السادة «الرأي العام»:
ما فعله ويفعله اتحاد الكرة لا يستحق الوقوف أمامه وحسب، إنما محاسبته بقوة من الجمعية العمومية باعتبارها المرجعية الأخيرة له في كل ما يتخذه من قرارات.. لن نتحدث عن أمور إدارية قد تدخلنا في متاهات ما هو الصحيح وما هو الخطأ.. لكننا ندخل إلى صميم عمله ونتحدث عن واجباته الفنية التي تعتبر مقياس الأداء الحقيقي له.. واسمحوا لنا أن نستدعي شهود الإثبات على ما ندعي:
الشاهد الأول
الاسم : قاسم سلطان، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي
* ما أقوالك ؟
ـ أنا لست هنا بصدد توجيه الاتهامات إلى مجلس اتحاد الكرة، أو الدفاع عنه بل لأقول رأيي الصريح في مداخلتي السريعة، وإذا سمحتم لي أن أتناول السلبيات في بداية حديثي وأقول إنها تكمن في عدم وضع استراتيجية لكرة القدم الإماراتية، وأنا تحدثت مع يوسف السركال رئيس الاتحاد في هذا الأمر وقلت له بإمكان أية لجنة تنظيم الدوري وبقية المسابقات ولكن الهدف يجب أن يكون على العمل لتقوية المنتخبات في البطولات التي نشارك فيها وأعتقد أن هذا الدور هو المطلوب من الاتحاد.. ولكن هل الإمكانيات المادية متوفرة لدعم الاتحاد؟ أقول يجب أن ندعم الاتحاد واعتقد أن المسؤولين لن يقصروا، وكذلك جلب مجموعة مدربين لوضع خطة تطوير لاعبينا الشباب، فإلى متى يبقى مستوى منتخبنا في تراجع، وأنا هنا لا احمل الاتحاد المسؤولية بقدر عدم وضوح الرؤية.
* هل لديك أقوال أخرى؟
ـ لا.
الشاهد الثاني
يضع الشاهد الثاني كلمة (لكن) كبيرة أمام محاولات تبرئة اتحاد الكرة وكأن الأخير (يجبر) تارة و (يكسر) تارة أخرى.
الاسم : راشد المطروشي، نائب رئيس نادي الشباب.
* ما أقوالك؟
ـ رغم قناعتنا بان اتحاد الكرة بريء إلى حد ما من معظم الاتهامات الموجهة إليه، ولكن وحسب قناعتنا أيضا، نرى أن تلك البراءة ليست مطلقة، لان الاتحاد مطالب بتنشيط دوره وتعزيز فاعليته بقدر أعلى وتوسيع حجم تأثيره بصورة أكبر على مجمل أركان ساحتنا الكروية رغم قيود معاناته في الجوانب المادية.
* هل لك أن توضح أكثر:
ـ انظروا إلى الدور الذي تقوم به أو الحيز الذي تشغله المجالس الرياضية المحلية الجديدة في تناولها للقضايا الكروية ومنها تطبيق الاحتراف وتوقيع العقود وتفريغ اللاعبين وغيرها من الأمور التي هي في الأساس من اختصاص اتحاد الكرة ولكنه (تأخر) إلى حد ما في وضع بصمته على مثل هذه القضايا الساخنة ربما نتيجة لضعف فاعليته التي (قد) تكون ناتجة في الأساس من تدني مقدرته المالية.
* هل لديك أقوال أخرى؟
ـ نعم سأذكرها لهيئة لدفاع.
الشاهد الثالث
الاسم : عبد الله الجنيبي، عضو المكتب التنفيذي لنادي الوحدة، مدير الشؤون المالية والإدارية.
* ما أقوالك؟
ـ سلبيات العمل داخل اتحاد الكرة تفوق الايجابيات بكثير.. فهناك عدم استقرار للجهاز التدريبي لمنتخبنا الوطني، وما يسببه ذلك من تذبذب وتراجع في النتائج والمستوى، لأن لكل مدرب أسلوبه الخاص في العمل وفكر مختلف عن غيره، وما يدعم الارتباك الفني غياب التنسيق مع الأندية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأندية نفسها.
وفوق ذلك هناك أيضاً عدم استقرار في جدول مسابقة الدوري العام، خاصة هذا الموسم، وتعددت التوقفات وبدأ ضغط المباريات، ما يشكل عبئا كبيرا على اللاعبين، خصوصا الدوليين منهم وما يسببه ذلك من إصابات تلحق الضرر بهم قبل أن تلحق بالمنتخب الوطني.
حتى العقوبات التي تتخذها لجنة المسابقات بحق الأندية نراها أحيانا تتم بشكل عشوائي ولا تستند إلى منطق.
* هل لديك أقوال أخرى؟
ـ نعم.. أطالب الاتحاد بالاستعانة بأطقم تحكيم من الدول الخليجية الشقيقة أسوة بها عندما تختار حكامنا لإدارة بعض مبارياتها.
الشاهد الرابع
الاسم : إسماعيل عبد الله، أمين السر العام بنادي الشعب
* ما أقوالك؟
ـ الاتحاد ارتكب عدة سلبيات أثرت على أندية الدوري والمنتخبات الوطنية.. فقد شهد نظام المسابقات تداخل البطولات الثلاث مع بعضها سواء كانت بطولة كأس الاتحاد أو كأس صاحب السمو رئيس الدولة أو مسابقة الدوري العام، وهو ما أثر على استعداد الأندية لهذه البطولات، كما أدى ذلك إلى كثرة فترة التوقفات لدرجة بلغت فيها إحدى المرات أربعين يوماً بالتمام والكمال، وأصبح الموسم الآن مضغوطا ما افقد المسابقات بعضا من طابعها التنافسي والحماسي.
ليس ذلك وفقط، بل قام بعض الحكام باتخاذ قرارات تحكيمية في العديد من المباريات الحساسة والحاسمة لم تكن موفقة وربما غير صحيحة
* ألا يوجد أي تحسن في الأداء التحكيمي؟
يجب أن اعترف أن لجنة التحكيم بالاتحاد تحاول منذ وقت طويل وتقوم بجهد من أجل تطوير أداء حكامنا، وقد ظهر ذلك في مباريات مهمة مختلفة قدم فيها التحكيم مستوى جيداً.
* هل لديك أقوال أخرى؟
ـ لا
الشاهد الخامس:
الاسم : عمر سلطان، عضو مجلس إدارة نادي الوصل
* ما أقوالك؟
ـ هناك نقطة أخرى تؤخذ على اتحاد الكرة الحالي لم يتعرض لها الشهود السابقين.. فنحن نعاني حاليا من مشكلة هروب اللاعبين من أنديتهم دون ضوابط وقوانين تحكم سير العمل بسبب عدم وجود لائحة واضحة للانتقالات رغم دخولنا إلى الألفية الثالثة في نفس الوقت الذي طبقت فيه أغلب دول الجوار منذ أكثر من عشر سنوات قواعد واضحة وقانونية للانتقالات.. وأتصور أنه من حظ الاتحاد السيئ أن هذه القضية تفجرت في عهده إلى أن جاء قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتطبيق الاحتراف في أندية الدرجة الأولى بدبي لينهي الخلاف ويعطي كل ذي حق حقه
* وما رأيك في ايجابيات الاتحاد؟
ـ إذا كانت هناك ايجابيات له مثل نجاحه المتميز في التسويق والترويج لأنشطته، فإن السلبيات تذهب الإيجابيات، والأمثال تقول «السيئة تعم والحسنة تخص». وكما يعلم الجميع فالعبرة بالفعل وليس بالقول بدليل حالة الاستياء التي تسود الوسط الكروي بسبب أوضاع منتخبنا لوطني خصوصا خلال الفترة الماضية.. وهل يعقل أننا منذ انتهاء دورة كأس الخليج الماضية بالدوحة وحتى الآن لم نستقر على مدرب لمنتخبنا؟
ولتسمح لي هيئة المحكمة أن اسأل : لماذا أقال الاتحاد الهولندي أديموس وكان ذا بصمات واضحة على أداء المنتخب؟ ولماذا كان إصرار الاتحاد على التعاقد مع الفرنسي ميتسو رغم سوابقه في الإخلال بالتعهدات والعقود؟
***
السادة الرأي العام : بعد سماع أقوال شهود الإثبات، تطلب هيئة الادعاء توقيع عقوبة الإدانة على اتحاد الكرة حيث إنه لم يترك أحداً من أطراف اللعبة إلا وتضرر من قراراته وأفعاله.