٭ توقفت طويلاً واحترت كثيراً، من أين أبدأ.. من البداية أم من النهاية.. فالموقف كان بالفعل محيراً، والمناسبة وحجمها ووجود وحضور صاحب السمو رئيس الدولة فيها.. فرض علي البداية الصعبة لحدث هو الأغلى والأهم والأعز والأقرب لقلوبنا جميعاً..
ومساء الاثنين كان يوماً استثنائياً في رياضتنا ليس لأنها مباراة وكان فيها بطل.. بل لأنها كانت أمسية تاريخية جمعت القائد بأبنائه في يوم كان عرساً للكرة الإماراتية، وفي ذلك العرس لم يكن هناك وجود لخاسر.
٭ نعم لم يكن هناك وجود لخاسر.. طالما أن المناسبة هي الأهم بالنسبة لنا بعيداً عن حسابات الملعب التي أنصفت الفريق الأجدر باللقب والأحق به.. والذي انتزعه الزعيم العيناوي الذي كانت له الكلمة العليا،
والأولى مستفيداً بخبرته الميدانية وخبرة لاعبيه التي منحته التفوق على الشارقة الذي تخصص في هذه البطولة، ولكن في هذه المرة تفوقت الخبرة على التخصص ليتذوق الملك الشرقاوي مرارة الخسارة في النهائي لأول مرة في تاريخه بعد ثماني مرات ذاق فيها شهد البطولة وعسلها، وجاءت التاسعة التي لم تكن لاسعة من فرقة النحل.
٭ المواجهة لم تكن في المستطيل الأخضر، بل بدأت في توقيت مبكر، وبدأت من على مشارف العاصمة ومداخلها التي اكتظت بالقادمين من الجماهير من العين والشارقة والكل آخذ طريقه نحو مدينة زايد التي ازدانت بأجمل اللوحات، وما أجمل الشعارات التي توشحت بها الجماهير بمختلف ألوانها وانتماءاتها في مظهر احتفالي رائع يؤكد مكانة وأهمية الحدث الذي يعتبر عيداً لنا جميعاً.
٭ المباراة رغم انها كانت حذرة من الجانبين كطبيعة المباريات النهائية.. إلا أن الشوط الثاني كان له لون وطعم مختلفان عن الشوط الأول الذي لم يقترب من خلاله الفريقان من منطقة دفاع الآخر، ولولا تسديدة نواف التي ارتدت من القائم. لما كان هناك ما يذكر في ذلك الشوط،
وفي الشوط الثاني كانت هناك ثلاث دقائق مجنونة قلبت الموازين وألغت المحاذير وفتحت الجبهات الدفاعية وشهدنا الوجه الآخر من المباراة بعد هدف يستروفيتش الرأسي وتسديدة نيكونام التي أعادت المباراة لنقطة الصفر.
٭ وهو ما أكد للجميع ان المباراة لها وجه آخر لم يشأ أن يكشف عنه كلاهما إلا في الوقت المناسب، والوقت المناسب الذي اختاره الزعيم كان وقتاً حاسماً وبتوقيع الثعلب العيناوي علي الوهيبي الذي جاء خلسة وتقدم وواجه الحارس الشرقاوي طارق مصبح ووضع الكرة في الزاوية الصعبة.. ليحرز هدفاً صعباً، وهو الهدف الذي مهد الطريق للزعيم للفوز باللقب الرابع في تاريخه، ويحرم الشارقة من لقبه التاسع.
٭ الفوز ببطولة الكأس، يعتبر اللقب الثاني للعين هذا الموسم بعد كأس الاتحاد، وعلى حسب الروزنامة العيناوية فان هناك لقبين في الطريق.. الدوري والآسيوية.. هكذا أشار مسؤولو الزعيم في جميع تصريحاتهم، والفريق يسير في الطريق الصحيح، والفوز ببطولتين حتى الآن تمهيد للبطولة والرابعة الأهم.. هو القادم.
كلمة أخيرة
٭ فوز العين تأكيد للزعامة على الكرة الإماراتية
٭ والخسارة الشرقاوية أفقدته اللقب نعم، ولكن لم تسقط عرش الملك.