استخدام البوصلة أو الأسطرلاب أو الأرقام الهندية ـ العربية أو عادة شرب القهوة البسيطة هي بعض الأمثلة على كيفية نشر العرب لثقافتهم في أميركا الجنوبية، حيث يظهر معرض «أمريك ـ الحضور العربي في أميركا الجنوبية» 23 صورة من عشر بلدان أميركية جنوبية تعكس الوجود العربي فيها.
تم افتتاح المعرض لأول مرة في برازيليا مطلع مايو 2005، كما عرض «أمريك» وبنجاح كبير في مدن مثل كيتو وبوغوتا والجزائر وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك. ويظهر «أمريك ـ الحضور العربي في أميركا الجنوبية» صوراً مأخوذة في سالتا «الأرجنتين» وكوزكو «بيرو» وسوكري «بوليفيا» وسانتياغو «تشيلي» وماناوس «البرازيل».
الجزء الأول من العينة يعرض لإرث العرب العريق والحكمة العلمية والثقافية، التي نقلت على يد الأسبان البرتغاليين إلى أميركا، ويمكن للزائر ان يكتشف، عبر هذه الصورة، أن تأثير هؤلاء المهاجرين في ثقافة أميركا الجنوبية أكبر بكثير مما هو متخيل.
وتبين هذه الصور مشاهد جميلة لراقصين عرب من باراغواي، وحفل عماد أرثوذكسي في إحدى كنائس العاصمة التشيلية سانتياغو، ومسلمين وهم يؤدون الصلاة في أحد مساجد بيرو، أو لوحة للسيد المسيح قامت الجالية العربية الفلسطينية بإهدائها إلى مدينة كوزكو.
الجزء الثاني من المعرض يظهر مغامرة العرب، الذين هاجروا إلى أميركا الجنوبية، وهي حركة بدأت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وأبطالها عرب رحلوا عن بلدانهم الأصلية هربا من الملاحقة والتمييز تحت نير الامبراطورية العثمانية،
والكثير من السوريين واللبنانيين وصلوا إلى أميركا حاملين معهم وثائق تركية والملابس التي كانوا يرتدونها فقط.وهناك وجدوا عملا كبائعين متجولين وتجاراً وبعضهم شيد إمبراطوريات كبيرة أو حقق وضعا سياسياً واجتماعيا مرموقاً.
باسل أبو حمدة