إنها رحلة استمرت حوالي سنتين ونصف السنة أصر فيها الإعلامي تركي الدخيل على إنقاص وزنه بعد ان كان قد وصل إلى 185 كغ. والقصة جمعها في كتاب بعنوان «ذكريات سمين سابق» والكتاب نفد من الأسواق بعد طبعته الأولى والبالغة عشرة آلاف نسخة مما دفع بـ ميرزا الخويلدي للقول: نجح الإعلامي السعودي الذي تكرش حتى كاد ينفجر حسب قوله ان يحقق رقما قياسيا في عالم النشر العربي.
وها هي الطبعة الثانية تطل من خلال معرض أبوظبي الدولي السادس عشر للكتاب وتركي الدخيل يتوسط الناس في حفل توقيع كتابه هذا بوزنه المعروف للجمهور من خلال مشاهدتهم له في برنامج «إضاءات» الذي يقوم بإعداده وتقديمه على قناة العربية.
عن فكرة كتابه هذا قال الدخيل لـ «البيان»: «أعتقد أن التجربة الإنسانية هي أثرى الأشياء بالنسبة للإنسان، ودائما ما استفيد من تجاربي أكثر من أني أنقصت تسعين كيلوغراماً، فهنا فرصة للحديث عن المعاناة والقدرة والألم والفرح، هذا المزيج من المشاعر كان جديراً بالتدوين حتى أن الطبعة الأولى نفدت بعد أسبوعين من نشر الكتاب في السعودية».
و في رده على سؤال ما إذا كانت شهرته قد ساهمت في نفاد الطبعة الأولى بهذا الزمن القياسي اعتبر تركي الدخيل: «أنها واحدة من العناصر التي روجت للموضوع، بالإضافة إلى تصميم الغلاف، ولا أعتقد أنه من الخطأ أن يستثمر الإنسان جانبا من جوانب القوة التي يمتلكها لأجل ترويج مادته».
وعن التجارب التي أغنت شخصية الدخيل خلال الوقت الذي تطلبه التخلص من الوزن الزائد أكد الدخيل: «من أكثر الأشياء متعة هو اكتشاف عناصر جديدة، لقد تخليت عن التصور الوحيد للمتعة واستمتعت باكتشاف عوالم أخرى على صعيد الحياة والأطعمة، وما يسمى بثقافة المشي التي كانت بعيدة عن رجل وزنه 185 كلغ.
ومن أهم الأشياء أن الإنسان ممكن أن يكون أقوى وأضعف مخلوق على وجه الأرض، وأن باستطاعته أن يفعل الأعاجيب، وألا يفعل شيئاً مطلقاً، إنها ليست قصة إنقاص وزن فقط بل هي مجموعة من التجارب الإنسانية».
أبوظبي ـ البيان
