بدأ كلاعب وسط وتحوّل إلى أفضل ظهير أيسر مرّ على الكرة الإماراتية، وكان واحداً من الموهوبين الذين شكّلوا العقد الجميل لفريق الشارقة وشارك مع الجيل الذهبي في مونديال 90 بإيطاليا، تدرب على يد أشهر المدربين العرب والعالميين مثل المصري محمود الجوهري والبرازيلي زاغالو والأوكراني لوبانوفسكي، وهو أحد أشهر توأمين في تاريخ الكرة الإماراتية، إنه إبراهيم مير الذي التقيناه لتعريف الجيل الحالي بأحد الفرسان والذي لم يبخل في خدمة ناديه ومنتخبه ولنذكّر الجمهور بإنجازاته الكروية.

* كيف كانت بدايتك مع الكرة والتحاقك بالفريق الأول؟

ـ بدايتي كانت في مدرسة الكرة بالنادي تحت 14 سنة وكان في موسم 79/80 تحت يد المدرب المواطن سعيد دبل والسوداني نجم الدين وفي مرحلة 16 سنة كان يومها المدرب المصري ونجم الزمالك يكن حسين وأكثر اللاعبين من جيلنا كانت بدايتهم في مدرسة الكرة أمثال عبدالرحمن الحداد وعلى ثاني وحسين غلوم وأخي عيسى وغيرهم حتى وصلنا للفريق الأول وتدربنا علي يد المدرب المصري محمود الجوهري وشكلنا أفضل فريق مر على تاريخ الكرة الشرقاوية. وكنا مجموعة لا نفترق، تواجدنا مع الفريق ومع المنتخب وكان يومها نصف لاعبي المنتخب من الشارقة. ولهذا يمكن أن نطلق عليها رحلة العمر بما تحمله من ذكريات جميلة.

* هل مازالت تربطك علاقة بلاعبي جيلك؟

ـ بالتأكيد علاقتنا مرتبطة ولم تنقطع ولكن ليست مثل السابق حيث المشاغل والارتباطات العائلية أبعدتنا عن بعض ولكن الاتصالات موجودة وتربطني علاقة معهم وستظل للأبد، وتجمعاتنا تكون في المناسبات الكروية والمباريات الاعتزالية.

* هل هناك فكرة في إقامة مهرجان لاعتزالك؟

ـ هذا السؤال يوجه لإدارة الشارقة والتي يجب أن تبادر في مثل هذه الأشياء، لأن حتى هذه اللحظة لم تبادر الإدارة في إقامة مهرجان اعتزال إلى لاعبيها، وأتمنى أن يكون تكريمي أنا وعيسى في نفس اليوم. وأن يتم تكريم الجيل السابق بالفريق الذي لم يبخل في يوم من الأيام في حق النادي. وتحقيق البطولات في كافة المراحل.

الماضي والحاضر

* حدثنا عن الموسم الذي هبط فيه فريق الشارقة إلى الدرجة الثانية والذي كان آخر موسم لجيل كامل.

ـ كانت من أسوأ فترات حياتي وحياة اللاعبين في ذلك الوقت، وكان هناك أكثر من لاعب لم يلتحقوا مع الفريق في ذلك الموسم بسبب ارتباطهم بدورة عسكرية من بينهم أنا وعيسى وعبدالرحمن الحداد وكان الاعتماد على العناصر الشابة التي تشارك لأول مرة، مع الفريق حيث كان الاهتمام بالقاعدة الكروية في النادي ضعيفاً في يومها مما أفقد الفريق نوعاً من التجانس بين اللاعبين وابتعد الفريق عن الروح القتالية وتفاجأنا أن الفريق في مصاف الفرق الهابطة للدرجة الثانية ليكون ذلك الحدث مفاجأة للأوساط الرياضية.

* ما أفضل أهدافك مع فريق الشارقة وقصة هدفك في السعودية من منتصف الملعب؟

ـ كان في مرمى فريق الشباب وكان يومها الحارس عبدالقادر حسن وهدفي في السعودية كان من نصف الملعب بعد أن شاهدت الحارس السعودي خارجاً من مرماه ووضعتها من فوقه وكان يتوقع أنها خرجت ضربة مرمى ليتفاجأ أن الكرة سكنت شباكه.

* كيف كنتم تستعدون للقاء الشعب في الديربي؟ وما هو رأيك باللقاء الأخير للفريقين والذي انتهى لصالح الشعب؟

ـ بالرغم من كثرة مباريات الديربي في الدوري الإماراتي إلا إن ديربي الشارقة يختلف عن كل اللقاءات ويسرق الأضواء من الناحية الجماهيرية داخل الملعب وخارجه، وكذلك من الناحية الإعلامية، ونتائجه لاتزال عالقة في الأذهان ومواجهة الفريقين بحد ذاتها بطولة وهذه هي ميزة مباريات الديربي فسابقا يتم التجهيز اللاعب إلى مثل هذه المباريات نفسيا وكانت تدخلات المدرب تكون جزئية وبغض النظر عن موقع الفريقين في الدوري وكانت تتسم بنوع من الصراع والإصرار على الفوز وينتهي هذا الصراع مع آخر صافرة وتعود أجواء المحبة وتبادل الزيارات بين لاعبي الفريقين بعد ذلك، عكس ما يجري الآن من التهجم بين اللاعبين بألفاظ داخل الملعب أو في وسائل الإعلام قبل المباراة وبعد المباراة.

وعن اللقاء الأخير الذي جمع الفريقين كانت المباراة مفتوحة واستغل كل فريق أخطاء الآخر وكانت مباراة جميلة ولكن ليس الأجمل في تاريخ لقاءات الفريقين.

* ما هي مشكلة فريق الشارقة التي يعاني منها والتي من خلالها ابتعد عن بطولات الدوري والتي كان آخرها موسم 95/96؟

ـ فريق الشارقة في تطور وقادر على المنافسة وإحراز الألقاب ولكن المشكلة تكمن في خط الدفاع حيث استقبل مرماه حتى الجولة 16 أربعة وعشرين هدفا ويجب معالجة هذا الخلل وكذلك إلى حراسة المرمى حيث يعاني الفريق بعد اعتزال محسن مصبح من تذبذب في مستوى الحراس الذي توافدوا على الفريق.

وهناك عوامل عدة أدت إلى ابتعاد الشارقة ودبي من المنافسة واحتكار أندية العاصمة لبطولات الدوري ويكمن في الدور الفعال التي تلعبه الإدارات والقائمين لأندية العاصمة والدعم المادي للاعبيها وهذا ما تفتقده أندية دبي والشارقة في الوقت الحالي.

التوأمة والإشاعة

* هناك شبه كبير بينك وبين توأمك عيسى، هل هناك مواقف محرجة تذكرها حصلت خلال مسيرتكما الكروية؟

ـ من يشاهدنا أول مرة يصعب أن يفرق بيننا ولكن اللاعبين كانوا يميزون بين إبراهيم وعيسى بسبب كثرة الاحتكاك معهما في النادي أو في تجمع المنتخب ولكن المشكلة كانت مع المدربين حيث يصعب عليهم ذلك وكانوا يفرقون بيننا بالأرقام التي نضعها على القميص وكنا نواجه مواقف محرجة حيث يوجه المدرب كلاماً لي ويشرح لي الخطة وتمركزي في الملعب ويعتبرني عيسى وينهي كلامه وأقول له أنا إبراهيم ويكون موقفه محرجاً.

* ما صحة ما يشاع، إلى أن إصابة أحدكما تتزامن مع إصابة الآخر، وقيل في فترة من الفترات إنه تم اختيار عيسى للمنتخب ولم يكن في مستواه لأنك كنت خارج تشكيلة المنتخب؟

ـ ليس صحيحاً ولكن الصدفة منعتني من مرافقة الفريق في مباراة من المباريات بسبب الإصابة وخلال غيابي أصيب عيسى كذلك والتي ابتعدنا خلالها عن الفريق بسبب الإصابة وكانت صدفة وحدثت مرة واحده فقط، وبالنسبة للمنتخب كان ارتباطنا منذ البداية ولم نفترق إلا مرة واحدة وذلك في منتخب الشباب ويعود لارتباطي بالدراسة وقتها وأن عيسى لم يقدم مباريات جيدة وقتها لأول مرة اسمع هذا الكلام.

قصص وآراء

* ما قصة خسارة منتخبنا أمام الكويت بنتيجة 1/6 في خليجي 1990 بالكويت؟

ـ طبعاً تفاجأنا بالمشاركة في هذه البطولة لأن الفريق المرشح بالمشاركة هو المنتخب الرديف ولكن تم استدعاء المنتخب الأول الذي سيشارك في بطولة كأس العالم ودخلنا البطولة ونحن غير مستعدين لها وأن هناك إصابات في بعض اللاعبين المؤثرين وحالات مرضية أصابت البعض بسبب الجو البارد في شهر مارس والذي أدت مشاركة لاعبين في اللقاء وهم يعانون من الحمى وكذلك إلى الحملة والضغوط الإعلامية على منتخبنا بعد تأهلنا لكأس العالم بإيطاليا وأنه تم ترشيحنا بالفوز بالبطولة كل هذه العوامل أدت إلى خسارتنا بنصف درزن من الأهداف

* ما قصة انضمامك للمنتخب وتحولك من لاعب وسط إلى أفضل ظهير أيسر؟

ـ كانت البداية في عهد المدرب البرازيلي ايفو وكان في قطاع الناشين سنة 1984 وكنت العب في وسط الملعب وكان الفريق يواجه مشكلة في الجهة اليسرى وطلب مني المدرب وقتها تجربتي في هذا المركز والذي لاحظ من خلالها تألقي وتمسكت بهذا المركز مع منتخب الشباب سنة 1985 ومع الفريق حتى تحولت إلى أفضل ظهير أيسر في تاريخ الكرة الإماراتية.

* لم يظهر حتى الآن مدافعا يسد الفراغ الذي تركته كمدافع أيسر، ما السبب في وجهة نظرك في اختفاء اللاعب الذي يغطي هذا المركز في الوقت الحالي؟

ـ بعد ابتعادي عن كرة القدم لم يظهر لاعب في هذه الجهة وفي فترة قصيرة تواجد لاعب الوصل منذر علي ومن بعدها اختفى اللاعب الذي يغطي هذا المركز، وأسباب غياب لاعب في هذا المركز بصعوبة المهام التي يقوم بها اللاعب حيث يجب عليه مساعدة خطي الدفاع والهجوم ويكون لديه سرعه في ذلك واعتقد أنه يوجد في الوقت الحالي لاعب العين والجزيرة السابق صالح عبيد الذي يملك سرعة وبنية جسمانية قوية.

* ما رأي الكابتن إبراهيم مير في قضية الاحتراف الوهمي للاعبين الإماراتيين خارج الدولة؟

ـ بالتأكيد الكل يطالب بالاحتراف والذي سيصب في الدرجة الأولى لمصلحة الكرة الإماراتية ولكن ما شاهدناه وقرأناه في الصحف عن الاحتراف الوهمي أو المسرحية كما أطلق عليه بعض الإعلاميين التي كان بطلاها سرور وراشد يعود إلى غياب الثقافة ومعنى الاحتراف الكروي الذي يفقده الكثير من اللاعبين في الجيل الحالي، وأتمنى من عودة اللاعبين إلى ناديهما والابتعاد عن مدبر هذه العمليات الذي يدعى أبوضياف. الذي لم يضف غير المشاكل للكرة الإماراتية بين اللاعبين وإدارات الأندية ؟

* ماذا ينقص المنتخب الإماراتي في الوقت الحالي لتحقيق الحلم والفوز بكأس الخليج والتي ستقام على ملاعب الدولة بعد أكثر من تسعة شهور من الآن؟

ـ أعتقد أن عائق الاستقرار الذي تواجهه الكرة الإماراتية وغياب المدير الفني الذي سيتولى التدريب في الفترة القادمة تعتبر عائقاً في تحقيق الحلم ونتمنى من اختيار المدرب في أسرع وقت لأن التأخر في إعلان الاسم ليست لمصلحة اللاعبين ولا القائمين في اتحاد الكرة.

ويجب أن يتم اختيار المدرب ويكون على علم بمستوى لاعبينا حتى لا يتم التخطيط وإعداد الفريق من جديد واعتقد أن ابتعاد ميتسو عن تدريب المنتخب تعتبر ايجابية لأنه مدرب محظوظ في الدرجة الأولى ويمكن أن يخذلك ويبتعد ويترك المنتخب في أي لحظة من اجل المادة، ومن المدربين الذين مروا على المنتخب الإماراتي وعرف كيف يتعامل مع اللاعب المواطن ووظف إمكانياتهم داخل أرضية الملعب هو المدرب جمعة ربيع.

الأبرز والأجمل

* من أبرز المدربين الذين تركوا بصمة في مشوارك؟

ـ الفضل الأول والأخير في تطور مستواي وتألقي في الملاعب يعود الفضل لله، وبالنسبة للمدربين بالتأكيد أي مدرب مر على الفريق أو المنتخب استفدنا منه استفادة كبيرة وفي الفريق الأول كان هناك مدربون كبار مروا على تاريخ الكرة ومنهم المدربان العربيان المصري محمود الجوهري والتونسي مراد محجوب وفي المنتخب الإماراتي تعلمنا وتدربنا على يد مدربين كبار أمثال البرازيليين كارلوس ألبرتو وماريو زاجالو وكذلك الأوكراني لوبانوفسكي.

* ما أجمل مباراة في تاريخك مع الفريق وأية بطولة ما زالت عالقة في أذهانك؟

ـ مبارياتنا مع فريق العين دائما ما تتسم بالندية والقوة ولا أتذكر الموسم ولكن كانت في القطارة وانتهت المواجهة لصالحنا بهدفين مقابل هدف للعين. وأجمل بطولة في تاريخي والتي لا أزال اذكرها الفوز ببطولة الدوري على فريق الوصل موسم 86/87 حيث كان الفوز أو التعادل لصالحنا وخسارتنا تفقدنا البطولة وانتهى اللقاء في الأخير لصالحنا هدفين مقابل هدف.

* لاعبون كنت ترتاح باللعب بجانبهم سواء في الفريق أو المنتخب؟

ـ كانت العلاقة القوية التي تربطني باللاعب حسين غلوم خارج الملعب تنعكس داخل الملعب فيكون التفاهم بيننا واضحا وكنا نفهم ماذا يريد الآخر على أرضية الملعب وفي المنتخب الوطني كنت ارتاح اللعب بجانب ناصر خميس وفهد عبدالرحمن لأنهما يسهلان اللعب وبدون تعقيد.

الابتعاد والعودة

* ما السبب في ابتعادك عن الساحة الرياضية وغيابك عن الوسائل الإعلامية؟

ـ ابتعادي عن الكرة كان بعد مشوار أكثر من 15 سنة وكان لا بد من أخذ فترة من الراحة ولم تكن لدي فكرة حول الالتحاق في المجال الإداري أو التدريبي عكس عيسى الذي التحق بتدريب أحد المراحل السنية بفريق الشارقة وغيابي عن وسائل الإعلام كان منذ القدم حين كنت مع الفريق أو المنتخب حيث كان ظهوري على شاشات التلفاز والصحف قليلاً جداً.

أجرى الحوار: يوسف آل علي