عرس «الخليج الجماعي» لكرة القدم والذي أقيم باستاد النادي العربي بأم القيوين وبحضور عدد من المسؤولين وأقطاب كرة القدم الخليجية والمحلية جاء بمثابة رد الدين لمجموعة من الرجال الذين أثروا الرياضة الخليجية وليس كرة القدم وحدها وكانوا بحق وراء التطور الذي شهدته الرياضة في المنطقة لتحلق في سماء العالمية.

العرس الكروي حقق أهدافه منذ انطلاقة فكرته وها هو الحلم «حلم الوفاء» يتجسد على أرض الواقع أرض دولة الإمارات العربية المتحدة «بيت العالم» الذي يحتضن كل الأجناس في بوتقة واحدة.

العرس الحلم انطلق في اجواء احتفالية بأم القيوين وشهد مباركة محلية برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ راشد بن احمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين وبدعم من سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين واتحاد كرة القدم ومباركة خليجية من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون وتجاوب أكثر من رائع من اتحادات دول التعاون وكلها مؤشرات ايجابية اسهمت في تعزيز النجاح قبل الانطلاقة.

ولعل السعادة التي ارتسمت على وجوه هؤلاء الرموز الذين سطروا انجازات منتخباتهم الوطنية على صفحات التاريخ كأحسن ما يكون وامتعوا جماهيرهم وعشاق اللعبة تؤكد ان هذه البطولة اقيمت ليكتب لها النجاح ونجحت لتستمر وستستمر لأن الوفاء هو إحدى قيمنا التي نسعى لغرسها في شبابنا.

ومن هذا المنطلق شارك الجميع في الحدث .. جاء المرعب جاسم يعقوب من الكويت والثعلب منصور مفتاح من قطر والحارس الطائر حمود سلطان من البحرين والفنان الهداف ماجد عبدالله من السعودية والعملاق العماني غلام خميس وفنان الشعب الإماراتي عدنان الطلياني ونال كل منهم التكريم ليصبح الوفاء تقليداً يشحذ همم الآخرين ورسالة للأجيال المقبلة بأن من يعطي سيأخذ على مر الدهر وسيكون عنواناً لقيم يستحقها.

ولعل الكلمة الرقيقة التي رحب بها سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين تعكس أهمية هذه البطولة كلمسة وفاء لمن أثروا ملاعبنا حيث يضم كل منتخب مشارك نخبة من أبرز نجوم الكرة الخليجية والعربية والآسيوية.

وفي تصريح عقب الافتتاح أشاد سموه بحفل الافتتاح وقال انه جاء جميلاً ومعبراً عن المناسبة ووجه شكره الى اللجنة المنظمة واثنى على جهودها معرباً عن أمله في ان تقام في المرة المقبلة في احدى دول مجلس التعاون كما أعرب عن امنياته ان تمتد يد الدعم من الإخوة في مجلس التعاون لاستمراريتها. وحول مباراة الافتتاح بين منتخبنا ونظيره البحريني قال انها كانت جميلة ويستحق الفريقان التهنئة.

أما عميد الرياضيين الخليجيين والعرب الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الذي اسم في وضع اللبنات الأولى لهذه اللعبة في المنطقة وعاصر الحلم والبدايات والحقيقة والواقع فيقول ان الهدف اسمى من الفوز والخسارة وان التكريم يحمل في طياته الكثير من المعاني السامية التي تعكس طبيعة ابناء المنطقة.

وحول مباراة الافتتاح والتي جمعت قدامى الإمارات ونظراءهم من البحرين والتي انتهت بفوز الإمارات بهدفين مقابل هدف قال: انها ليست مباراة كاملة ولا يتوقع ان يكون الأداء أفضل مما شاهده الجميع لأن اللياقة البدنية والعمر الزمني لهما تأثير على الأداء وأغلب المشاركين هم مدربون حاليون في بلادهم ولاعبو البحرين هم جميعهم من المدافعين وربما يتحمل المدرب خطأ عدم اشراك مهاجمين من بدلاء البحرين.

حسن رفعت