كما يعود الطائر فرحا هادئا ومحبا وعاشقا لبيته الدافئ، عاد نجم الأهلي والمنتخب الوطني فيصل خليل محبا لناديه الذي ترعرع فيه وسط حفاوة عشاق القلعة الحمراء وأسرتها من إداريين ولاعبين وجمهور. وبعدما أسدلت الستارة على قصة احترافه مع شاتوروا الفرنسي ارتفعت معنويات اللاعب بعدما أكدت دموع هدف «النصر» صدق انتمائه وحبه لناديه وجمهوره.

فيصل خليل حرص من خلال حديثه لـ «البيان الرياضي» أن يؤكد وفاءه وعرفانه لسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم رئيس النادي الأهلي وأسرة النادي متمنيا أن يبقى عند حسن ظن الجميع.

ووجه شكره لسمو الشيخ حمدان بن محمد على الجهود التي بذلها سموه لإنهاء قضيته مع النادي الفرنسي، ويتابع اللاعب: أشكر سموه على وقفته إلى جانبي لإنهاء الموضوع، وما قام به سموه ليس بسيطا ولا يعرفه إلا من يعلم بتفاصيل سير القضية، وحقيقة فإن سمو الشيخ حمدان أنقذني من جديد وأنا لولا مساندة سموه الدائمة لي لربما توقفت عن ممارسة الكرة منذ زمان، ومن هنا أوجه العرفان والشكر لسموه وأعد سموه أن أكون عند حسن ظنه وأن أبذل قصارى جهدي على أمل أن يكسب الأهلي لقب بطولة الدوري بإذن الله. كما أحب أن أوجه الشكر إلى مجلس إدارة النادي الذين رحبوا بعودتي وقدموا لي كل العون والمساندة المعنوية.

مرتاح للعودة

عبر فيصل خليل عن راحته النفسية بعد عودته إلى بيته «الأهلي» وهو يعلق على الموضوع قائلا: نعم .. أقولها بالفم المليان أنا مرتاح لعودتي إلى النادي الأهلي لأنني رجعت إلى بيتي والجمهور الذي تعودت عليه وهذا هو مكاني الذي أحبه وأنتمي إليه. واستقبال الإدارة لي بصدر رحب وكأنه لم يكن هناك شيء يقودني للقول ان كرة القدم هي حياتي والأهلي هو بيتي وأنا في الحقيقة افتقدت الأهلي في الفترة الماضية.

ويستطرد: حينما لعبت مباراتي الأولى بعد العودة وكانت أمام النصر في الجولة السابقة من بطولة الدوري كانت لحظات صعبة علي خاصة وإنها المرة الأولى التي ألتقي فيها الجماهير الأهلاوية «الزعلانة مني» على استاد راشد ولذا كانت مباراة النصر هي الأصعب في حياتي لأنني طوال وقت المباراة كنت أفكر كيف أرضي هذا الجمهور العزيز علي وما ان وفقني الله وأحرزت هدف «النصر» حتى انهمرت في البكاء.

ويتابع القول: في الحقيقة انني لا أفكر الآن في أي شيء سوى إحراز بطولة الدوري مع الأهلي خاصة وأنني لم أتذوق حتى الآن فرحة الفوز بهذا اللقب، وأنا على يقين أن الأهلي قادر على الفوز في البطولة لما يملكه من لاعبين على مستوى فني عال واعتقد أن الوقت الراهن يتطلب الفوز بالمباريات والحصول على 3 نقاط في كل مباراة.

مقتنع باحترافي في الأهلي

أبدى المهاجم الأهلاوي قناعة تامة في عقد احترافه مع النادي الأهلي والذي وقعه مع بقية زملائه قبل أيام قليلة مع مجلس إدارة النادي والتي أعلنت عبر رئيسها قاسم سلطان في حديث سابق له مع «البيان الرياضي» أن احتراف لاعبي الفريق الأول يبدأ من ابريل المقبل.

فيصل خليل علق على عقده مع الأهلي قائلا: أول خطواتي الاحترافية مع الأهلي، والعقد مقنع بالنسبة لي وأنا مرتاح لما قدمه النادي لي ضمن بنود العقد وسعيد بأن أكون لاعبا محترفا مع الأهلي وأنا كما سبق وقلت انه لو طبق الاحتراف في الأهلي فأولوية البقاء في الأهلي على الانتقال إلى ناد آخر.

ويضيف: المهمة الآن أصبحت صعبة كوني الآن لاعبا محترفا وليس كما السابق هاويا، وبالتالي فإن المعايير كلها ستختلف فكما لدي حقوق علي واجبات. وعموما الاحتراف ليس هو الأمنية الوحيدة بالنسبة لي كلاعب كرة قدم وعلى الرغم من أن الاحتراف يؤمن مستقبل اللاعب ولكن الاحتراف يحتاج إلى عمل كبير سواء كان إدارياً أم فنيا وكذلك من اللاعب نفسه. ويتابع: هذه هي بدايتي الحقيقية مع كرة القدم وأتمنى أن أقدم ما هو أفضل مما كنت أقدمه عندما كنت لاعباً هاوياً، وان شاء الله سيرى الجمهور كيف سيختلف الأمر بعد الاحتراف.

حقيقي وليس وهمياً

أراد فيصل خليل أن يوجه رسالة «خاصة» منه إلى الجماهير الأهلاوية، فقال: أحب أن أوجه رسالة إلى جمهور الأهلي قبل مباراتنا مع الجزيرة مساء اليوم، وأتمنى منهم أن يصدقوني حينما أقول إنني خرجت إلى فرنسا من أجل الاحتراف الحقيقي ولم يكن وهميا على الإطلاق، وأنا غادرت إلى فرنسا من أجل تأمين مستقبلي وتطوير مستواي، ولأن الوقت الحالي لا يسمح بتناول الموضوع، أتمنى من الجماهير الحمراء أن تركز على فيصل خليل في مسابقة الدوري فقط ونترك الحديث عن احترافي في فرنسا إلى وقت لاحق بعد انتهاء الدوري ولكنني أؤكد من جديد أن احترافي لم يكن وهمياً.

وحول مقارنة مغادرته إلى فرنسا بسفر سرور والطويلة وراشد عبدالرحمن إلى سويسرا في وقت سابق، قال فيصل: أبدا، فوضعي غير وضعهم وأنا غادرت إلى فرنسا من أجل لعب كرة القدم والاحتراف هناك، أما هم فلا أدري ما هي ظروفهم ولكنني أتمنى لهم التوفيق على أية حال.

ويقول: أنا اعتدت أن تحدث معي قصة في كل موسم، ولذا إمكانية نجاحي في تجاوز مطب هذا الموسم من عدمه أتركه للجمهور، وأنا نجحت في تجاوز مطبات عديدة في السنوات السابقة وما حصل معي في عالم «الكورة » لا أعتقد أنه لو حصل مع أي لاعب كان ممكنا له أن يكمل مشواره مع المستديرة. ويخلص في قوله الموجه إلى جماهير الأهلي: لا أعتقد أنكم رضيتم عني بهدفي في مرمى النصر ولكن في ذلك الوقت كان لابد أن أعمل أي شيء من أجل إرضائكم، ومع الأيام سأثبت لكم أنني هو ذلك فيصل خليل قبل السفر.

توقيع العقود مؤثّر معنوياً

ولأن الفريق مقدم على مباراة صعبة مساء اليوم أمام الجزيرة، كان لابد من أخذ رأي اللاعب والذي بدوره قال: مباراتنا مع الجزيرة من أقوى المباريات التي نلعبها في الموسم الجاري، كما أنها لن تكون الأصعب أو غيرها أصعب وأهم منها فكل المباريات التي سيلعبها الأهلي مهمة للغاية، وأرى أن الفرق الخمسة المنافسة على لقب البطولة تتسم بنفس القدر من الكفاءة الفنية والقوة، فالجزيرة في الوقت الحالي يعد واحدا من أفضل الفرق في الدوري ومن أقرب المنافسين ولديه الإصرار للمنافسة كما لدينا الرغبة في استعادة اللقب الغائب عن نادينا منذ سنوات بعيدة وسنتجه الليلة إلى مدينة زايد من أجل كسب النقاط الثلاث.

وكونها المباراة الأولى للفريق بعد توقيع لاعبيه على عقود الاحتراف، علق فيصل بالقول: بغض النظر عن مسألة الاحتراف ففريقنا في صلب المنافسة، وتوقيع العقود مع اللاعبين دفعة معنوية كبيرة لهم قبل اللقاء المهم سيما وأن هناك أمورا كثيرة ستتغير بعد الاحتراف وهذا يؤثر ايجابيا في معنويات اللاعبين.