* واصل نجوم الزعيم تألقهم في غزوتهم الثانية هذا الموسم وأضافوا إلى رصيدهم ثاني لقب بعد كأس الاتحاد، وذلك بنجاحهم في إنهاء مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة برائحة البنفسج واضعين حدا لمغامرة فرقة النحل التي أرادت تحقيق اللقب التاسع في تاسع مرة تتأهل فيها للنهائي والتلذذ برحيق زهرة البنفسج. لكن انحياز التاريخ وحده لجانبهم لم يكن كافيا لتحقيق هذا الحلم والعودة من العاصمة بالكأس الغالية.
*والحقيقة أن النهاية التي جاءت عليها المباراة اتسمت بالمنطق. فقد ذهب الكأس لفريق العين الأحق به، والذي أحسن التعامل مع الخصم والمباراة، وفرض تفوقه رغم الغياب المؤثر لبعض نجومه، وحقق فوزا مستحقا كان جديرا به بعد أن نجح وجهازه الفني في التعامل مع الدقائق الأولى الحساسة بامتصاص الحماسة المتوقعة من فريق الشارقة واندفاعه المتوقع لإحراز هدف مبكر يقضي به على خطة العين واستراتيجيته.
* وعندما يحقق الزعيم اللقب الثاني هذا الموسم رغم العثرات التي مر بها فلابد وأن نعترف بحقيقة مهمة وهي وصول نادي العين على الصعيد الإداري إلى مرحلة متقدمة جدا من القدرة على التعامل مع مختلف الظروف والمتغيرات وفي مقدمتها الكبوات وتحويلها في الوقت المناسب من السالب إلى الموجب بما يساعد فرقه على الاحتفاظ بمواقعها ومكانته، على عكس ما حدث ويحدث في بعض أنديتنا الأخرى التي كانت فرقها في مواقع متميزة تؤهلها للمنافسة، ولكن عندما تعثرت لم تجد من يعينها وينتشلها في الوقت المناسب وإعادتها لسيرتها الأولى.
* ومن المؤكد أن هذا التميز الذي حافظ على بريق الزعيم وعلى تدفق رحيق البنفسج في مختلف المسابقات يشكل إنذارا إلى فرق المقدمة في مسابقة الدوري. فإن لم تحسن تحقيق النتائج التي تدعم مواقعها في المنافسة وتساعدها على تحقيق طموحاتها والبقاء وحدها في المقدمة. فعليها أن تتحمل مسؤولية وتبعات أي إخفاق والاستعداد لمواجهة أي مخاطر من العين القادم من الخلف والمتربص لانتهاز الفرص وخاصة بعد التعادل الأخير لكل من الأهلي والوحدة الذي قرب المسافات.
* ولكن هذا التميز المصاحب للإدارة العيناوية لا يمكن أن ينسينا المدرب المنسي والدور المؤثر الذي لعبه وساعد فريق العين على تحقيق هذين الإنجازين خلال فترة وجيزة. وليست هذه هي المرة الأولى التي يؤدي فيها محمد المنسي هذا الدور. ففي الموسم الماضي عندما اضطرت إدارة النادي إلى إنهاء علاقتها بالمدرب الفرنسي آلان بيران اعتمدت على المنسي في تولي مهمة التدريب بشكل مؤقت في الفترة التي سبقت وصول ماتشالا وتمكن محمد المنسي من الفوز مع الفريق ببطولة كأس الاتحاد.
* وعندما يتولى المنسي المهمة هذا الموسم وسط ظروف صعبة جداً ويقود الفريق في أربع بطولات مختلفة، ثلاث على الصعيد المحلي، ورابع على الصعيد الآسيوي وينجح معه في إحراز بطولتين مع الحفاظ على بريقه في البطولتين الأخريين. فهذا نجاح كبير يحسب له ويحتاج من إدارة النادي إلى إعادة التفكير في وضعه من الفريق وخاصة بعد الإشادة التي خصه بها سمو الشيخ هزاع بن زايد عبر صفحات البيان.