في إطار الموسم الثقافي لمركز زايد للتراث والتاريخ ، استضاف المركز بمقره بالعين مساء أول من أمس الأستاذ الدكتور أحمد الزعبي من قسم اللغة العربية بجامعة الإمارات ، الذي قدم محاضرة بعنوان «عالمية الأدب العربي المعاصر ».
تحدث فيها عن إشكالية العلاقة بين الثقافة العربية والثقافة الغربية من حيث اختلاف الثقافات وثنائية حوار صدام الثقافات و الاختراق والمنافسة مع الآخر مستعيناً بالجوائز العالمية كمؤشر لتلك المنافسة.
وأكد الدكتور أحمد الزعبي في محاضرته بأن اختلاف الثقافات أمر طبيعي على مر التاريخ لأسباب كثيرة، ولكن طبيعة هذه الاختلافات وصورها ومظاهرها تحولت تدريجياً إلى نوع من الصدامات والصراعات والمواجهات لأسباب سياسية ودينية وفكرية جعلت من المشهد الثقافي أقرب إلى ما يسميه( هنتنغتون) «صدام الحضارات» بدلاً من حوارها الذي يفترض أن تكون عليه العلاقة مع الآخر.
كما تناول الدكتور الزعبي في دراسته أوجهاً من هذه الاختلافات كما وضحها ادوارد سعيد واستقصاها في كتابه (الاستشراف)، بهدف الوقوف على بعض أسباب التشويه والتحريف اللذين لحقا بصورة العربي أو الشرقي بشكل عام في الثقافة الغربية.
وفي نهاية المحاضرة، ناقش الدكتور الزعبي بوادر تحول هذا الصدام إلى نوع من التعرف والاقتراب من صورة الآخر (العربي)،وخاصة بعد أن حاز عدد من الأدباء والمفكرين العرب جوائز عالمية مرموقة.
بدءاً بجائزة نوبل لنجيب محفوظ ومروراً بجوائز دولية كبيرة نالها محمود درويش وادوارد سعيد وأمين معلوف والطاهر بن جلون وأدونيس.. وغيرهم، حيث طرأ شيء من تحسين الصورة القديمة وإن كان بشكل بسيط وخاصة في الثقافة العربية ولكن ليس في الإعلام الغربي.
العين ـ «البيان»:
