* منذ بداية انطلاقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم والمسابقة تجد عناية خاصة واهتماماً كبيراً من الأندية المشاركة لأنها أغلى البطولات وتحمل اسم قائد الوطن الغالي, وقد اهتم بها المغفور له فقيدنا الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وأتذكر في ثاني مسابقة عام 76 على استاد دبي الكبير في ذلك الوقت،

ومكانه مازال قائما إلى يومنا هذا بنادي النصر، وهو ملعب رملي تشرفنا بوجود المغفور له زايد طيب الله ثراه وقام بنفسه بتتويج الأهلي بطلاً، وحل الشباب ثانياً، في مشهد مازال ماثلاً في ذهني لأنه كان حدثاً رياضياً واجتماعياً ظل معنا لتتواصل البطولة من نجاح إلى نجاح، وحضر مرة ثانية في النهائي الذي أقيم بمدينة زايد الرياضية وقدم الكأس لفريق النصر في منتصف الثمانينات.

* واليوم تتجه الأنظار إلى العاصمة لمتابعة اللقاء الفاصل بين العين والشارقة على كأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مواجهة جديدة بين الفريقين هذا الموسم تكررت في الدوري العام ومسابقة كأس الاتحاد التي فاز بها العين وحتى في مجموعتهما في مسابقة الكأس التي تختتم اليوم،

وأصبحت لقاءاتهما نارية تذكرنا بالمرات الثلاث التي التقيا فيها في نهائي البطولة، وبعد 11 عاما يتجدد اللقاء بين الزعيم والملك حيث يتطلع الشرقاوية إلى تحقيق الرقم القياسي في المغامرة التاسعة، بينما يسعى العيناوية إلى الاحتفاظ بالكأس الغالية والفوز للمرة الرابعة (فالكأس على نار).

* المستوى متقارب والأداء الذي قدماه في الفترة الأخيرة كان رائعاً برغم بعض العقبات، ويبقى الكبير كبيراً، كما يحلو لمحبيهما أن يقولا في كل مناسبة، وقد أعد اتحاد الكرة كل الترتيبات للمباراة الفاصلة لنجاح التظاهرة في يوم كروي متميز ومن نوع خاص يجمع الناديين الكبيرين.

والحلم المشروع أصبح يراود اللونين البنفسج والأبيض فمن سيكون صاحب الإنجاز وينال كأس خليفة أمنية الجميع. والعين هو الفائز بأول لقب هذا الموسم وهو كأس الاتحاد ليلعب في البطولة الآسيوية, وبصراحة لديه المقومات الفنية والإدارية بقيادة مدربه العربي الناجح المنسي للمشاركة في أكثر من بطولة وتقديم الصورة المشرفة للكرة العيناوية.

* الشارقة من الأندية التي تغيرت صورتها منذ تأسيس مجلس الشرف الشرقاوي تلك الفكرة الرائدة التي أعادت الشرقاوية إلى القلعة البيضاء لنراهم متواجدين في جميع المسابقات يتابعون فرقهم ولا يفضلون (الكرة) على غيرها من الألعاب،

وهذا سر قد لا يعلمه الكثيرون، فالفرق الكروية تطورت وعادت إلى أيام زمان كاسرة الاحتكار وصعدت إلى النهائي بجدارة وهو إنجاز بكل المقاييس فلا خوف على فريق معظمه من الشباب ولهم المستقبل.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae