باستثناء المواسم التي شهدت تتويجه بطلا محليا او خارجيا، فان فريق الشباب الاول لكرة القدم يعيش اليوم، احلى واجمل ايامه في الموسم الحالي وتحديدا منذ مباراته الثانية في اياب دوري (اتصالات)، تلك المباراة التي استرد فيها الفريق الاخضر دينه الكروي من دبا الحصن باداء متوازن وثلاثية رائعة كانت بمثابة الشرارة التي اشعلت بيدر تألق نجوم الشباب الذين يقفون اليوم في المركز الثالث بزهو واقتدار وكأن لسان حالهم يقول.. هل من مبارز!
وبطبيعة الحال، فان الايام الحلوة لفرقة الجوارح، لابد وان يكون وراءها (صناع فرح) على درجة عالية من الابداع والمهارة، ومن اولئك الصناع.. (جنرال) خط الدفاع الاخضر عيسى محمد الذي اضحى ليس بسبب مقدرته الدفاعية العالية فحسب، بل لـ (شطارته) في تسجيل الاهداف سواء من الكرات الثابتة التي كثيرا ما يبدع فيها بتسديداته الصاروخية، او من خلال طلعاته الرأسية، واحدا من اهم اعمدة فرقة الجوارح .
* ما سر التألق اللافت لفريق الشباب في دوري الموسم الحالي؟
ـ ليس هناك سر في تطور مستوى اداء وبالتالي نتائج فريقنا خلال دوري الموسم الحالي، سوى اننا كفريق، نلعب بقلب رجل واحد بفضل حالة الانسجام القوية بين اللاعبين من جهة والجهاز الفني والاداري وادارة النادي وجماهيرنا من جهة اخرى وهو ما ساهم كثيرا في ارتفاع وتيرة ادائنا بشكل لافت للاخرين ومقنع جدا لنا، حتى بات الجوارح اليوم يحتل احد المراكز الثلاثة الاولى مع امكانية التقدم اكثر الى امام ان شاء الله تعالى.
* ولكن لا تنسى ان الشباب كان متذبذبا في ادائه في ذهاب الدوري!
ـ نعم هذا صحيح، ولكن جهود كبيرة بذلت، ساهمت في بث حالة الاستقرار في اداء فريقنا في اياب المسابقة او منذ المباريات الاخيرة لمرحلة الذهاب.
نعم ندرك
* وهل وصلتم كلاعبين الى مرحلة التفكير الجدي بتحقيق بطولة؟
ـ نعم.. اصبحنا ندرك كلاعبين، اننا بحاجة الى بطولة بعد الجهود الكبيرة لادارة النادي ودعم جماهيرنا وكفاءة لاعبينا المواطنين والمحترفين والاسلوب التدريبي المميز للجهاز الفني والتعامل الراقي للجهاز الاداري.
* ومنذ متى بدأ ادراككم لاهمية تحقيق بطولة ما؟
ـ في بطولة الكأس للموسم الحالي .
* ولكنكم خرجتم من مولد البطولة بلا حمص!
ـ (شو نسوي)، الحظ عاندنا جدا.
* وبعد ضياع حلم الفوز بلقب الكأس؟
ـ لم يتبق امامنا الا الدوري .
التفكير باللقب
* وهل تحلمون بلقبه؟
ـ الفوز بلقب البطولة حق مشروع لكل الفرق، وحقيقة نحن نفكر في ان نحتل احد المراكز الثلاثة الاولى في نهاية المسابقة.
* تعني انكم لا تفكرون بلقب دوري الموسم الحالي؟
ـ اذا حققنا الفوز بلقب دوري الموسم الحالي فهذا (زيادة في الخير) ولكننا لن نتنازل عن هدفنا وهو الفوز بأحد مراكز المقدمة في حالة عدم الحصول على اللقب.
* وفي الموسم المقبل!
ـ يبتسم.. في الموسم المقبل ستكون (الحسبة) مختلفة تماما.
* كيف؟
ـ لا عذر لنا كلاعبين في عدم تحقيق حلم ابناء النادي كافة في الفوز بلقب بطولة الدوري العام في الموسم المقبل لاننا في الحقيقة، امام حالة تقترب من درجة المثالية في النادي الى الحد الذي يجعل من المتعذر خروج الشباب من بطولات الموسم المقبل بدون الوقوف على منصات التتويج.
اصرار أخضر
* تعني دوري الموسم المقبل للشباب!
ـ ان شاء الله تعالى، سيكون لقب دوري الموسم المقبل اخضر حيث اننا كلاعبين مصرون على ذلك.
* ولكن الفرق الاخرى ايضا تمر بحالات تطور مماثلة ولن تقف تتفرج على الشباب وهو (يخطف) الالقاب!
ـ من حق الجميع التفكير بالالقاب والسعي الى تجسيد ذلك التفكير على ارض الواقع كما نسعى نحن في الشباب.
* وما حجم التأثير الايجابي لتطبيق الاحتراف والتفرغ في اندية دبي، على واقع ومستقبل فرق الامارة؟
ـ بكل تأكيد ان تطبيق الاحتراف وتفرغ اللاعبين في اندية دبي، سيساهم وبقوة في رفع اداء ونتائج فرق الامارة وبما يعيد البريق لفرق اندية دبي بعد فترة الابتعاد عن منصات التتويج خاصة مع لقب بطولة الدوري العام.
شدوا الحيل
* وهل أندية دبي قادرة على تحقيق تلك العودة؟
ـ نعم، ارى ان اندية دبي قادرة تماما على استعادة مجدها الكروي ولكن بشرط.
* وما هو الشرط؟
ـ ان يثق لاعبو اندية دبي بقدراتهم الكروية التي لاتقل بأي شكل من الاشكال عما موجود لدى لاعبي الفرق الاخرى وخاصة في اندية العاصمة.
* وهل الثقة بالقدرات، تكفل الحصول على البطولات؟
ـ هو مدخل مهم جدا والى جانبه، فانه يتوجب علينا كلاعبين في اندية دبي، ان نزيد من تركيزنا خلال المباريات والاهتمام بنوعية أدائنا و(شد الحيل) اكثر وفي هذه الحالة فان عهد الالقاب الكروية (جاي) الى دبي.
تعامل راقٍ
* أي المدارس الكروية الانسب لفريق الشباب؟
ـ بدون تردد.. المدرسة البرازيلية هي الانسب لفريق الشباب على الاقل مع الفريق الحالي، لأنها طريقة لعب مفتوحة تتيح للاعب التحرك بحرية اكبر سواء في تطبيق تكتيكات المدرب او في مساعدة الزميل داخل الملعب عبر توزيع منضبط ومتنوع لقدرات ومهارات لاعبي الفريق داخل المستطيل الاخضر.
* وماذا عن مدربكم البرازيلي الحالي رينيه ويبر؟
ـ مع كل الاحترام والتقدير لكل المدربين الذين تعاقبوا على قيادة فريق الشباب، الا ان المدرب البرازيلي ويبر، يبقى هو الافضل سواء في هذا الموسم او الموسم المقبل لعدة اسباب منها اسلوبه الراقي في التعامل مع كافة اللاعبين ودون ادنى تمييز حيث يحرص دائما على التحدث الى الجميع بطريقة الاخ الاكبر من خلال حرصه على بناء علاقات سليمة مع كل اللاعبين وبما اوجد حالة انسجام كبيرة بينه وبين كافة لاعبي الفريق مع عدم اغفال انه هو المدرب المسؤول الاول عن الامور الفنية امام الادارة وجماهير النادي، ولكنه لا يغفل الجوانب النفسية والتربوية في بناء فريق متكامل، الى جانب مهارته التدريبية العالية التي اثمرت عن اداء راق لفريقنا رغم قصر المدة التي عمل فيها مع الجوارح.
بدون فلسفة
* وماذا عن الجوانب التكتيكية للمدرب ويبر؟
ـ المدرب ويبر يمتلك تكتيكاً معيناً وطريقة خاصة به خصوصا ما يتعلق بكيفية توصيل المعلومة الى اللاعبين وبدون ادنى (فلسفة) مما يساعد على ايجاد راحة كبيرة لدى الفريق وحالة تجاوب عالية لكل ما تتضمنه خططه في المباريات، الى جانب انه كثيرا ما يعمد خلال التدريبات الى اجراء تطبيقات عملية لتفاصيل خطته لمواجهة منافسينا في المباريات الرسمية وهذا مايساعدنا كلاعبين على تفهم ما يريده المدرب بالضبط وبدون (اجتهادات) من هذا اللاعب او ذاك.
المدافع الهداف
* انت من بين المدافعين القلائل الذين ينجحون بتسجيل الاهداف، ما قصة ذلك؟
ـ المدرب ويبر وخلال التمرين، اكتشف قدرتي على تسجيل الاهداف سواء من الكرات الثابتة او الضربات الرأسية، فطلب مني المساهمة بتعزيز تلك الصفة لترجمتها بما يفيد فريقي خلال المباريات.
* في بعض الاحيان تظهر بعض القدرات الهجومية!
ـ اميل في احيان الى الهجوم خاصة عندما اجد فريقي متأخرا او خاسرا.
* وكم هدف سجلت مع الشباب حتى الان؟
ـ اعتقد ان عدد اهدافي مع الشباب لا يتجاوز الـ 15 هدفاً منذ ارتداء قميص الفريق الاول في العام 1999.
يفهمني وايد
* هل تشعر بالاطمئنان لوجود ابراهيم هبيطة معك في خط الدفاع؟
ـ نعم.. لان زميلي هبيطة من اصحاب الخبرة الكبيرة ثم انه (يفهمني وايد).
* وماذا عن عصام ضاحي ووليد عباس؟
ـ وجهان جديدان اتوقع لهما مستقبلا باهرا ليس مع الجوارح فقط، بل على صعيد المنتخبات الوطنية اذا ما تم انصافهما.
* هناك من يصف مستوى اداء الشباب بالتذبذب!
ـ يبتسم.. ربما هذا كان في الماضي، اما الان فمستوى ادائنا يبدو ثابتا بدرجة كافية والدليل نتائج مبارياتنا الاخيرة التي اثبت فيها الشباب، انه فريق بطولات.
بشرى للخضراوية
* كيف تنظرون الى مباراتكم مع الوحدة في الدوري السبت المقبل؟
ـ لا شك انها مباراة في غاية الاهمية ليس لنا فقط، بل للوحدة ايضا، وفي حالة الفوز في تلك المباراة والفوز ايضا في مباراتنا المقبلة مع الشعب، فاني (ابشر الخضراوية) بان لقب دوري الموسم الحالي سيكون من نصيب الشباب.
* كيف ترى واقع الكرة في الدولة؟
ـ اعتقد ان هناك تطوراً واضحاً واهتماماً كبيراً بالشأن الكروي في عموم اندية الدولة وبما ادى الى انعدام الفوارق الفنية بين معظم الاندية والدليل وجود خمسة فرق تتصارع على لقب الدوري.
تألق المنتخب
*وماذا عن المنتخب الوطني؟
ـ ارتفاع مستوى فرق الاندية، انعكس ايجابا على اداء لاعبي المنتخب الوطني خصوصا في مباراتيه الاخيرتين في التصفيات الاسيوية التي تشهد تألق نجوم الابيض وبما يجعل امل التأهل الى الدور الثاني قائما ان شاء الله تعالى.
* وكيف ترى الفرنسي دومنيك مدرب المنتخب الوطني؟
ـ المدرب دومنيك حقق نجاحات طيبة مع المنتخب في مباراتي عمان وباكستان في التصفيات الاسيوية، وكلاعب اتمنى ان يواصل المدرب مشواره مع منتخبنا لوجود انسجام بينه وبين اللاعبين اضافة الى ان الوقت غير ملائم للتغيير ولذلك علينا الصبر على المدرب الحالي للابيض.
شكر ووعد
* كلمة (شكرا) لمن توجهها؟
ـ بدون تردد.. شكرا لكل (الخضراوية)، ادارة ولاعبين وجهاز اداري وفني وجماهير.
* وعد لمن تعطيه؟
ـ للخضراوية ايضا، وهو ان زمن الفرح قادم للقلعة الخضراء.
حوار: علي شدهان
