اختارت المخرجة الأستاذة الجامعية (جين لوفت) في جامعة بروك في مدينة سينت كاثرين بولاية أونتاريو الكندية مسرحية «بنات النوخذة» لتقديمها على خشبة مسرح الجامعة من تأليف الكاتبة المسرحية الإماراتية باسمة محمد يونس المعروفة بكتاباتها المسرحية التي تناقش قضايا وهموم إماراتية كما وأنها قاصة لها العديد من المجموعات القصصية.

وقد صدرت لها حتى الآن سبع مجموعات قصصية وست مسرحيات مطبوعة ورواية واحدة وحصلت على العديد من الجوائز المتميزة في المضمارين القصصي والمسرحي وقدمت المخرجة الكندية مسرحية (بنات النوخذة) بعرض مسرحي متميز .

وقد حظي هذا العرض المسرحي الذي قدم على خشبة مسرح الجامعة للأيام (9 ,10 ,11) من شهر فبراير 2006 بحضور متميز من المختصين و المهتمين والطلاب.

وقد سعت المخرجة الكندية من خلال هذا العرض إلى تعريف المتلقي الكندي بالزخم الحضاري والإنساني للمجتمع العربي. ولقد نجحت المخرجة إلى حد كبير في تقديم ما أرادت تقديمه خصوصا في ضوء رغبتها بتعريف الكنديين بالعرب وكتاباتهم المسرحية المتميزة.

ورغم صعوبة تقديم النص بلغة جديدة و لجمهور مختلف عن الجمهور الذي كتبت له هذه المسرحية في الأصل، إلا إن العرض استطاع أن يحافظ على تواصل المتلقي و إبقائه مشدودا ومحفزا للمتابعة طيلة العرض.

والمخرجة الأستاذة (جين لوفت) قد عملت أستاذة في جامعة الشيخ زايد في الإمارات لمدة خمس سنوات، وكانت أطروحتها للدكتوراه عن المسرح العربي، وبسؤالها عن مدى اعتمادها على خبرتها في الدخول بهذه التجربة الخطيرة إلى عالم الإخراج.

وهل وجدت في اختيارها للأعمال العربية مؤهلات كافية لانجاح فكرتها الجديدة والغريبة أجابت قائلة بأن مسرحية بنات النوخذة، والتي حصلت على جائزة التأليف في الشارقة كانت الأقرب إلى قلبي لأني عشت أكثر من خمس سنوات في الإمارات العربية المتحدة، ومن خلال عملي كأستاذة في جامعة زايد تعرفت خلالها على ثقافة هذا الشعب والناس الذين فيه.

هذا بالإضافة لالتقائي بباسمة محمد يونس، مؤلفة النص الإماراتي، وتحدثت معها حول النص كي أصل إلى رؤيتها الخاصة فيه. حين ذاك عرفت رؤيتها كمؤلفة واحترمتها وحاولت تقديم العمل الذي عبرت عنه في النص. لقد كان لوجود مساعدة المخرج دنيا سوان وهي مصرية، ومساعدتها دورا استثنائيا في انجاح العمل.

وتابعت قائلة بأن الشجن و الحزن من مزايا المسرح الإماراتي، والكلمة هي العنصر الأساسي في التعبير.. لقد تساءلت مع نفسي عندما كنت أقوم بإخراج مسرحية «بنات النوخذة» للمؤلفة باسمة يونس عن ما الذي ينبغي أن أفعل لكي أصل بفكرتها للمتلقي الكندي؟ هل أقوم بتجسيد الحدث المسرحي .

كما هو في المسرح الإماراتي وفي النص الأصلي، أم أغيره حسب تقبل المتلقي الكندي؟ وفي نهاية الأمر وجدت إن المزاوجة بين الاثنين هو الحل ألأفضل، وربما كانت اللغة الشعرية والبلاغة التي كتب بها النص بلغته الأصلية تشكلان صعوبة أخرى، فالجمهورالكندي غير متعود على هذه لغة.