إذا كانت هذه هي رؤيتنا للمشاركة في بطولة إيطاليا السابعة ضمن الدوري الذهبي الأوروبي، فما هي رؤية عيسى سيف مدير الفريق من خلال متابعته له منذ البداية ومن خلال إلمامه باللعبة محلياً وخارجياً على مدى سنوات طويلة؟

يقول مدير الفريق: وجود سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد في ألعاب الدفاع عن النفس له قيمة معنوية عظيمة لهذه الألعاب ودافع جبار للنهوض بها وتطويرها، لكن الكثيرين لم يدركوا بعد هذه القيمة ولم يهتموا بالاستفادة منها واستثمارها وصولاً إلى القمة وتحقيق الأهداف كما فعل فريق زعبيل، ويفترض في المسؤولين عن هذه الألعاب تقدير ذلك والعمل على الاستفادة منه.

ثوب المنافس

وأضاف عيسى سيف: ولعل من أبرز مكاسب انخراط سمو الشيخة ميثاء في هذه الألعاب ما وصلت إليه فتيات زعبيل من مستوى أهلهن لمنافسة فرق الدول التي كانت تفوز عليهم من دون عناء قبل سنتين.

وبات من الطبيعي ظهور الفريق في ثوب المنافس في بطولات أوروبا وحصوله على الميداليات.

وقال: هذه النقلة المهمة للفريق تعتبر نتاجاً طبيعياً للبرنامج الذي وضعه الفريق واهتم بتطبيقه سواء بالمشاركة في البطولات الأوروبية أو إقامة معسكرات التدريب المشتركة مع أبرز المنتخبات، وإن شاء الله مع استمرار الفريق في هذا البرنامج سوف يصل إلى مراحل أخرى أكثر تطوراً، وأتمنى من المهتمين بالرياضة والمسؤولين عنها حسن تقدير وتقييم هذا الدور، وان يهتموا بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب حتى تستقيم الأمور.

اختفاء الرهبة

* وما أهم ما جذب انتباهك من فريقنا في هذه المشاركة؟

يجيب عيسى سيف: أهم ملاحظة هي اختفاء عنصر الرهبة من الوقوف على البساط أمام الأسماء الكبيرة. أصبحنا الند للند ومستوانا متساو مع الأخريات بفضل جهود ودعم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد والجهد المبذول من الجهاز الفني الذي نجح في الوصول بالفريق إلى العالمية وجعل فتياته مهيئات للمشاركة والمنافسة في أي بطولة كما كانت لمشاركة الحكم سعيد عبيد فائدة كبيرة سوف تنعكس على اللعبة في الإمارات من خلال المسابقات المحلية.

أهمية وجود هدف

* هل يعني ذلك أن المشاركة في إيطاليا أتت ثمارها؟

أجاب مدير الفريق: لابد من وجود هدف أمام أي فريق حتى يسعى ويهتم بتحقيقه، وذلك بعيداً عن مقاييس المال التي تمثل كل شيء، وقد وضعت سمو الشيخة ميثاء والجهاز الفني هدفاً دائم أمام الفريق وليس في إيطاليا وحدها، ويمكن القول بأن الفريق حقق 90% من الهدف، ولو كان لدينا مثل هذه البطولات القوية في بلادنا لكان لنا شأن آخر.

فريقنا مطمئن

وأضاف: أما ما حدث في إيطاليا فكان كحصيلة جيدة، ولولا انحياز حكام أوروبا لدولهم لتضاعف رصيدنا من الميداليات، ويكفي أن اشر هنا إلى أنني رأيت في مباراة هيا جمعة رئيس لجنة التحكيم، وهو في ذات الوقت مدرب اللاعبة الطرف الآخر في المباراة، وهو يشير بأصبعه للحكم لترجيح كفة لاعبته، ومع ذلك لسنا غاضبين لذلك لأن المهم هو اطمئناننا على فتياتنا اللاتي لا ينقصهن شيئاً فنياً أو بدنياً وكل ما تحتاج إليه هو المزيد من الاحتكاك وكثرة المباريات.