في ظل النهضة العمرانية والطفرة النوعية في كل مناحي الحياة التي تشهدها دولتنا أصبح من الضروري الاهتمام بقطاع الرياضة والقيام بمتطلباته التي ستنعكس على النتائج التي ستحققها رياضتنا بكل أنواعها ولعل الاتجاه الأبرز الذي سعت الدولة إلى الاهتمام به هي أندية السيدات التي انتشرت في أرجاء الدولة والتي تقدم الخدمات الحديثة التي تشمل الرياضة والرشاقة ولكن لا بد لنا من الوقوف على الخدمات التي تقدمها هذه الأندية التي تتنافس في تزيين الخدمات لجذب أكبر عدد من المنتسبات والعضوات ولكن هل أندية السيدات في الدولة تؤدي الدور المطلوب منها؟، ولماذا يجب على المرأة دفع مبلغ من المال لكي تضمن لها مكانا تمارس فيه الرياضة بكل حرية وخصوصية؟

فالشباب باستطاعتهم الالتحاق بأي نادٍ دون دفع رسوم باهظة تثقل كاهله لماذا يجب أن تدفع المرأة ضريبة على ممارستها للرياضة أسئلة جالت في ذهني ولم أتوصل إلى إجابات مقنعة وحرصت على أخذ بعض الآراء التي ستساعدني في بحثي هذا وما إن بادرت أحداهن بالسؤال عن واقع أندية السيدات في الدولة أجابتني: النادي أقيم للأجانب فقط وليس لنا وأن هذه الأندية أقيمت لترفيه وتسلية الأجانب في البلد أما نحن الإماراتيات فليس لنا الحق بأن نمارس الرياضة أو التسلية، فقد ذهبت إلى أحد هذه الأندية بهدف الاشتراك ولكني صعقت بقيمة المبلغ الذي يتوجب عليّ دفعه تجادلت مع موظفة الاستقبال وقلت هل يتوجب عليّ دفع هذا المبلغ كاملاً أم بالتقسيط فأجابتني: بالطبع كاملاً، أحسست نفسي بأنني جئت للمكان الخطأ فلم أرى إماراتية قط في النادي فمعظمهن أجنبيات نحن نطالب بأبسط حقوقنا كنساء يعشن في دولة متحضرة كدولة الإمارات لابد من وجود أماكن وأندية مخصصة للنساء كي يستمتعن بممارسة رياضتهن المفضلة وهذه الأندية لا تعمل لهذه الغاية بل تبالغ كثيراً في مسألة رسوم الاشتراك وأنا أناشد القائمين على هذه الأندية بأن يعيدوا النظر في قضية الرسوم فيجب أن تكون رمزية أو تنشأ لنا الهيئات العامة المشرفة على الرياضة أندية حكومية تستطيع المرأة من خلالها ممارسة الرياضة على سبيل التسلية أو الاحتراف فكيف يطالبون المرأة بالتواجد على الساحة الرياضية وليس لديها نادٍ رياضي يتبنى موهبتها.

كما أبدت سيدة أخرى استياءها وقالت أعتقد أن هذه الأندية تقدم خدمات تجميلية تجارية أكثر من الخدمات الرياضية، فنسمع أن النادي الفلاني سيقيم عرض أزياء و جلسات تنظيف البشرة وشفط الدهون وقد نسي القائمون عليها الهدف الأول وهو الرياضة فقد كنت منتسبة في النادي لفترة ولكني لم استفد بل على العكس أهدرت الكثير من الوقت كل ما رأيته هناك هو جلسات الكوفي شوب «والسوالف» أما الرياضة في خبر كان الملاعب تشكو من تراكم أطنان الغبار التجمع فقط في صالات الأوروبيك أيقنت بأن هذه الأندية تسعى للربح وتهتم بأمور التجميل والأناقة تحت مسمى الرياضة فلا بد للمشتركة أن تدفع الضريبة المقدرة لتتمكن من مزاولة أي نشاط رياضي داخل أسوار النادي وهذه العضوية قابلة للتجديد كل عام مع تدابير أخرى مثل دفع رسم إضافي لكل طفل مرافق أو اصطحاب صديقة ناهيك عن المغريات الأخرى كالمطاعم والمقاهي التي تساهم في جذب السيدات إليها للجلوس وتناول أنواع شتى من الطعام والمشروبات وانصراف البعض الآخر للتسوق ورؤية آخر ما توصلت إليه دور الأزياء وبذلك تتناسى الرياضة التي جاءت من أجلها.

aidaah78@hotmail.com