ارتفعت درجة حرارة الدوري القطري لكرة القدم ووصلت إلى درجة الغليان بعد فوز السد على الخور وفوز العربي على قطر وهو ما تسبب في إعادة السد إلى القمة برصيد 49 نقطة وتقهقر قطر إلى المركز الثاني برصيد 46 نقطة وهو نفس رصيد العربي الثالث، ويقترب الدوري القطري بشدة من المباراة الفاصلة بين السد والعربي، وبين السد وقطر وربما تقام ولأول مرة في تاريخه دورة ثلاثية بين الفرق الثلاثة لتحديد بطل 2006.
كان أول من أمس يوماً تاريخياً في عمر الدوري القطري والذي تابع من خلاله الجمهور مباراتي القمة بين السد والخور وبين قطر والعربي واللتين أقيمتا في توقيت واحد ومع كل هدف يسجله فريق من الفرق الأربعة كانت الجماهير تعيد من جديد الحسابات الخاصة بالدوري،
كما عاشت جماهير الأندية الثلاثة الفرحة والحزن أكثر من مرة خلال زمن المباراتين بسبب تقدم كل فريق على الآخر حيث تقدم الخور على السد وتقدم العربي على قطر ثم تقلص فارق الأهداف وهكذا تلاعبت المباراتان بأعصاب القطريين حتى انتهت بهدنة مؤقتة بين الفرق الثلاثة قد تنتهي في حالة تفوق فريق على آخر وقد تستمر إلى المباراة الفاصلة أو الدورة الثلاثية.
يمكن القول إن العربي خطف قطر في 5 دقائق وبهدفين سريعين سجلهما دتنسيو وأحمد فارس في الدقيقتين 4 و9 وكان لهما مفعول السحر على الفريقين حيث زاد العربي حماساً وإصراراً على دخول سباق القمة والدوري والاستمرار حتى الدقيقة الأخيرة من عمر البطولة،
بينما اثر الهدفان على معنويات قطر وعلى حالته الفنية والمعنوية ولم يتحمل مدحت مصطفي الضغط العصبي فطلب التغيير رغم عدم إصابته أو عدم طلب المدرب ذلك واستجيب لطلبه مع بداية الشوط الثاني الذي شهد تغييرات قطراوية مفيدة أسفرت عن الهدف الأول للمغربي الأمين الرباطي في الدقيقة 52 وهو ما أشعل المباراة لكن لم يهنأ قطر كثيرا بهدفه الأول حيث جاء الرد العرباوي سريعا وبعد مرور 3 دقائق فقط بالهدف الثالث عن طريق سيد بشير في الدقيقة 55.
جاء الشوط الثاني أفضل وأقوى بعد أن تحسن أداء قطر كثيراً وان لم يصل إلى حالته ومستواه الطبيعي وشهدت المباراة شدا وجذبا بين محاولات قطر لتعديل النتيجة وبين سعي العربي لخطف هدف رابع من الهجمات المرتدة الخطيرة.
وفي اللقاء الثاني تعرض السد لضغط رهيب بتقدم الخور بهدف المغربي رشيد روكي إضافة إلى تلقيه برقية عاجلة تفيد بتقدم العربي على قطر 2/صفر، لكنه لم يستسلم رغم النقص الحاد في صفوفه هاجم وضغط بعنف، وتألق مهاجمه الخطير تينريو الذي سرعان ما خطف هدف التعادل وأضاف هدفين آخرين ليعيد فريقه إلى القمة وتتأزم المباراة في نهايتها بالهدف الثاني للخور والذي سجله العراقي يونس محمود لكن نجح السد في إنهاء المباراة لصالحه.
أزمة الريان
وودع الغرافة وصيف كأس ولي العهد المربع الذهبي بعد فوز الأهلي على السيلية وتعادله أول من أمس سلبيا مع الريان الذي يعيش أزمة حقيقية بعد خروجه من المربع ودخول الأهلي بدلا منه بفارق نقطة وأصبح أمله الوحيد في العودة للمركز الرابع والتأهل إلى المربع الذهبي وكأس ولي العهد هو الفوز في لقائه الأخير مع الأهلي ولو بهدف حيث سيرتفع رصيده في هذه الحالة إلى 41 نقطة ويتوقف رصيد الأهلي عند 39 نقطة.
الاحتمالات
الآن وقبل الجولة الأخيرة غداً (الاثنين) يعد السد هو الأقرب حسابياً إلى اللقب بعد عودته إلى القمة برصيد 49 نقطة حيث يكفيه التعادل مع العربي في اللقاء القادم بأي نتيجة حيث سيرفع رصيده إلى 50 نقطة وهو ما لا يستطيع قطر تحقيقه حتى لو فاز على الغرافة في اللقاء القادم.
أما العربي وقطر فلا أمل لهما سوى فوزهما على السد والغرافة والتساوي مع السد في عدد النقاط (49 نقطة) وفي هذه الحالة ستقام دورة ثلاثية بينهم لتحديد البطل.
وتقام مباراة فاصلة بين السد والعربي في حالة فوز العربي على السد وتعادل قطر مع الغرافة حيث سيتساوى العربي مع السد (49 نقطة) ويخرج قطر من سباق القمة.
أما سباق المربع الذهبي فقد انحصر بين الأهلي الرابع والريان الخامس، والتعادل بينهما في اللقاء الأخير يكفي الأهلي (39 نقطة) لتأكيد تأهله إلى المربع وكأس سمو ولي العهد. أما الريان فلا بديل عن فوزه حتى يرفع رصيده إلى 41 نقطة.
وبالنسبة لصراع البقاء والهبوط فان التعادل بأي عدد من الأهداف يكفي الشمال في لقائه القادم مع السيلية ليبقى مع الكبار بفارق الأهداف بينه وبين السيلية الذي لا أمل له سوى الفوز وبهدف واحد ليرفع رصيده إلى 25 نقطة ويبقى للموسم الثاني على التوالي في دوري المحترفين. وقد أسفرت نتائج مباريات الأسبوع السادس أمس عن فوز السد على الخور 3/2 وارتفاع رصيده إلى 49 نقطة، والعربي على قطر 3/1 وتعادل الأهلي مع الغرافة.
مباريات الأسبوع الأخير
وتقام غداً مباريات الأسبوع الأخير ويلتقي فيها السد مع العربي، وقطر مع الغرافة، والريان مع الأهلي، والسيلية مع الشمال، وأخيراً الخور مع الوكرة.
الدوحة ـــ بلال قناوي