استحق العين الصعود إلى المباراة النهائية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بعد نجاحه في تخطي عقبة العميد النصراوي بالفوز عليه 3/2 بعد عرض كروي ممتع، وأصبح على بعد خطوة واحدة من الاحتفاظ بلقبه للعام الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة في تاريخه.
المباراة كانت واحدة من أفضل مباريات الموسم على الإطلاق، واستمتع بها الجمهور الذي شاهدها أول من أمس باستاد آل نهيان والآلاف حول شاشات التلفزيون، وتلاعبت بأعصاب مشجعي الفريقين حتى الثواني الأخيرة، خاصة جماهير العين التي ظلت تطلق صافرات استعجال إنهاء المباراة حفاظاً على الفوز الغالي.
العين تفوق تكتيكياً في الشوط الأول، ونجحت خطة مدربه محمد المنسي في السيطرة على منطقة الوسط بوجود لاعبين هم علي الوهيبي يميناً وسبيت خاطر وهلال سعيد ورامي يسلم في العمق وشهاب احمد يساراً، وبقي يستروفيتش وحده في الأمام مع مساندة مستمرة من شهاب الذي مال كثيراً إلى الأمام، ومعهما علي الوهيبي الذي كان ينطلق من اليمين في غزوات سريعة متلاحقة، ولعب الثلاثي سبيت خاطر وهلال سعيد ورامي يسلم دوراً كبيراً في السيطرة على منطقة المناورات، والتزموا بالواجبات الدفاعية وسرعة تحويل اللعب من الخلف إلى الامام وتمرير الكرة يميناً أو يساراً لخلخلة دفاع النصر، وأدى هؤلاء بروح عالية جداً سهلت من مهمتهم في قطع الكرات والضغط المبكر على لاعبي النصر، فوصلوا كثيراً إلى المرمى وظهرت بوادر الخطورة على مرمى غلوم إلى أن أحرز الوهيبي الهدف الأول والذي زاد من ثقة لاعبي العين، خاصة وان رباعي الدفاع حميد فاخر وفهد علي وجمعة عبدالله وعبدالله علي التزموا تماماً بواجباتهم الدفاعية مع تقدم محدود الى الأمام اذا سنحت الفرصة تحسباً لهجمات مرتدة سريعة لفريق النصر، ونجح العين في فرض أسلوبه طوال الشوط الأول والذي انهاه بتقدمه بهدفين.
وعلى الجانب الآخر جاء أداء النصر في الشوط الأول على غير المتوقع تماماً، في الوقت الذي ظن فيه الجميع أن السيطرة ستكون لصالحه وسينجح الفريق في فرض أسلوبه، خاصة وأنه الأكثر استعداداً، والأوفر حظاً في الراحة الكافية قبل المباراة، وحالة الإرهاق التي يعاني منها منافسة.
ورغم وجود عدد كبير في وسط الملعب من لاعبيه إلا أنهم فشلوا في السيطرة ولم يستطع علي عباس ودرويش غلوم ومحمد إبراهيم والإدريسي إمداد المهاجمين بالكرات ولم يقم الظهيران ربيع ودرويش بواجبهما الهجومي، فقلت الكثافة العددية الهجومية في عمق ملعب العين، وبالتالي لم تشكل هجمات النصر الخطورة المتوقعة، ولم تصل إلى فالدير تحديداً الكرات السهلة التي يمكنه التصرف فيها بسهولة ولم يلق عدنان حسين المهاجم الثاني المعاونة الكافية رغم جهده الكبير، ولم يفق لاعبو النصر إلا على فترات متقطعة طوال الشوط، ونجح دفاع العين في التصدي لها، بفضل الالتزام الكامل بالرقابة والتفوق في عنصر الطول لجمعة عبدالله وفهد علي، ونجح جمعة عبدالله تحديداً في إغلاق المنطقة والتصدي للكرات العالية وفرض رقابة لصيقة على فالدير وحدّ كثيراً من خطورته.
في الشوط الثاني ورغم نجاح النصر في إحراز هدف مبكر، ونجاح التبديل الهجومي الذي أجراه مدربه بيريرا، إلا أن هدف شهاب احمد الثالث حد كثيراً من طموح لاعبي النصر وصعب من مهمتهم، رغم السيطرة الميدانية شبه الكاملة على احداث الشوط في محاولة لإدراك التعادل.
ابراهيم الديب