* عندما يكون التعادل سبباً في فقدان الصدارة أو الابتعاد عن المنافسة أو ضياع للقب، فإن طعمه يكون مراً كالعلقم، والجولة المنتهية للمسابقة لم تحمل في جعبتها إلا جملة من التعادلات التي لم تعجب أياً من الأطراف، والتي بدورها تسببت في خروج كل تلك الفرق وهي غير راضية،
بعد أن أبقت تلك التعادلات الوضع على ما هو عليه، ولعل أكثر الفرق استفادة من هذه الجولة هو العين الذي غاب بسبب ارتباطه بنهائي الكأس، وكان غيابه إيجابياً والتعادل الذي انتهى عليه لقاءا الوحدة والشباب والجزيرة والأهلي بالتأكيد جاء لمصلحة الفرقة البنفسجية التي عاد إليها الأمل من أوسع الأبواب للعودة للمنافسة على الدرع.
* تعادل الجزيرة والأهلي فوت الفرصة على كلا الفريقين لمواصلة الاندفاع نحو المقدمة، وكان فوز الأهلي من شأنه أن يضمن له الصدارة منفرداً بدلاً من الشراكة التي مازالت قائمة بينه وبين الوحدة الذي نجح في انتزاع تعادل مع الشباب بهدفين لكل في توقيت قاتل.
ومع أن نقطة التعادل ليست طموح العنابي، إلا أن الخروج بنقطة جعلته يحافظ على القمة متساوياً مع الأهلي حتى إشعار آخر، في حين فوّت فريقا الجزيرة والشباب فرصة قد لا تتكرر من أجل الاندفاع نحو الصدارة نتيجة للتعادل الذي لم يقدم شيئاً من موقفهما في المنافسة، خاصة وأن الفوز في الجولة المنتهية بالنسبة لرباعي الصدارة كان يساوي أكثر من ست نقاط لو حسبناها صح.
* وفيما يتعلق بصراع المؤخرة، الوضع لم يختلف كثيراً، فالخسارة التي تعرض لها الحصن أبقت الفريق في موقعه الخطير، ويبدو أن الفرصة أصبحت صعبة لبقائه في الأضواء، بينما لم تخدم نقطة التعادل فريق بني ياس كثيراً في صراعه للهروب من المؤخرة. وإذا كان العين أكثر المستفيدين من التوقف الجماعي لرباعي المقدمة، فإن الإمارات الغائب الآخر عن هذه الجولة يعتبر من أكثر المستفيدين أيضاً لغيابه بعد خسارة الحصن وتعادل بني ياس مع الشعب.
* الجولة السابعة عشرة من المسابقة لم تأت بجديد يذكر، لا في القمة ولا في القاع، بعد أن ظل الوضع كما هو دون أي تغيير يذكر في المراكز، وإذا كان هناك مستفيد إلى جانب الذين ذكرناهم سابقاً، نجد أن فريق النصر هو أكثر المستفيدين بفوزه المعنوي الذي من شأنه أن يعيد المياه إلى مجاريها بعد أحداث الخروج من الكأس.
- كلمة أخيرة
* الكلام عن الدوري ممنوع حتى إلى ما بعد نهائي الكأس غداً.
* وغداً لنا لقاء.. ولنا وقفة.. ولنا كلمة.. ولنا تهنئة للفريقين اللذين نالا شرف النهائي ومصافحة الوالد القائد.. وهل هناك شرف أكبر منه؟