* الكرة الإماراتية تجد دعما ماليا ومعنويا قويا يحسدنا عليه الكثيرون، فما تصرفه أنديتنا يتجاوز ثلاثمئة مليون درهم سنويا ، وهي قيمة الصرف على اللعبة من حيث التعاقدات مع المدربين واللاعبين الأجانب بالإضافة إلى المصروفات التي تصرف على هذه الفئة والامتيازات التي تقدم لهم ، فقد تعودنا من خلال التجربة والمعرفة الطويلتين بواقع اللعبة بأننا (شطار) في التغييرات المستمرة و«التفنيشات» الدائمة بعد أن أصبحت هوايتنا المفضلة حيث نمتاز بها عن (غيرنا) فلا حسيب ولا رقيب في الفترة الماضية حيث نفتقد للجمعيات العمومية التي تحاسب الأندية..
ومع ذلك نجد أن الأندية خاصة الكبيرة منها تجد العناية والاهتمام الواضح من كبار القادة.. فالزيارة التاريخية لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس نادي النصر عميد أندية الدولة نعتبرها مشجعة لجميع الأندية حيث بينت مدى حرص المسؤولين عن تطور اللعبة ودفعهم نحو تحقيق المزيد من النجاحات الفنية والإدارية ، وسموه رياضي أصيل له باعه الطويل في دعم مسيرة الرياضة الإماراتية ومن أكبر الداعمين للنهوض بالقطاع الشبابي والرياضي ، ولهذا نعتبر الزيارة مكسبا ليس للنصر وحده وإنما لكافة أنديتنا لما يعرف عن «بوراشد» حبه وتشجيعه المستمرين لأبنائه الرياضيين المجتهدين .
* زيارة حمدان نعتبرها عيدا كما وصفها النصراوية عندما شاهدوا الأب الروحي لأسرة العميد يلتقي باللاعبين ويؤكد على ضرورة الإبداع والتفاني والإخلاص، فهذه الرسالة من شخصية قيادية لها مكانتها الخاصة في قلوبنا وتمثل تحديا كبيرا للأسرة النصراوية في سبيل الارتقاء والازدهار لجميع الرياضات التي تمارس بالنادي حيث يصل إجمالي المنتسبين بالفرق أكثر من ألف وخمسمئة رياضي مواطناً وهذا في حد ذاته رقم نعتبره إيجابياً لأن النادي لم يعد مقتصراً على نشاط واحد هو( الكرة) .
* استكمالا لدور المسؤول الرياضي سعدت بتواجد الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس الشرف الشرقاوي في لقاء فريقه أول من أمس أمام الوحدة وقد ذكرني «بومحمد» بأيام زمان عندما كان يتواجد دائما وأبدا في قيادة مسيرة( الملك) الذي مشى ووصل إلى نهائي أغلى البطولات بعد فوزه على الوحدة في مباراة ماراثونية رائعة وصفها الجميع بأنها نهائي مبكر فقد استمتعنا بها وقدم الفريقان مباراة جيدة المستوى من الناحية الفنية واستحق الأبيض الفوز والتأهل للنهائي كعادته بعد أن أصبحت هوايته المفضلة هي الحصول على كأس صاحب السمو رئيس الدولة كلما وصل الختام.
* مشهدان رائعان يؤكدان التوجه الحضاري التي تتمتع بها رياضتنا حيث المتابعة المباشرة لأبناء الوطن والوقوف خلفهم ومؤازرتهم.. والله من وراء القصد.