أكد الدكتور على الإدريسي، الأستاذ المساعد ببرنامج اللغويات التطبيقية وتدريس اللغة الإنجليزية بجامعة الإمارات على ان بنية المعجم الذهني والتمثيل الذهني لبنية الكلمة في اللغة العربية تعد من الأسئلة العالقة في مجال اللغويات الحديثة.

وذلك خلال المحاضرة التي قدمها بمركز زايد مساء أول من أمس بعنوان «البنية المعجمية في اللغة العربية وتمثيلها الذهني» وقدم المحاضر الدكتور حسني مصطفى الدالي من برنامج اللغة العربية بجامعة الإمارات.

قدم الدكتور الإدريسي في محاضرته نظريتين في مجال علم اللغة، و قال: إنه في النظرية الأولى هناك مجموعة من الباحثين ترى ان كل الكلمات في اللغة العربية مركبة ..

وقابلة للتحليل إلى وحدات اشتقاقية أو صرفية، إذ تحتوي أساسا على الجذر، المكون عادة من ثلاث حروف ـ أصوات (مثل ك-ت-ب) والحامل للمعنى العام للكلمة، إضافة إلى الوزن (مثل فعَّل وفِعال وفاعل)، والذي يتضمن إشارة إلى الطبيعة النحوية للكلمة، ككونها فعلا أو اسما أو اسم فاعل الخ...

ومن هذا المنظور يكون المعجم الذهني العربي منظما حول الجذر، بحيث يشكل هذا الأخير الوحدة الرئيسية ـ ربما إضافة إلى الوزن ـ التي يقوم عليها الإدراك والمعالجة الذهنيان للكلمات. في حين أن النظرية الثانية ترى أن الكلمات الوحيدة القابلة للتحليل هي الكلمات المركبة، وهي التي تتكون من مصدر إضافة إلى بادئة أو لاحقة واحدة على الأقل.

ومن وجهة نظر أصحاب هذه النظرية تعتبر كل كلمة لا تحتوي على بادئة أو لاحقة مصدرا، قد يكون أساسا لاشتقاق كلمة مركبة، وقد يكون نفسه مشتقا من مصدر آخر. وكما أن الوزن لا يلعب أي دور في هذه النظرية الأخيرة.

وبالتالي يكون المصدر وحدة التمثيل الذهني والتي لابد أن تلعب الدور المركزي في الإدراك والمعالجة الذهنيين للكلمات في اللغة وفي نهاية المحاضرة أكد الدكتور علي الإدريسي أن كلتا النظريتين دعمت بدرجات متفاوتة من خلال أبحاث في إطار علم اللغة النظري ونتائج تجارب في علم اللغة النفسي.

وأن المحاضرة كانت بمثابة تقييم لتلك النظريتين في ضوء النظرة الجديدة لما يمكن أن يشكل برهانا قويا في مجال علم الإدراك الحديث والذي أصبح علم اللغة الحديث يشكل جزءاً كبيرا منه.

سليم المستكا