شهدت الجولة الرابعة من المرحلة الذهبية لدوري الدرجة الثانية لكرة القدم أحداثا عديدة ومثيرة على ضوء سير المسابقة التي دخلت مرحلة جديدة من الإثارة والندية والشد العصبي نظراً لحساسية هذه المرحلة والتي تسعى من خلالها الفرق الذهبية الستة إلى حصد إحدى بطاقتي الصعود لدوري الأضواء والشهرة خاصة مع زيادة حدة المنافسة وتطلعات الفرق إلى الظفر بأكبر عدد من النقاط لتضيفها الى جعبتها لكي تساهم في ترجيح كفتها في نهاية المطاف ـ ومن هنا فقد أكدت هذه الجولة مدى قوة المنافسة بين الفرق مع غليان المسابقة من جولة إلى أخرى.
إضافة إلى تحول الفرق الستة إلى مستويين نظرا لفارق النقاط بين الأول والوصيف وبقية الفرق وأبرز ما أفرزته الجولة هو مواصلة سحرة أهلي الفجيرة انتصاراتهم وزحفهم و الاحتفاظ بالصدارة بجدارة واستحقاق حيث نجح المد الأحمر في عبور العربي القيواني وهزيمته بنتيجة 3 ـ 2 في مباراة عاصفة شهدت أحداثا ساخنة وهي انعكاس لقوة المنافسة ولكن يبقى في النهاية أن نجوم أهلي الفجيرة خرجوا بنقاط المباراة كاملة أضافوها لرصيدهم الذي أصبح 10 نقاط.
وواصلت سفينة الخليج مسيرتها الناجحة بعد الفوز على أسود دبي بنتيجة 5 ـ 3 في مباراة قوية أيضا استخدم فيها أبناء الخور جميع أسلحتهم في اصطياد الأسود الذين نجحوا في الاستحواذ على الشوط الأول لعبا ونتيجة، ولكن في الشوط الثاني استخدم قائد سفينة الخليج المدرب عبدالله صقر أسلحته وينجح في اصطياد أسود دبي. ورفع رصيده إلى 9 نقاط.
ونجح فريق عجمان في تحقيق فوزه الأول على فريق الاتحاد بنتيجة 3 ـ 2 قادته للقفز للمركز الثاني برصيد 5 نقاط وهي انتفاضة جاءت في وقتها للبرتقالي للحاق بركب المنافسة التي كاد أن يفقدها مبكراً. فيما زادت الخسارة من تأزم الموقف بالنسبة لفريق الاتحاد الذي يحتفظ برصيد نقطتين ويحتاج للكثير من الجهد للعودة إلى المنافسة وخلفه العربي القيواني بالرصيد نفسه حيث يقبع في المركز الأخير.
سحرة الفجيرة في الصدارة
توافرت عوامل عديدة ساهمت في اعتلاء أبناء أهلي الفجيرة صدارة المسابقة منها الأداء الرجولي والروح العالية والمستوى الفني الراقي الذي يقدمه الأحمر في مبارياته حتى الآن مما قاده إلى تحقيق الانتصار تلو الآخر لأنه يضع هدفه الأساسي الذي أكد أنه لن يحيد عنه وهو حصد إحدى بطاقتي الصعود خاصة وان الفرصة سانحة لتحقيق حلم جماهيره الوفية التي تقف خلفه في مبارياته فأصبحت اللاعب رقم 12 في الفريق، كما أن نجوم الأحمر لم يخيبوا وقفة جماهيرهم لذلك يعمل الفريق من أجل إسعادهم في كل مباراة حتى نهاية المطاف.
والحقيقة أن فريق أهلي الفجيرة اثبت أنه الأحق في القمة خاصة مع تطور مستواه من مباراة لأخرى واللياقة البدنية التي يتمتع بها اللاعبون وهذا كان واضحا باستمرار الأداء القوي حتى الدقيقة الأخيرة من مبارياته.
أسلحة الخليج تصيب الأسود
واصل أبناء الخور انطلاقته رافعين شعار عائدون لدوري الأضواء وذلك بالرد بقوة على فريق دبي بالفوز بنتيجة كبيرة بلغت خمسة أهداف مقابل ثلاثة، الرد الأخضر جاء قويا بعد تقدم أسود دبي في الشوط الأول 2 ـ 1 إلا أن ربان السفينة المدرب الوطني عبدالله صقر قلب الأمور في الشوط الثاني باستخدام أسلحته التي تحتفظ بها وأثمرت عن احراز اربعة، أهداف كانت كفيلة بوصول سفينة الخليج إلى بر الأمان وحصد نقاط المباراة ومواصلة المطاردة المستمرة للزعيم الفجراوي حيث فارق النقطة بينهما.
أما فريق دبي بخسارته فيفقد الكثير رغم ما يتمتع به من إمكانيات كبيرة ولكن تبقى حقيقة واحدة يجب على الأسود التعامل معها جيدا وهو أن المرحلة الأولى من المسابقة تختلف كليا عن هذه المرحلة المصيرية.. فوضع الفريق حاليا لا يتفق مع إمكانيات اللاعبين و يجب تدارك الموقف قبل ان تستفحل الأمور للأسود.
الفوز الأول لعجمان
أخيراً انفك النحس الذي لازم البرتقالي منذ انطلاقه هذه المرحلة بتحقيق الفوز على الاتحاد، وهو الفوز الأول له ليقترب رويداً من المنافسة، وقفز إلى المركز الثالث برصيد 5 نقاط ولا شك أن هذا الفوز سيعطي الفريق دفعة معنوية في مواصلة بقية المشوار بإيجابية أكبر، كما أن الفوز أعاد الفرحة للجماهير البرتقالية التي افتقدتها خلال الثلاث جولات الماضية. وأثار ذلك عدم الرضا لتتنفس جماهير عجمان الصعداء وتنتعش آمالها من جديد في تحقيق حلمها بالصعود، والمهم الاستمرارية في الانتصارات فقط.
الاتحاد والعربي إلى متى..!
لا نعرف إلى متى ينتظر فريقا الاتحاد والعربي برصيديهما النقطتين اللتين لا تساهمان في تحقيق طموحات جماهيرهما في المنافسة والصعود فوضع الفريقين حاليا أثار سخط وغضب جماهيرهما التي تخرج من كل مباراة غير راضية عن الفريق، وبعيدا عن المستوى حيث تتطلب هذه المرحلة الظفر بالنقاط فقط لأنها الكفيلة بالمنافسة، الفريقان يمتلكان المقومات الكفيلة بالمنافسة والصعود أيضاً، ولكن في ظل الوضع الحالي فإن الفريقان مقبلين على توديع المنافسة مبكرا إلا إذا تداركا الموقف وتم إصلاح الوضع خاصة بمعالجة خط الهجوم لديهما حيث لم يسجلا سوى 4 أهداف لكل منهما في حين أن خط الدفاع كليهما يمتلك من القوة القادرة على الذود عن مرماهما.
تحليل: علي شويرب
