لن تسمح الدولة بعودة مرتضى منصور مرة أخرى، هذا ما يسهل تبينه بوضوح من خلال الأحداث التي تتوالى على مسرح الساحة الرياضية المصرية وأكده المهندس حسن صقر المسؤول الأول عن المجلس القومي للرياضة خلال مناسبة تكريم أحد الأندية أول من أمس عندما شدد على أن «مجلس الإدارة المعين في الزمالك هو الشرعي» وأن الاستشكال القانوني ضد الحكم القضائي الصادر لصالح مرتضى منصور سيوقفه ولن يحدث تغيير في الزمالك حتى موعد الانتخابات في ديسمبر 2006.
وبغرابة شديدة انحسرت العاصفة سريعاً عن نادي الزمالك واختفى مرتضى منصور بعد زيارته المدوية، واستعاد مجلس الإدارة المُعيّن السيطرة في ظل تعزيز الحراسات الأمنية حول النادي.
ومن الطرائف أن اللاعب المتمرد إبراهيم سعيد كان من أشد المرحبين بعودة مرتضى منصور، لأنه صاحب الفضل في إتمام انتقاله من الأهلي إلى الزمالك، وبدرت عليه معالم الفرحة بين اللاعبين الذين أصابهم الهلع خوفاً على حقوقهم لدى النادي، ولكن إبراهيم انتابه الغضب عندما علم بفشل مرتضى منصور في تنفيذ الحكم القضائي، وسمع ذلك خلال أداء التدريب، فاستأذن للخروج بدعوى الإصابة وغادر حزيناً مصدوماً! وقرر المدرب معاقبته على هذا السلوك.
وفي الجانب الآخر أعلن حازم إمام لزملائه أنه لن يدخل النادي إذا تولى مرتضى الرئاسة وشاركه جمال حمزة الذي اشتدت الحرب بينه ومرتضى، ولا ينسى حمزة استدعاءه بواسطة الشرطة بسبب مرتضى منصور عندما كان رئيساً للنادي. وتحدث عصام بهيج عضو مجلس الإدارة عن احترامه لأحكام القضاء وأن المشكلة أصبحت بين المجلس القومي للرياضة ومرتضى منصور. وقال صراحة: لن أتعاون معه ولن أدخل النادي إذا عاد إلى رئاسته.
ويعود الهدوء إلى نادي الزمالك رغم إعلان مرتضى بعقد مؤتمر صحافي، ويبدو أن الأمن سيحول دون ذلك منعاً لازدياد الأزمات، ولكن القلق يسود أوساط اللاعبين الذين يتعاملون من منظور الحقوق المالية، أما الجماهير فيتابعون المشهد من بعيد.
وسارع مرسي عطا الله بعقد اجتماع عاجل لمجلس الإدارة واعتمد بيع خمسة محلات تجارية يمتلكها النادي بقيمة سبعة ملايين جنيه، وعلى الفور تم توقيع شيكات رواتب العاملين المتوجسين خيفة على حقوقهم وسوف يتم تسليم المدرب والجهاز الفني واللاعبين رواتبهم.
الأهلي يستعد للاستوائية
ووضعت الأقدار فريق الأهلي للعب في دولة لم يسبق أن زارها فريق مصري من قبل، وهي غينيا الاستوائية أو الفرنسية كما يُطلق عليها، حيث وجب عليه السفر للعب مع فريق رينيسمينتو يوم 23 ابريل الجاري في لقاء الذهاب بدور الـ 16 لدوري رابطة الأبطال الإفريقي.
وتبيّن أنها الدولة الإفريقية الوحيدة التي ليس بها سفارة مصرية وليس لها تمثيل دبلوماسي في القاهرة وأن الحصول على تأشيرات دخول يقتضي التعامل مع أقرب سفارة لها وتقع في الجزائر، كما أن شركة مصر للطيران لا تضع غينيا الاستوائية ضمن خارطة خطوطها المنتظمة مما يصعب من سفر الفريق، ولهذا قام الأهلي بمخاطبة وزارة الخارجية للتدخل عن طريق سفراء مصر في الدول المجاورة لها، وتأكد أن السفر سيكون إلى دولة الجابون ومنها رحلة أخرى إلى تلك الدولة.
على صعيد آخر، رصدت إدارة نادي إنبي مكافأة غير مسبوقة تصل إلى 25 ألف جنيه لكل لاعب في حال الفوز على الوحدات الأردني غداً الجمعة في بطولة دوري العرب، وهي من أكبر المكافآت عن مباراة واحدة تشهدها الكرة المصرية. وكان إنبي قد هزم الوحدات في القاهرة 2/صفر قبل أسبوعين، ويسعى~ للوصول إلى النهائي العربي لأول مرة.
الصعود إلى الممتاز
وأسفرت نتائج دورة الصعود إلى الدوري الممتاز عن تأهل فريق الأولمبي السكندري بعد غياب عدة أعوام في الدرجة الثانية، كما تأكد صعود نادي الترسانة العريق بمدربه شاكر عبدالفتاح وفريق بتروجيت التابع لوزارة البترول، وتشير التوقعات إلى صعود نادي طنطا ولأول مرة فريق شركة تليفون بني سويف ممثلاً للصعيد.
القاهرة ـ علاء إسماعيل: