* التحقيق المفصّل والواسع الذي قمنا به في «البيان الرياضي» والمنشور اليوم، والمتعلق باتحاد الكرة ما له وما عليه كناحية تقييمية لعمل مجلس الإدارة الحالي، كشف عن الأبعاد الحقيقية لأداء عمل مجلس السركال الذي أثبت كفاءة وقدرة على التعامل مع الواقع ومع كل المستجدات والحالات الطارئة بكل موضوعية وشفافية.. لسنا من قال هذا، بل هذا ما خلصنا إليه من خلال التحقيق الذي كان فيه فريق للدفاع وآخر للادعاء وكلاهما من أصحاب العلاقة المباشرة بالاتحاد. ومن الأندية المعنية، ومنها من تضرر من بعض الأحكام والقرارات. ولكن ذلك لم يكن سبباً لتجاهل الجوانب الإيجابية الكثيرة التي ميّزت فترة عمل المجلس الحالي.
* الادعاء تركز على أربعة محاور رئيسية أولها.. غياب الاستقرار في الجهاز الفني للمنتخب، وتداخل المسابقات الثلاث. وكثرة التوقفات، وأخيراً عدم التشاور مع الأندية في بعض القرارات.. وجاء الدفاع من الطرف الآخر في بعض الأحيان.. ومن الأطراف نفسها أيضاً.. من خلال الاتفاق على أن الاتحاد لم يكن محظوظاً منذ توليه المهمة وأن التركة كانت ثقيلة، ويكفيه أنه وسط كل الأجواء المتوترة في بداية المهمة استطاع أن يخرج من أهم مشكلة واجهته وهي التمويل بمجهودات شخصية للأعضاء.
* وفيما يتعلق بأزمة عدم الاستقرار في الجهاز الفني، فقد جاء الدفاع بعدم تحميل الاتحاد المسؤولية بشكل مباشر، لأن مسألة منع المدرب من الاعتذار والهروب لا يتحملها الاتحاد، وهي ظاهرة لا تتعلق بنا وحدنا، وهي حاضرة في مختلف بلدان العالم.. وكان اتفاق الدفاع واضحاً على أن اتحاد الكرة ضحية لظروف وقوى تحاول التدخل في عمله لرجعية المنظومة الكروية، لأن الأساس عندنا غير سليم ومن سيأتي خلف الإدارة الحالية سيجد نفسه أمام نفس الخلل والمعاناة.
* وفيما يتعلق بانعدام الاستقرار وتداخل المسابقات، فإن ذلك لا يعنينا نحن فقط، إنها ظاهرة عامة والسبب يعود للأجندة القارية والدولية، وطالما أننا ضمن المنظومة الدولية فلابد من التعامل والتعايش معها، ويحسب لإدارة الاتحاد نقاط إيجابية عديدة في مقدمتها الاعتماد المالي الذاتي في التعامل مع الاستحقاقات باختلافها والتصدي لكل المطالب الخاصة باستدعاء حكام من الخارج، وهو ما أنصف الجهاز التحكيمي إلى جانب الموقف الحيادي في قضية الساعة «الاحتراف الوهمي» والعودة القوية للتواجد الدولي والإقليمي في التنظيمات الخارجية التي كنا غائبين عنها.
* خلاصة القول.. تتمثل في أننا عندما نكون «مع» نعرف لماذا، ولكن عندما نكون «ضد» وللأسف لا نعرف لماذا نحن كذلك.. ومع الانجراف وراء التيار المعارض الذي دفعنا ثمنه غالياً، وإذا وجدت سلبيات فإنها ليست مدعاة لشن الحروب وتحطيم الحواجز كما يفعل أصحاب النفوس الضعيفة طالما لا توجد شبهة تعمد.