تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يلتقي في الخامسة إلا ثلث من مساء اليوم الاثنين باستاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي فريقا العين ــ حامل اللقب ــ والشارقة في المباراة النهائية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لموسم 2005/2006.
يحظى اللقاء بمتابعة واهتمام كبيرين على جميع الأصعدة الجماهيرية والإعلامية داخل وخارج الإمارات ومن المتوقع أن يمتلئ استاد مدينة زايد الرياضية بالآلاف من الجماهير العاشقة للفريقين، للاستمتاع بالمباراة ومساندة فريقها، سعياً إلى تحقيق طموح الفوز بالبطولة الغالية.
استعدت كل الجهات لإخراج المباراة في أبهى صورة تليق باسم أغلى البطولات، وبسمعة الدولة الحضارية، وتعكس المستوى المتطور للكرة الإماراتية في السنوات الأخيرة.وأعد اتحاد الكرة برنامجاً شاملاً لتنظيم غير مسبوق للمباراة النهائية وتقرر فتح أبواب استاد مدينة زايد الرياضية في الواحدة ظهراً،
حتى تتمكن الجماهير التي ستزحف من أبوظبي والعين والشارقة وبقية إمارات الدولة من حجز أماكنها مبكراً داخل الاستاد وتسهيلاً عليهم فقد تم طبع 50 ألف تذكرة ستباع يوم المباراة وتحدد لها مبلغ 20 درهماً للدرجة الأولى و10 دراهم للدرجة الثانية.
وتم حجز المدرجات يمين المقصورة لجماهير الشارقة ويسارها لجماهير العين، وتخصيص غرفة الملابس يمين المقصورة للاعبي الشارقة ويسارها للاعبي العين، حتى يكون كل فريق أمام جماهيره في المدرجات.
وعلى الصعيد الجماهيري سيتم السحب على تذاكر المباراة، وتم تخصيص جائزة كبرى عبارة عن سيارة نيسان بترول موديل 2006 مقدمة من شركة المسعود للسيارات، بالإضافة إلى عدة جوائز أخرى عبارة عن أجهزة الكترونية وأجهزة هاتف نقال مقدمة من سامسونج.
وسيتم دخول المقصورة بدعوات خاصة لكبار الضيوف والزوار أعدها اتحاد الكرة. وسيقوم راعي المباراة عقب انتهائها بتسليم كأس البطولة والميداليات الذهبية إلى الفريق الفائز، والميداليات الفضية للحائز على المركز الثاني.
وهناك جائزة أخرى ستقدمها شركة الدار العقارية الراعي الرسمي لبطولة الكأس قدرها 50 ألف درهم يخصص نصفها لصاحب أول هدف يتم تسجيله في المباراة، والنصف الآخر لأحسن لاعب في المباراة أيضاً، وسيتم اختياره من قبل لجنة مشكلة من اتحاد الكرة والشركة الراعية.
ويأتي لقاء اليوم في ظروف مختلفة عن الموسم الماضي الذي أقيمت فيه المباراة النهائية للبطولة بعد ختام مسابقة الدوري، لكنها تأتي هذا العام قبل نهاية الدوري، حرصاً من اتحاد الكرة على انهاء الموسم قبل دخول فصل الصيف وارتفاع نسبة الرطوبة رحمة بالجماهير واللاعبين.
واستعد طرفا المباراة اليوم العين والشارقة للمواجهة الصعبة وكل منهما يحلم بالصعود إلى منصة التتويج وهو يتسلم الكأس الغالية والميداليات الذهبية، خاصة بعد أن قرر اتحاد الكرة تأجيل مباراتي الفريقين في الدوري العام الشارقة مع الإمارات والعين مع الوصل إلى يوم الجمعة المقبل 7 ابريل الجاري، حتى يتمكن الفريقان من الاستعداد الجاد للمباراة في ظل قرار تقديمها من بعد غدٍ الأربعاء إلى اليوم الاثنين.
وحشد كل من الفريقين أسلحته لمواجهة الآخر وبما يملك من أوراق رابحة في مختلف الخطوط، لحسم الأمور لصالحه، وتدرب الفريقان يومياً بجدية وروح عالية، بعد نجاحهما في تخطي عقبتي النصر والوحدة في الدور قبل النهائي، العين بفوزه 3/2، والشارقة بفوزه 4/2 بضربات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1.
العين حامل اللقب من الموسم الماضي يسعى بكل قوة إلى الفوز وإحراز اللقب والاحتفاظ به للعام الثاني على التوالي والرابعة في تاريخه، وطموحه كبير خاصة وانه سيحتفظ بهذه الكأس مدى الحياة في حال إحراز البطولة اليوم، وفقاً لنصوص اللائحة التي تجيز الحق للفريق الحائز على البطولة ثلاث مرات متتالية، أو أربع مرات متفرقة الاحتفاظ بالكأس مدى الحياة، وهو ما ينطبق على العين الحائز على اللقب ثلاث مرات أعوام 99، 2001، 2005.
والعين يسعى أيضاً للفوز بالبطولة هذا العام أملاً في تحقيق الثلاثية بعد فوزه هذا العام بكأس الاتحاد في أعقاب فوزه على الوحدة 4/1 في المباراة النهائية، وينتظر أيضاً ماذا ستسفر عنه باقي مباريات الدوري في الأسابيع المقبلة.
ويدخل العين المباراة بروح معنوية عالية بعد نجاحه في تخطي عقبة فريق النصر في الدور قبل النهائي بالفوز عليه 3/2 بعد مباراة قوية فرض فيها الفريق سيطرته عليها خلال الشوط الأول، ونجح في امتلاك المبادرة من بدايتها، واحتفظ بالفوز حتى النهاية، متغلباً على ظروفه بغياب الثنائي إبراهيم دياكيه وصالح عبيد غير المقيدين محلياً، والبرازيلي كيلي المصاب الذي سيغيب حتى اليوم أيضاً عن المباراة للإصابة.
ورغم محاربته في ثلاث جبهات الدوري والكأس ودوري الأبطال الآسيوي إلا أن الفريق استعد جيداً للمباراة، ووضع الكأس هدفاً أمامه خاصة وأنه يحاول أيضاً إحراز اللقب الآسيوي هذا الموسم لاستعادة الكأس التي فقدها الموسم الماضي، وهو يسير بخطى ثابتة في منافسات الدور الأول حتى الآن، باحتلاله قمة المجموعة الثانية من فوز على الهلال السعودي 2/صفر وتعادل مع ما شال الاوزبكي 1/1.
ويغيب عن العين اليوم البرازيلي كيلي للإصابة بالإضافة إلى صالح عبيد ودياكيه غير المقيدين محلياً، ومن المتوقع أن يلعب الفريق بالتشكيل نفسه الذي لعب به مباراة النصر في الدور قبل النهائي، والذي يتكون من وليد سالم في حراسة المرمى وحميد فاخر وفهد علي وجمعة عبدالله وعبدالله علي في خط الدفاع وعلي الوهيبي وهلال سعيد وسبيت خاطر ورامي يسلم وشهاب أحمد في خط الوسط، ويستروفيتش في خط الهجوم.
ومن المتوقع أن يلعب الفريق بطريقة 4 ــ 5 ــ 1 دفاعياً، تتحول إلى 4 ــ 4 ــ 2 هجومياً، بتقدم شهاب أحمد إلى مركز رأس الحربة بجوار يستروفيتش، وهو ما حدث في مباراة النصر.
والشارقة هو ملك الكأس والذي أحرز اللقب 8 مواسم من 8 مرات صعد فيها إلى المباراة النهائية، ولم يخسر واحدة حتى الآن، ويسعى إلى الاحتفاظ بهذا الرقم القياسي المسجل باسمه، وإضافة اللقب التاسع الذي يوسع الفارق مع الأهلي ثاني أكثر الأندية حصولاً على الكأس برصيد 6 مرات.
الشارقة يطمح في إحراز اللقب هذا الموسم، لتعويض جماهيره عن خروجه من المنافسة هذا الموسم على بطولة الدوري رغم أنه كان قادراً عليها من ناحية، واستعادة لقبه الغائب منذ عام 2003، عندما فاز بالبطولة للمرة الأخيرة بفوزه على الوحدة بركلات الجزاء الترجيحية في المباراة النهائية.
والفريق نجح في تخطي عقبة الوحدة بطل الدوري في الدور قبل النهائي، رغم أنه لم يقدم العرض المنتظر منه خلال المباراة، ولم يستغل ظروف غياب عدد من لاعبي الوحدة الأساسيين، بالإضافة إلى طرد المدافع بشير سعيد في الشوط الأول، بل كان منافسه هو الطرف الأفضل، وكاد الشارقة يخسر المباراة، بعد أن تقدم عليه الوحدة مرتين.
لكن مباراة الوحدة بالتأكيد ليست مقياساً، وظروف مباراة اليوم تختلف شكلاً وموضوعاً، فاليوم هو موعد البطولة والكأس الغالية، التي تتطلب التركيز الشديد وبذل الجهد المضاعف من أجل الفوز.
والشارقة يتميز بوجود نخبة من اللاعبين أصحاب المهارات العالية والخبرة، خاصة في خطي الوسط والهجوم، وأبرزهم النجم المخضرم وكابتن الفريق واللاعب الدولي عبدالعزيز العنبري قائد الفريق وصانع ألعابه والموهوب نواف مبارك والهداف سعيد الكأس والقناص المهاجم البرازيلي اندرسون، ومن خلفهم الإيراني جوادنيكونام ضابط إيقاع خطي الوسط والدفاع.
ويخوض الفريق المباراة مكتمل الصفوف ويلعب الفريق بطريقة 3 ــ 5 ــ 2 الهجومية، وتتحول إلى 5 ــ 3 ــ 2 في حالة الدفاع، ومن المتوقع أن يمثله كل من طارق مصبح في حراسة المرمى وخميس أحمد وفايز جمعة وحسن أحمد وأحمد ضياء وعبدالله سهيل و(سعود الدوخي) ونواف مبارك والعنبري واندرسون والكأس وسالم سيف و(راشد عبدالله) و(علي درويش) و(جوهر علي) و(طلال حمد).
إبراهيم الديب

