أهتم بسيادة القانون وتمسك باللوائح ورغم يقينه من حدوث الخطأ ترك الأمر للجان المختصة التي للأسف الشديد أغمضت عينها وتحولت إلى شاهد ماشفش حاجة.
* لقد استشعر سعيد حارب منذ انطلاقة البطولة الماضية وجود شيء ما سيدور في الخفاء بخصوص محركات ميركوري كما أشار في حديثه وهو ما تأكد له لاحقا، وعندما أراد مواصلة نفس سياسته القائمة على تغليب الصالح العام اصطدم بجدار عال من أصحاب المصلحة الخاصة والمستفيدين، وعندما تأكد من عدم قدرته على العيش في هذا المناخ والتعامل مع هذا اللوبي فضل الانسحاب بالاستقالة حتى يحافظ على نقاء صفحته ونزاهته، ولهذا عندما تأكد أصحاب الكلمة المسموعة والمؤثرة في الاتحاد الدولي من أن سعيد محصن ضد التلون وجدوا أنه من مصلحتهم الموافقة على استقالته وإبعاده قبل أن يتصدى لهم، وحدوث ذلك قبل يومين فقط من اجتماع الاستئناف الذي ألغي فيه قرار الاتحاد الدولي السابق فيه كل البيان خاصة والاستقالة كانت قد جمدت ثلاثة أسابيع.
* لقد اعتقد الكثيرون أن قرار الاتحاد الدولي بخصوص إلغاء نتيجة الزورق القطري 96 في آخر جولتين من البطولة الماضية في دبي والذي أدى إلى تعديل النتائج وهبوط روح النرويج عن القمة وصعود زورق الفيكتوري 77 إليها. إنما هو ناتج عن احتجاج تقدم به الفيكتوري تيم على الزورق القطري، وهو ما روج له الإعلام القطري الذي تعامل للأسف الشديد مع القضية وكأن ظلما وقع على الفريق القطري من جانب فريقنا بدعم من سعيد حارب، وهذا مخالف للحقيقة.
فالفيكتوري تيم لم يحتج على الزورق القطري وفحص محركات الزوارق الثلاثة الأولى جاء بناء على طلب من اللجنة المنظمة للختام في دبي تطبيقا للنظم والقوانين في البطولة وبموافقة من جميع المتسابقين، وتم الفحص بمعرفة المسؤول الفني في الاتحاد الدولي الذي كتب في تقريره تجاوز محركات الزورق القطري الحد الأقصى المسموح للقوة، وبناء عليه طالبت اللجنة المنظمة في دبي تنفيذ ما جاء في الفقرة الثانية من المادة 406 في القانون التي أجازت لمشرف عام السباق إلغاء نتيجة المخالف وتصحيح النتائج العامة لباقي الزوارق وظل ملف البطولة مفتوحا ومعلقا إلى أن وافق الاتحاد الدول على القرار التصحيحي الذي ألغي فيما بعد في اجتماع الاستئناف.
* على الأشقاء في قطر أن يعلموا جيداً، وأنا واثق من يقينهم في ذلك، أن سعيد حارب الذي أكد بأن الفريق القطري كان ضحية لمصنعي محركات الميركوري لو كان هدفه الإضرار بهم لوافق على اقتراح بدء البطولة من دبي إلى جانب استضافة الختام بعد طلبهم بتأجيل وتعليق إقامة أول جولتين في الدوحة لحين صدور قرار الاستئناف، وهو ما كان سيحل أي مشكلة تواجه الاتحاد الدولي. وأن الفيكتوري تيم ما سعى في أي يوم من الأيام إلى إلحاق الضرر بأي فريق وخاصة الفريق القطري الذي أرتبط معه بعقد شراكة غليظ، ومن لا يعرف هذه الحقيقة يعود للتاريخ، وعليه لابد من تصفية النفوس قبل بدء الموسم الجديد.