خلال مجريات المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم التي جرت أول من أمس بين العين والشارقة على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي والتي انتهت بتتويج الزعيم بطلاً للعام الثاني على التوالي والمرة الرابعة بالهدفين اللذين سجلهما الصربي يستروفيتش والشاويش علي الوهيبي مقابل هدف الإيراني نيكونام.

تم رصد تحركات رأس الحربة في الفريقين وهما الصربي يستروفيتش والبرازيلي أندرسون، وتم وضع معايير محددة لإجراء مقارنة بينهما ارتكزت على استلام الكرة وعدد التمريرات الصحيحة والخاطئة والتسديد على المرمى وخارج المرمى وضربات الرأس والتحركات من دون كرة وعدد الأهداف وكيفية تسجيلها. وكانت خلاصة المتابعة كما يلي: في الشوط الأول كان عدد مرات الاستلام للكرة للبرازيلي أندرسون أكثر من الصربي يستروفيتش، حيث تسلم أندرسون الكرة 18 مرة مقابل 12 مرة ليستروفيتش، وكانت أول مرة يتسلم فيها يستروفيتش في الدقيقة 12.

وبالنسبة للتمريرات الصحيحة رجحت كفة البرازيلي أندرسون، حيث مرر تمريراً صحيحاً 15 مرة، أما الصربي فكانت تمريراته الصحيحة 5 فقط، والتمريرات الخاطئة 3 لأندرسون مقابل 5 تمريرات ليستروفيتش. وفي التسديد على المرمى رجحت كفة البرازيلي عن الصربي، حيث كانت 4 تسديدات مقابل تسديدة واحدة للصربي. والتسديد خارج المرمى 2 لأندرسون مقابل تسديدة ليستروفيتش وضربات الرأس على المرمى على مدار الشوط الأول لم يسدد أياً منهما.

وفي التحركات من دون كرة كانت تحركات البرازيلي أندرسون أكثر لمحاولة الهروب من الرقابة الثلاثية المفروضة عليه، لذلك لجأ للتأخر للخلف والانتقال لليمين واليسار لإتاحة الفرصة لنواف مبارك للاندفاع من الخلف وللكاس داخل منطقة الجزاء، ولكن لسلبية الكاس لم يستثمر ما أتيح له من فرص، وبالنسبة للصربي يستروفيتش كان في الشوط الأول مستسلماً للرقابة المفروضة عليه ولم تكن تحركاته من دون كرة كثيرة، لذلك لم يكن إيجابياً.

يستروفيتش يتفوق في الشوط الثاني

وفي الشوط الثاني تغير الحال وكانت تحركات الصربي يستروفيتش أكثر إيجابية، حيث تسلم الكرة 16 مرة ومررها تمريراً سليماً 12 مرة أخطرها التمريرة البينية التي سجل منها الشاويش علي الوهيبي هدف الفوز في الدقيقة 35، وقلّ عدد التمريرات الخاطئة إلى تمريرتين. أما البرازيلي أندرسون نتيجة إحكام الرقابة عليه وانخفاض أداء خط وسط الشارقة انخفض عدد مرات تسلمه الكرة إلى 6 مرات مرر منها 4 صحيحات وأخطأ مرتين.

وتفوق يستروفيتش في ضربات الرأس لنجاحه في تسجيل الهدف الأول للعبه وسط مدافعي الشارقة في الدقيقة 15، إلى جانب تسديداته على المرمى الأكثر والتي وصلت إلى 6 مرات منها 3 في المرمى و3 خارج المرمى. وفي المقابل استسلم البرازيلي أندرسون للرقابة ولم يتمكن من ضرب الكرة بالرأس، وانخفض عدد مرات تسديده على المرمى إلى مرتين.

ومن حيث التحركات تفوق الصربي يستروفيتش على البرازيلي وذلك بنجاحه في الهروب من الرقابة المفروضة عليه والتحرك الطولي والعرضي والاندفاع في العمق وسبّب ذلك حدوث خلخلة في دفاع الشارقة ونجح في تسجيل هدف رائع برأسه وصنع الثاني. أما البرازيلي أندرسون فلم يظهر بما كان عليه في الشوط الأول واستسلم للرقابة ولم يكثر من التحركات العرضية كما كان في الشوط الأول.

خلاصة الإحصائيات التي أجريت على رأس الحربة تشير إلى رجوح كفة الصربي يستروفيتش بنجاحه في استغلال ما أتيح له من فرص واستثمارها في تسجيل هدف وصنع الثاني، وساعدته في ذلك ديناميكية علي الوهيبي وشهاب عبدالله ومن خلفه سبيت خاطر وهلال سعيد.

وفي المقابل بالرغم من كثرة تحركات البرازيلي أندرسون في الشوط الأول، إلا أنه لم يجد المعاونة من الكاس وانخفاض مستوى العنبري في الشوط الثاني وفردية أداء نيكونام في الشوط الثاني أثر ذلك على إنهاء الهجمة بالنسبة له كهداف قناص.

مؤنس برهان