يشهد الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا مباراتي قمة الليلة من العيار الثقيل، حيث يحل يوفنتوس ضيفاً على أرسنال، فيما يستضيف بنفيكا البرتغالي فريق بشلونة.
يدخل يوفنتوس مباراة اليوم وقد حسم إلى حد ما مستقبله في الدوري الايطالي وبات أكثر تركيزا في مبارياته الأوروبية بجانب قليل من الحظ كما حدث أمام فردر بريمن في الدور السابق حيث أخطأ الحارس في الدقيقة الثامنة والثمانين من عمر المباراة الامر الذي قلب الموازين لصالح فريق السيدة العجوز.
كما استطاع كل من زلاتان ابراهيموفيتش وباتريك فييرا العودة إلى مستواهما السابق وإيقاف الحملات الصحفية التي طالتهما وليس ادل على ذلك ما قالته صحيفة (لاغازيتا ديل سبورت) الايطالية عنهما بانهما كانا بكل معنى الكلمة يقدمان اداء اقل ما يوصف عنه انه عبارة عن (اداء فوضوي لاطائل منه) و(بطيء دون ان يستجيب بحماسة لاداء زملائهما في الفريق) غير انها وجدت بعض العذر لفييرا الذي تساءلت ان كانت الإصابة ستترك اثرها عليه لمدة طويلة الأمر الذي ابقى اليساندرو ديل بييرو وحيدا دون مساند خصوصا مع غياب بافيل نيدفيد بسبب الانذارات.
مهمة ارسن فينغر لن تكون سهلة ومن هنا كان التحذير مدويا ذلك الذي اطل به ارسن فينغر حيث قال (احذروا الافعى المتلونة بين الحشائش) .
ويصف فينغر اللاعب الذي يعتبره حجر الزاوية في تشكيلة السيدة العجوز على (انه هادئ ولكن فجأة تجده قد قتلك) فهذا الرجل (سرعان ما يستعيد الحياة حينما يكون في منطقة الصندوق) وهو قادر (على ألا يزعجك لمدة نصف ساعة أو أكثر لكن بعدها في اول فرصة يتمكن منك فيستعيد الحياة على حسابك) ولا يتوقف فينغر عند هذا الحد بل اختصارا لكل ما قيل فان تريزيغيه في عيون فينغر هو عبارة عن (كوبرا) وخصوصا وانه يتراقص فيأتي من اليمين ليسدد من اليسار وهنا لابد ان يحذر الجميع منه بطريقة أو بأخرى.
أرسنال سيلعب الليلة على ارضه وهو ما يخدم المدرب الفرنسي دون شك لذلك يعتمد على خط الدفاع لكي يحاول عدم استقبال أي هدف لانه حالما يحدث ويتلقى مرماه هدفا فانه من الصعب التعويض في مباراة الاياب حيث تجري في ارض الفريق الذي يبرع في الدفاع كما هو حال الاندية الايطالية.
تقول صحيفة «التلغراف» البريطانية ان المدرب الفرنسي لن يستطيع الاعتماد على لاعبي الخبرة في خط الدفاع من امثال سول كامبل واشلي كول خصوصا وان كامبل كان قد قدم (أداء كارثيا) أمام ويستهام الشهر الماضي وهنا سيكون على فينغر (المغامرة) بوجوه جديدة في التشكيلة على الأقل بعد ان فقد اللقب الانجليزي لكن تبقى أمام هولاء عقبة الخبرة (فاللاعبون الشباب لا يخافون وعندما يمتلكون ذرة من هذا الخوف تجدهم يخسرون بسرعة).
من ابرز هذه الوجوه اللاعب ماثيو فليمني البالغ من العمر 22 عاما والذي كان ظهوره صدفة بعد إصابة احد زملائه فيما يضاف إليه ايمانويل ايبوه والذي انضم إلى الفريق يناير الماضي في صفقة لم تتجاوز المليون جنيه استرليني وبات ينافس لورين على مركزه كجناح أيمن يضاف إليهما الكسندر هيلب والأسباني فبريجاس.
في المقابل فان الفريق الايطالي سيفتقد جهود ابرز لاعبيه (اليساندرو ديل بيرو) بسبب الإصابة التي لحقت به في المباراة الاخيرة أمام روما وندفيد لنيله ثلاث بطاقات صفراء.
هذا وقد سبق للفريقان ان التقيا اربع مرات ومازالت تشكيلة الارسنال تحتفظ ببعض الوجوه من آخر لقاء بينهما يعود إلى نفس البطولة موسم 2001/ 2002 وهم سول كامبل ولورين واشلي كول وروبير بايرس وليونبورغ وتيري هنري ودينس بيركامب وقد سجل بيركامب مرتين وأضاف هنري الهدف الثاني في آخر لقاء بينهما
أما من جانب فريق يوفنتوس فمازالت بعض الوجوه حاضرة من آخر لقاء وهم: الحارس بوفون وثورام وبيسوتو وبرينديلي وزامبورتا ونيدفيد وديل بيرو وتريزيغيه وزلايتا فيما يعد باتريك فييرا القاسم المشترك بين الفريقين إذا انه لعب لكليهما كما هول حال تيري هنري وليام برادي وديفيد بلات
عودة فييرا.. وعقدة الذنب.
المباراة ستشهد عودة النجم باتريك فييرا الي ملاعب الهايبري وهي العودة التي طالما انتظرها ارسن فينغر لكن ليست بهذه الطريقة وفييرا جزءا من فريق منافس لا يرحم وبالضرورة لن تكون سنوات (العيش والملح) التسع كافية لتوقف فييرا عن المشاركة في قيادة يوفنتوس إلى النهائي بعد أن وقع معه عقداً لمدة خمسة سنوات وهو العقد الذي رفض فينغر التوقيع عليه فخسر جهود اللاعب لمدة خمس سنوات، فينغر قال انه من الصعب على أي شخص ان يوقع عقدا مع لاعب قضى معه 9 اعوام في الفريق وهو يبلغ من العمر 29 عاما اليوم.
القشة التي قصمت ظهر البعير ان فينغر تحدث بهذا الكلام في لقاء مع صحيفة ليكيب الفرنسية وقد فسر الأمر على انه يقصد باتريك فييرا ومن هنا وبعد هذه الفترة الزمنية عاد فينغر ليقول انه لم يقصد فييرا فالعمر ليس قضية له وانه كان يتحدث عن لاعبين اعمارهم يتجاوز عمر فييرا، ولكن الكلام جاء متأخراً بعد خراب مالطة !
نبذة تاريخية عن الفريقين في المنافسات الأوروبية
استقبل فريق الارسنال الانجليزي من قبل الفرق الايطالية 9 مرات وفاز في خمس مباريات وتعادل في اثنتين وخسر مثلهما فيما كان آخر فريق ايطالي يزور الارسنال هو فريق الانتر في سبتمبر 2003 وفي وقتها فاز الفريق الايطالي 3/صفر ثم عاد وخسر على ارضه 1/5 في الدور الاول من البطولة (دور المجموعات).
أما يوفنتوس فقد زار انجلترا 16 مرة فاز مرتين فقط حيث حقق الفوز على استون فيلا 2/1 في 1983 ومانشستر يونايتد 1/صفر عام 1996 فيما خسر بقية مبارياته أمام ليفربول ومانشستر ونيوكاسل يونايتد والأرسنال ايضا
وفي الوقت الذي فشل أي فريق ايطالي في إخراج الارسنال من البطولات الأوروبية فإن ليفربول (1965/1966) وليدز يونايتد (1970/1971) وولفرهامبتون وندرز (1971/1972) والارسنال (1979/1980) ومانشستر يونايتد (1998/1999) وليفربول (2004/2005) كلها فرق انهت وبجدارة تواجد يوفنتوس في البطولات الأوروبية.
الصعود إلى هذه المرحلة المتقدمة من البطولة تكررت مع الارسنال 3 مرات سابقة مواسم 2000/2001 و2003/2004 و2005/2006 والتأهل إلى الدور التالي سيكون انجازاً غير مسبوق للمدفعجية اما اليوفنتوس فانه سيسعى للظهور السادس في الدور نصف النهائي ان تحقق النصر منذ اعتماد النظام الجديد للبطولة موسم 1992/1993 وهو نظام المجموعات.
كويمان وبرشلونة
في المباراة الثانية سيقف رونالد كويمان مدرب نادي بنفيكا البرتغالي الذي أقصى ليفربول في الجولة السابقة أمام الفريق الذي نال معه عام 1992 اول لقب لبطولة دوري ابطال اوروبا ووقتها سجل كويمان هدف برشلونة للفوز على سامبدوريا وهو الهدف الذي انتهت عليه نتيجة المباراة على ستاد ويمبلي الشهير ولذلك فان لكويمان قيمة خاصة في قلب كل من يشجع برشلونة وياملون ان لايكون هو العائق الليلة في طريق برشلونة الساعي إلى اللقب بكل قوة ولكن يبقى ان فرانك ريكارد هو من نفس جنسية كويمان في النهاية والاول مطمئن إلى انه مبتعد للأدوار الأربعة المقبلة عن أي منافسة لذلك سيكون قد ركز على المنافسة الأوروبية وهو نفس حال بنفيكا المبتعد عن الصدارة لكن سلبا فهو في المركز الثالث.
ويجب على بنفيكا ان يمنع قدر الإمكان رونالدينيو من تسجيل هدف في لشبونة لان مباراة العودة ستكون صعبة من حيث كونها في برشلونة ومن حيث ان فريق المدينة سيكون مرتاحاً أكثر إذا نجح في تحقيق نتائج طيبة في الدوري المحلي وكذلك مع عودة اللاعبين المصابين إلى التشكيلة. المباراة ستكون فرصة أمام لاعبين جدد سيحلون محل نونو غوميز المبعد بسبب تلقيه ثلاث بطاقات صفراء في حين يغيب عن برشلونة الارجنتيني ليونيل ميسي بعد إصابته في مباراة الفريق الكاتالوني مع تشلسي في الدور السابق.
نبذة تاريخية عن الفريقين في المنافسات الأوروبية
يدخل فريق برشلونة إلى اللقاء بعد ان حقق الفوز في ستة من آخر 8 مباريات خاضها في دوري أبطال أوروبا كما لم يخسر في آخر اربع مباريات جرت خارج ملعبه كما انه لم يتلق أية خسارة في مبارياته هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا وقد خاض برشلونة 9 مباريات خارج ارضه أمام فرق برتغالية حيث فاز في مباراتين فقط حيث في آخر زيارتين الاولى على بورتو في 7 مارس 2000 وانتهت المباراة 4/صفر وفيتوريا غيماروش في أكتوبر 1995 وبنتيجة 4/صفر، فيما تعود آخر خسارة لبرشلونة أمام فريق برتغالي في 30 سبتمبر 1987 أي قبل حوالي 20 عاما.
لم يدخل مرمى الفريق الكاتلوني أي هدف في آخر 3 مباريات خاضها خارج ارضه أمام فرق برتغالية فيما لم يحقق بنفيكا أي فوز على فريق اسباني منذ عام 1982.
زيد بنيامين
