٭ وسط زحمة الأحداث العالمية والمحلية والتي تأخذ صبغة الدولية.. والتي كانت وراء توجه أنظار العالم صوب إماراتنا الحبيبة، كانت الجماهير الإماراتية على موعد مع منافسات الدور قبل النهائي للمسابقة التي تحمل مكانة خاصة في قلوبنا جميعاً..

مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي أصبحت حقاً مكتسباً لفريق الشارقة الذي نجح في انتزاع البطاقة الأولى للمباراة النهائية وبانتظار هوية الفريق الثاني الذي سيكون له شرف اللعب باستاد مدينة زايد الرياضية، فمن يكسب التحدي الزعيم العيناوي أم العميد النصراوي، ليكون الطرف الثاني في النهائي إلى جانب الملك الشرقاوي الذي يصل للنهائي للمرة التاسعة في تاريخه.

٭ مباراة الأمس في الدور نصف النهائي كانت أشبه بالنهائي الذي جمع بين الفريقين في موسم 2003 عندما فاز الشارقة بركلات الترجيح.. التي تكررت في مشهد قريب من مشهد الأمس الذي عاد فيه الشارقة ليكرر ذلك المشهد

ويفوز مرة أخرى على الوحدة بركلات الترجيح التي منحت الملك الشرقاوي بطاقة النهائي بعد مباراة مثيرة في سيرها وفي أحداثها وفي تقلباتها التي تلاعبت بأعصاب الجماهير التي انتظرت طويلاً قبل أن تتعرف على هوية أول الواصلين للنهائي والذي جاء بعد عناء وانتظار وترقب طويل.

٭ هكذا هي مباريات الكؤوس، هكذا عودتنا، عندما تلاعبت بأعصاب الجميع وظلت الهوية غامضة ومتقلبة إلى أن عرف المتخصص والفريق الذي يحمل عرش البطولة من التمسك والحفاظ على عرشه وبلوغ النهائي.

وفي المقابل فإن الخروج الوحداوي كان غير مستحق بعد الأداء الرائع والصمود القوي للفريق الذي لعب ناقصاً منذ الدقيقة الثلاثين بعد طرد بشير الذي كان نقطة التحوّل الرئيسية في المباراة،

حيث قاتل اللاعبون لتعويض النقص ونجحوا في ذلك من خلال تفوقهم الميداني الذي تم ترجمته بالتعادل ثم بالتقدم مرتين قبل أن يتعادل الشارقة في المرتين، وقبل أن تذهب المباراة لركلات الترجيح التي أدارت ظهرها لأصحاب السعادة وابتسمت للملك.

٭ إن غياب إسماعيل كان واضحاً ومؤثراً في الفريق العنابي، ولاعب بمكانة إسماعيل يصعب أن يعوّضه أي لاعب آخر لأنه بصراحة أفضل لاعب في الدولة، ومن هنا كان الفريق الوحداوي كمن يفتقد لرئته وقلبه النابض، ورغم المحاولات الحثيثة لتعويض النقص،

إلا أن المعاناة كانت كبيرة خاصة بعد خروج بشير سعيد مطروداً وهو ما أضر كثيراً من موقف الفريق الذي عانى كثيراً من الظروف قبل المباراة، قبل أن تأتي أحداث المباراة وتزيد من معاناة أصحاب السعادة الذين كشفوا عن ملامح فريق المستقبل مبكراً.

٭ الفوز الشرقاوي والوصول للنهائي، لا يجب أن يكون مدعاة للتغاضي عن الأزمة المزمنة في الفريق والمتمثلة في خط دفاعه وأخطائه المتكررة والتي كادت أن تقصم ظهر الفريق في مباراة الأمس وأن تحرمه من المضي نحو عرشه.

كلمة أخيرة

٭ البطاقة الأولى لنهائي الكأس ذهبت للفريق الأجدر وللفريق الذي عرف الطريق نحو ذلك اللقب الغالي.

٭ والبطاقة الثانية موعدنا معها اليوم من خلال المباراة التي تحمل معها عبق التاريخ بين الزعيم العيناوي والعميد النصراوي.

٭ الزيارة التاريخية لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي لنادي النصر تحمل في مضمونها الكثير.. وهي رسالة لمن يهمه الأمر.

mjasim@albayan.ae