ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض أبوظبي الدولي السادس عشر للكتاب، في القاعة الكبرى في المجمع الثقافي مساء أمس الأول، أحيا الفلسطينيون في الإمارات ذكرى «يوم الأرض»، ولم يجد الكثير من عشاق التراث والأغاني الشعبية الفلسطينية متسعاً لهم، فغادروا وهم يتحسرون على عدم قدرتهم حضور الأمسية التي أحيتها فرقة «البيادر للتراث الفلسطيني» ونظمتها اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي ضمن برنامجها بمناسبة معرض الكتاب.
بدأت الأمسية بكلمة اللجنة الاجتماعية قدمتها ميساء دياب أوضحت فيها ما يعنيه يوم الأرض الذي يأتي تخليداً لذكرى ستة شهداء سقطوا في «فلسطين 48» أيام السبعينات من القرن الماضي أثناء دفاعهم عن هدم بيوتهم وتهويد قراهم ومدنهم، وفي البداية تمت تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني الإماراتي، فالنشيد الوطني الفلسطيني، ثم كلمة السفير الفلسطيني لدى الدولة.
على مدى ساعتين تقريباً، وفي أجواء من الحماسة والتصفيق قدمت الفرقة مجموعة جميلة من الأغاني التراثية الفلسطينية التي تشدو بها النساء والرجال في الأعراس، بالإضافة إلى الأغاني الثورية التي عرفتها الجماهير مع انطلاقة الثورة الفلسطينية، ومجموعة من الأغاني الخاصة بالفرقة، ورقصات مميزة أداها الأطفال ببراعة وجسدوا من خلالها الانتفاضة الفلسطينية، واستمرار الثورة في الأجيال الجديدة.
وكالعادة في مثل هذه العروض، كانت الدلعونا، والدحية، والدبكة الشعبية نجمة العرض، حيث أداها الراقصون بمهارة عالية انتزعت التصفيق مراراً من الحضور، الذي ترنم مع الفرقة في أغنيات: «وين ع رام الله»، و«بالهنا وأم الهنايا هنية»، «واجب علينا»، و«فدائي يا شعبي»، و«ثوري ثوري يا جماهير الأرض المحتلة» وغيرها،
وبين مواويل الحزن الراعفة بالحنين إلى الفردوس المفقود والوطن السليب وبين الأغاني الثورية التي تشعل الحماسة في القلوب، قضى فلسطينيو الشتات «يوم الأرض» بين ربوع فلسطين التي حضرت بهية بقضها وقضيضها، كما يقال، وحضرت سهولها ووديانها وجبالها ومدنها التي تناثرت في الأغنيات وتغرغرت بها حناجر العاشقين.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري