أسندت إدارة مهرجان الدوحة الثقافي الخامس ( 25 مارس ـ 5 ابريل 2006) حفل الافتتاح إلى المخرج القطري عبد الرحمن المناعي ليقدم «اوبريت مي وغيلان» وهي حكاية شعبية تداولها الناس منذ القدم وجاءت على لسان الكثير من الرواة ووثقت من قبل الباحثين في مجال الحكايات.

واستطاع بمشاركة أكثر من 120 فردا من بينهم نخبة من الفنانين المحليين والعرب والأجانب الذهاب إلى أقصى درجات الإبهار الحركي والبصري انطلاقاً من التراث الخليجي من خلال استخدام مجموعة بشرية ضخمة في مساحة ضيقة نسبيا في صالة مسرح قطر الوطني مع الاستعانة بفرقة أجنبية على خلفية شاشة سينمائية للبحر .

حيث أتحفنا بأغنيات الغوص وهمهمات الغواصين ورجال البحر القدماء، عبر أحدث التقنيات التكنولوجية من صوت وصورة سينوغرافيا وألعاب تشبه الأكروبات ولكن كل هذه المفردات تؤدي غرضا واحدا وفكرة محورية يقولها الأوبريت وهي أن للمرأة دورها المساوي للرجل في بناء الحياة الحرة الكريمة وتحقيق الأحلام.

جاءت فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي هذه السنة متنوعة بين مسرح وشعر وباليه وندوات متخصصة في الرواية والأدب ومجموعة من المحاضرات المهمة التي يشارك فيها نخبة من الشخصيات السياسية والفكرية البارزة عربيا و عالميا.

ومن بينهم الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر والدكتور عبد الله النفيسي والمفكر محمد أركون والمفكر سليمان زغيدور.

وتعتبر فعاليات ملتقى الفنون البصرية والتي تستمر طوال أيام مهرجان الدوحة من أهم الفعاليات لأنها تقدم صورة متكاملة وشاملة لمعطيات الفنون المرئية بداية بالرسم والتكوين، المواد المختلفة، النحت الطباعة الفنية بأنواعها ، التصميم الفني، الفنون المركبة ، فنون الفيديو، المواد الأخرى المساعدة في إنهاء وتوليف الصورة كمعطى للميديا المعاصرة.

ويأتي الملتقى لتوظيف الإنتاج المحلي القطري وذلك من خلال مشاركة أكثر من 22معرضا لفنانين قطريين يجمعهم الأداء الخاص والتجربة التراكمية لرؤيتهم الفنية وعلاقتهم من الوسائل التي يقومون بها، ويستضيف هذه السنة معرض أعمال الفنانين المستشرقين.

وتعتبر تجميعات المستشرقين بدولة قطر أحد أهم التجميعات العالمية ويمكن تعريفه بكل بساطة بأنه فن غربي موضوعه الأساسي الشرق .

وهذا يعكس انبهار الغرب بحياة الشرق منذ القدم حيث عبروا عنه بصور زيتية ملئت بالألوان والأضواء، والمعالم الفخمة والمباني الأثرية القديمة ومناظر المدن الإسلامية والمشاهد المثيرة للحياة اليومية.

إضافة إلى معرض المبدع القطري الفنان محمد الباكر والذي يهتم بفنون النقش والزخرفة على أنواع البيض المختلفة والأكيد أن الفنان الشاب تلقى معارضه نجاحا مميزا.

وعلى هامش المهرجان تم تكريم العلامة فضيلة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع وهو رائد النهضة التعليمية الحديثة في الجزيرة العربية ومنطقة الخليج ، وقد أمضى حياته طالبا للعلم وناشرا له وداعيا للفضيلة ومحاربا للبدع والخرافات.

الدوحة ـ أمينة العماري: