٭ بمجرد أن سجل فريقا العين والشارقة اسميهما في لائحة الشرف لنهائي أغلى البطولات والكؤوس، قادتني الذاكرة إلى أول نهائي جمع الفريقين في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة قبل أكثر من ربع قرن، وانتهت شرقاوية بضربات الجزاء الترجيحية

والتي تألق من خلالها السوداني الطيب سند حارس مرمى الشارقة الذي كان واحداً من أميز وأمهر اللاعبين الأجانب في تلك الفترة، ويعود له الفضل في ظهور حارس مرمى بحجم ومكانة محسن مصبح الذي كان نسخة كربونية من ذلك الحارس العملاق الذي أفاد وخدم الكرة الإماراتية لسنوات طويلة كلاعب ومدرب تخرج على يده العديد من الأسماء المميزة.

٭ وعندما نذكر الطيب سند، فإننا نتذكر في المقابل المدافع العيناوي المرعب أحمد حارب ومحمد عبيد حماد ومحيي الدين هبيطة والصاروخ جمعة حسن أفضل جناح مرّ على الفرقة العيناوية،

وفي المقابل كان هناك يوسف وجاسم محمد في الشارقة إلى جانب إسحاق وحيدر وجمعة ربيع ثعلب الكرة الإماراتية وسالم حديد وبالأسود مبارك، إلى جانب كوكبة من الأسماء التي ما زالت تتذكرها الذاكرة الكروية التي لا يمكن أن تطوي تلك الصفحات المضيئة من تاريخ الكرة الإماراتية.

٭ نهائي اليوم يقودنا إلى العودة لآخر مواجهة بين زعيم الكرة الإماراتية وملكها. ورغم مرور سنوات طويلة على تلك المواجهة، والتي جمعت بين فريقين كانت لهما مكانتهما المميزة كمنافسين تقليديين على البطولات المحلية،

تأتي مواجهة اليوم تأكيداً على عراقة الفريقين اللذين رغم كل الظروف والمتغيرات التي مرت عليهما إلا أنهما لا يزالان من العلامات الفارقة لأندية الإمارات وكرتها.

وحتى نكون أكثر دقة فيما نقول، نجد أن مواجهة اليوم بين العين الذي يحمل في جعبته تسع بطولات دوري وثلاث بطولات كأس، وبين الشارقة الذي ضم في خزينته ثماني كؤوس وخمسة ألقاب للدوري، فإن جملة ما يحمله الفريقان من بطولات وألقاب تمثل النسبة المئوية الأعلى لفرق الإمارات، الأمر الذي يؤكد حقيقة وواقعية وتاريخ الملك والزعيم.

ذلك التاريخ وتلك المكانة المميزة اللذان يتمتع بهما طرفا النهائي، يضعان عليهما مسؤولية كبيرة، والمسؤولية متمثلة في تقديم الصورة التي تعكس تلك المكانة وذلك التاريخ والسجل الحافل من البطولات والإنجازات..

والمسؤولية تتحمّلها أيضاً جماهير الناديين الكبيرين وجماهير الإمارات التي يقع عليها دور كبير في المشاركة والمؤازرة في أمسية اليوم في أجمل احتفالية في الموسم والتي ستتزين بحضور صاحب السمو رئيس الدولة الذي سيسلم بيديه الكريمتين كأس البطولة الأولى في عهده كرئيس للدولة، فهنيئاً للبطل والوصيف ولنا جميعاً بهذه الرعاية الكريمة.

كلمة أخيرة

٭ يجب أن نضع في اعتبارنا أن أنظار المنطقة بأكملها سوف تكون موجهة نحو الاستاد الذي يحمل اسماً غالياً على قلوبنا.. زايد الخير.. لمتابعة النهائي الحلم.

٭ لذا يجب علينا جميعاً أن نعمل معاً من أجل إظهار المناسبة بالصورة التي نريد كإماراتيين.. وفي أمسية اليوم لن يكون هناك خاسر طالما أننا جميعاً سنتشرف بحضور القائد.

٭ واليوم كلنا فائزون.

mjasim@albayan.ae