اجتاز لاعبو النصر الحاجز النفسي بعد الهزائم الثلاث المتتالية أمام الجزيرة والأهلي بالدوري، والعين في الكأس بالفوز على فريق دبا الحصن المكافح 4/2 في افتتاح الجولة السابعة عشرة ليرفع الفريق رصيده إلى 26 نقطة، فيما بقي رصيد ذئاب الجبل في النقطة الثامنة وهو الأمر الذي يؤكد تأزم موقف الفريق في صراع البقاء بدوري الأضواء.

وجاءت المباراة متوسطة مع أفضلية لفريق النصر الذي خاض المباراة في أرضه وبين جمهوره ولم يمنع الفريق إكمال المباراة وهو ناقص العدد بعد طرد لاعبه صلاح عباس من مجاراة الضيوف والتفوق والتسجيل أيضاً. ولم يطول انتظار جمهور المباراة القليل حيث نجح المهاجم البرازيلي فالدير فيلهو لاعب النصر من إحراز الهدف الأول بضربة رأسية مستفيداً من عرضية المغربي فيصل الإدريسي ليترجم بذلك الأفضلية النسبية للأزرق بعد 7 دقائق من صافرة البداية.

وزاد الهدف من سرعة اللقاء حيث حاول دبا الحصن تعويض ما فاته لكن طلعات الثنائي أحمد المنصوري والبحريني جعفر إبراهيم وجدت يقظة من دفاع الأزرق وحارس مرماه محمد علي غلوم. وظهرت خطورة الثنائي وليد مراد وفالدير في الهجوم يدعمهما المغربي من الخلف مع محمد إبراهيم لكن الهجمات لم يكتب لها النجاح وكانت كرة وليد مراد الرأسية أخطر السوانح. وتوّج الإدريسي جهوده بهدف رائع وجميل عندما تلقى كرة عرضية من زميله يوسف موسى استلمها بثقة مراوغاً أحد المدافعين وواضعاً الكرة في مرمى الحصن مسجلاً الهدف الثاني في الدقيقة 28.

وأتاح الهدف الثاني فرصة للأزرق لغزو مرمى الفريق الضيف في ظل تراجع أداء الأخير لتلوح فرص كثيرة أمام مرمى الحصن قبل نهاية الشوط الأول لم يستثمرها لاعبوه بشكل جيد ويبدو أن تقدم الفريق منح اللاعبين نوعاً من الثقة كلفته الكثير حيث نجح لاعب الحصن خالد عبدالله في استغلال غياب الرقابة الدفاعية عندما انقض على كرة ساقطة وحوّلها في المرمى محرزاً هدف فريقه الأول قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول الذي شهد في الثواني الأخيرة طرد اللاعب صلاح عباس لنيله الإنذار الثاني لينتهي الشوط الأول بتقدم النصر 2/1 ويستكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين.

وعاد أصحاب الأرض للشوط الثاني وهم أكثر قوة حيث وضع المهاجم وليد مراد بصمته سريعاً في المباراة عندما سجل الهدف الثالث بلعبة مقصية رائعة بعد دقيقة واحدة من انطلاقة الشوط عندما تلقى رأسية فالدير وعالجها بذكاء داخل المرمى. ولم يعط أداء النصر الشعور بأن الفريق يلعب ناقصاً رغم الصحوة والحذر للضيوف حيث أكد اللاعب وليد مراد تألقه من جديد عندما ارتقى لعرضية محمد إبراهيم وحوّلها نحو المرمى الحصناوي لترد وتجده في المتابعة محرزاً الهدف الرابع في الدقيقة 54.

وحاول الحصناويون الظهور في فترات مختلفة لكن دون استثمار للفرص في حين اعتمد النصر على الهجوم السريع مستفيداً من انطلاقات محمد إبراهيم ويوسف وعامر مبارك الذي شارك مع بداية الشوط الثاني وهيأ بعد دخوله فرصة ذهبية لفالدير الذي فعل كل شيء بالكرة إلا التسجيل مراوغاً المدافعين وحارس المرمى.

وأجرى مدربا الفريقين جملة من التعديلات حيث أشرك المدرب المؤقت للنصر لويس كارلوس ناصر حسن وعدنان حسين ودفع لطفي رحيم مدرب الحصن باللاعبين عبدالله محمد وسامي إسماعيل لتتحسن ألعاب الفريقين وتظهر خطورة هجومية للحصن في الربع الأخير حيث نجح اللاعب عبدالله المنصوري في إحراز الهدف الثاني لفريقه بتسديدة يسارية قوية قبل 10 دقائق من نهاية المباراة.

وليد الجابري