* الملك الشرقاوي والزعيم العيناوي في نهائي الكأس.. هكذا انتهى سيناريو دور نصف نهائي المسابقة الأهم والأغلى والذي رسم الملامح النهائية لفارسي المباراة النهائية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتي انحازت للشارقة والعين بعد أن انتزعا بطاقتي النهائي من الوحدة والنصر اللذين اجتهدا كثيراً من أجل بلوغ النهائي ولكن الخبرة قالت كلمتها عندما وضعت العين والشارقة في النهائي للمرة التاسعة لكلاهما.

* لقاء العين والنصر لم يكن أقل إثارة من لقاء الشارقة والوحدة.. والمباراتان كانتا من أمتع مباريات المسابقة التي عودتنا على الإثارة والندية والغموض الذي يصاحبه الضغط النفسي والعصبي والذي ينتهي بالشهد والدموع وهو ما يجعل من مباريات الكأس وخروج المغلوب طعماً آخر، وياريت كل مبارياتنا على شاكلة مباريات الكؤوس.

* فوز العين بثلاثة أهداف لهدفين في موقعة الأمس.. ووصوله للمباراة النهائية كان يريد من خلاله الزعيم التأكيد على قدرته وإمكانيته على القتال في أكثر من جبهة.. وهذا ما حاول البعض الإشارة إليه، حيث أن هناك من شكك في قدرة الزعيم على التعامل مع ثلاث بطولات دفعة واحدة، والرد جاء في الملعب ومن خلال ما قدمه الفريق في لقاء الأمس والذي تمكن من خلاله من انتزاع البطاقة الثانية للمباراة النهائية، وهو ما يؤكد أن العين قادر على الاستمرار والمنافسة والقتال على مختلف الجبهات طالما ان هناك لاعبين صقلتهم التجربة وعجنتهم الخبرة الميدانية الطويلة والدولية وجعلتهم يعرفون لغة التخاطب مع كل بطولة بلغتها الخاصة.. وهذا هو الفرق بين العين وغيره من الفرق..!

* الفريق النصراوي قدم مباراة كبيرة، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد صحوة مبكرة وتمكن من تقليص الفارق، ولكن العميد دفع ثمن أخطاء البداية، لذا افتقد الفريق للتنظيم للوصول لمرمى وليد سالم الذي كعادته تحمل عبء الدفاع رغم خطأه القاتل في هدف مسلم أحمد الثاني الذي كاد ان يدفع ثمنه غالياً.. ومع أن العين تراجع بشكل ملحوظ في الدقائق الأخيرة للدفاع عن تقدمه مما مكن النصر من بسط سيطرته على مجريات اللعب، إلا أن التسرع وعدم التركيز حرما الفريق من الذهاب لأبعد من محطة قبل النهائي.

*هكذا انتهت مواجهة الدور قبل النهائي، وعلينا الانتظار لمتابعة الفصل الأخير من مشهد البطولة والذي سيكون استاد مدينة زايد مسرحاً له عندما يلتقي فرسا النهائي الزعيم والملك وجهاً لوجه في مواجهة تاريخية وفي نهائي قد يفتح ذكريات سابقة للفريقين في نهائي الكأس الذي وصله كلاهما ثماني مرات من قبل وهذه هي المرة التاسعة التي يصل فيها العين والشارقة للنهائي، فلمن يكون اللقب للزعيم أم لملك الكأس..؟!

كلمة أخيرة

* حكمنا الدولي محمد عمر، كان رائعاً في تعامله مع المباراة رغم قوتها وأهميتها ودرجة حرارتها.

* مسؤولية كبيرة تقع على العين والشارقة لتقديم مستوى يليق بمكانة المباراة النهائية للكأس الغالية.

mjasim@albayan.ae