أبى فريق نادي زعبيل لفتيات الكاراتيه أن ينهي مشاركته في بطولة إيطاليا السابعة التي أقيمت في مونزا بمدينة ميلانو ضمن منافسات الدوري الذهبي الأوروبي للكاراتيه دون أن تكون له بصمة وذكرى جميلة له ولجميع المشاركين الذين تجاوز عددهم 1300 لاعب ولاعبة في البطولة. فقد نجحت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد قائدة الفريق في قيادته إلى نيل ميداليتين برونزيتين في اليوم الثاني والأخير من المنافسات التي خصصت للمراحل السنية وحفلت بمشاركة العدد الأكبر من المشاركين.

وهكذا فإن كانت مشاركتنا الأولى في البطولة العام الماضي قد أسفرت عن حصول الفريق على ميدالية برونزية واحدة فها هو ينال اثنتين في ثاني مشاركة، ولو كان لديه المزيد من الخبرة والمعرفة المسبقة بالنظام الجديد الذي أقره الاتحاد الأوروبي للمراحل السنية لعاد إلى دبي يزين أعناق نجماته الذهب.

ميداليتان بالقتال الفردي

وقد حصل فريق نادي زعبيل على الميداليتين في منافسات فردي القتال للناشئين عن طريق هيا سمير جمعة ومي عمران خليل اللتين رغم نجاحهما في تحقيق هذا الإنجاز إلا أنهما أجهشا بالبكاء الطويل لضياع فرصة اللعب على الذهب منهما.

وكانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد أولى المهنئات للنجمتين الصغيرتين هيا ومي بعد أن كانت قد أشرفت بنفسها على مشاركتهما في جميع المباريات وكانت توجهها حتى لا تقعان في الأخطاء. وقد تمنت سموها لهما بالمزيد من النجاح والتوفيق في المستقبل وأن يكونا قد استفادا جيدا من المشاركة عامة وتعلمتا من الأخطاء على وجه الخصوص.

وكان قد مثل فريق زعبيل في منافسات اليوم الثاني للكاتا والكوميتيه أربع لاعبات. وقد أدت الرهبة من الجو العام ومواجهة واحدة من أصحاب الأرض إلى خسارة رندا إمام 1-2 أمام الايطالية روزي سيتشيريني في مسابقة وزن فوق 57 تحت 18 سنة مع أنها كانت الأفضل وكان الفوز في متناولها لو أحسنت استثمار قدرتها الفنية، وهكذا انحصرت فرصنا في تحقيق شيء بمنافسات الناشئات.

ونظرا لإقامة المسابقة وفق شروط جديدة لم يكن فريقنا على علم بها حيث أقر الاتحاد الأوروبي إقامتها بنظام الاستعراض للحركات وإظهار القدرات الفنية الحقيقية للاعبين واللاعبات دون ملامسة جسد الخصم الذي يعرض صاحبه للخطأ الذي يؤدي بدوره إلى الخسارة عند التقييم. فقد حرص حكمنا الدولي سعيد عبيد على إبلاغ الجهاز الفني للفريق بهذه التغييرات ليقوم على الفور قبل بدء المنافسات ببضع ثوان بتنوير لاعباتنا به حتى لا يقعن في الخطأ. لكن بالطبع لم يكن الوقت كافيا لاستيعاب الدرس وحدثت الأخطاء التي تسببت في ضياع فرصة تحقيق ما هو أفضل من البرونزيتين.

وهذا التعديل يمثل تطورا جديدا على صعيد اللعبة في منافسات المبتدئين والمبتدئات فقط هدفه الحفاظ عليهم وعدم تعريضهم لأي إصابات مما يشجعهم ويشجع الأهالي على دفعهم لممارسة رياضة الكاراتيه دون قيود أو خوف، قد ترك أمر تقييم الفوز والخسارة في المباريات لتقديرات الحكام الخمسة على ضوء المعطيات والأحداث في كل مباراة بحيث يمنح الفوز لمن يقدم بالفعل الأداء الصحيح والجيد والملتزم من اللاعبين واللاعبات.

تعويض في الوقت المناسب

وعلى الرغم من أن ترشيح هيا سمير جمعة قي وزن تحت 47 كيلو جراما تضاعف في ضوء هذا التعديل لما تتمتع به من قدرات عالية جدا في اللعبة إلا أنه لسوء حظها فقد وضعتها القرعة من جانب أمام أقوى لاعبة والتي نالت الذهبية. كما أن الوقت من جانب آخر لم يكن كافيا أمامها لاستيعاب التغيير، ولهذا فقد تعرضت هيا للخسارة في أول مباراة فقد وجهت ضربات كاملة كما تعلمت وتعودت طوال السنوات الماضية وسجلت عليها أخطاء سلبتها الفوز رغم أفضلية ما قدمته من استعراض في فنون اللعبة.

ولكن لان اللاعبة الإيطالية التي فازت عليها أكملت طريقها حتى النهائي فقد نالت هيا فرصة أخرى فيما يسمى بالترضية، ومعها استوعبت الدرس بشكل أفضل وحققت ثلاثة انتصارات متتالية استحقت عليها الميدالية البرونزية.

ومن هنا نؤكد بأنه لو كانت هيا تدرك بشكل كامل حقيقة التعيير في نظام البطولة ما استطاعت أي لاعبة التفوق عليها ولنالت الميدالية الذهبية بجدارة.

بداية قوية لمي

أما مي خليل فقد أظهرت منذ مباراتها الأولى في وزن تحت 65 كيلو جراما أنها استوعبت التعديل في النظام جيدا وأخذت طريقها بعد ثلاثة انتصارات متتالية إلى نهائي مجموعتها والذي إذا فازت فيه ستصعد إلى المباراة النهائية وتلعب على الذهب والفضة لكنها تعرضت للخسارة أمام لاعبة إيطالية وانحصرت فرصتها في اللعب على الميدالية البرونزية في مباراة الترضية التي حققت فيها الفوز على لاعبة إيطالية أخرى وضمنت البرونزية الثانية لفريق فتيات زعبيل.

إيطاليا ـ رفعت بحيري: