** تتجه كل الأنظار اليوم صوب استاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي حيث تقام المباراة المرتقبة بين الزعيم العيناوي والملك الشرقاوي في نهائي كأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي سوف يتشرف كل من في الاستاد بصحبة سموه في متابعة أحداث اللقاء والاحتفال بتتويج البطل.

إما الشارقة للمرة التاسعة أو العين للمرة الرابعة في ثالث نهائي يجمعهما بهذه المسابقة العزيزة والغالية على قلوب الجميع والتي انطلقت قبل أكثر من ثلاثين عاما وبالتحديد موسم 74 / 75 عندما فاز الأهلي باللقب الأول.

** وإذا كان التاريخ ينحاز لفريق الشارقة الذي ما وصل إلى النهائي إلا وفاز باللقب فاستحق على ذلك لقب الملك، وإذا كان الواقع الحالي ينحاز إلى العين الذي يعتبر في وضع نفسي أفضل من الشارقة وخاصة في ضوء النتائج الأخيرة في الدوري التي أعادت له الأمل في إمكانية المنافسة على اللقب،

وتاريخه الحافل بالإنجازات التي استحق عليها لقب الزعيم. إلا أن كل ذلك لن يكون له أي تأثير في مباراة اليوم التي سوف تنفصل عن كل الماضي، ولن يشغل لاعبو الفريقين فيها سوى هدف واحد هو تحقيق الفوز والتشرف بتسلم الكأس من يدي صاحب السمو رئيس الدولة.

** لقد حفلت الأيام القليلة الماضية ببعض التصريحات الساخنة التي صدرت عن مسؤولين بفريقي كلا الناديين والتي توعد فيها كل طرف الآخر بالنيل منه وتحقيق الفوز عليه، وهي حرب أعصاب تقليدية باتت معتادة في هذه المناسبات هدفها التأثير على معنويات الفريق الآخر واستثمار ذلك في المباراة،

وهي وإن كانت نوعاً من الحروب التي أحيانا ما تؤتي ثمارها مع بعض الفرق. إلا أننا نرى أن الخبرة التي بات عليها لاعبو الفريقين كافية لتشكيل جداراً عازلاً بينهما وبين تأثير مثل هذه الحروب.

** ومن طرائف لقاءات الفريقين أنهما التقيا بالنهائي لأول مرة موسم 78 /79 وفاز الشارقة بركلات الجزاء الترجيحية 3/صفر، وبعد مرور 15 سنة التقيا للمرة الثانية بالنهائي وفاز الشارقة أيضا بركلات الجزاء الترجيحية ولكن 5/4. فهل يحتكمان إلى ركلات الجزاء مجددا

وهما يلتقيان بالنهائي للمرة الثالثة بعد مرور 11 عاما أخرى أم يحسم أحدهما اللقب في الزمن الأصلي ؟. من المؤكد أن الآراء منقسمة إلى قسمين. قسم يتمنى النهاية برائحة البنفسج، وآخر يتمنى أن يتلذذ النحل برحيق زهرة البنفسج.

** وبعيدا عن نهائي الكأس قوبلت النتائج التي انتهت إليها مبارات الدوري مساء أول من أمس ببعض الدهشة والاستغراب وخاصة من جماهير الشباب والشعب اللذين أغضبهما نجاح كل من الوحدة وبني ياس في إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع من المباراتين، وحدث ذلك للمصادفة الغريبة في الدقيقة 93، وكأن هناك اتفاقاً بين الفريقين.

وبعيدا عن فائدة النتيجتين سواء للمتعادلين أو لأي فرق أخرى فعلى جماهير كافة الأندية توقع تكرار مثل هذه النتائج في مباريات الأسابيع الخمسة المتبقية من الدوري، والتي يمكن التأكيد على أن الكثير منها ستبقى مجهولة حتى إعلان صافرات نهايتها بسبب قوة الصراع الذي سيحتدم في هذه الأسابيع بين جميع الفرق سواء كانت متنافسة على القمة واللقب أو باحثة عن الأمان والبقاء في الأضواء.

refaat@albayan.ae