نهاية غير لائقة.. ذلك هو المشهد الأخير الذي انتهت إليه بطولة مجلس التعاون للدراجات التي استضافتها دولة قطر الشقيقة خلال الفترة من 18 وحتى 25 مارس الجاري والتي لم نكن نتمناها إطلاقا أن تنتهي بذلك المشهد الذي أفسد بكل تأكيد الشعار الذي من أجله تقام مثل هذه البطولات ألا وهو تجمع الشباب الخليجي,

فنجوم المنتخب البحريني رفضوا أن ينتهي هذا العرس الخليجي كما بدأ بالحب عندما »أفسدوه« وبمساعدة من الحكم العام السعودي الدكتور ياسر أبوعظمة الذي جاءت مساعدته للبحرينيين بدون قصد حيث كان يحاول مساعدة منتخب بلاده للفوز بذهبية الفردي العام للرجال ولكن الظروف لم تخدمه فجاءت مساعدته برداً وسلاماً على البحرينيين،

خاصة وأنهم على علم بأن الذهبية ذاهبة إلى الأحق بها وهو منتخبنا الوطني حيث كانت الترشيحات تنصب لصالح منتخبنا لحصد هذه الميدالية عن طريق بطل العرب نجمنا بدر علي أحمد شامبيه الذي يجيد الانطلاقة القوية في الأمتار الأخيرة والذي يعتبر المرشح الأول لحصدها،

ولهذا لم يجد الأشقاء سوى إبعاد منتخبنا عن الذهبية وإن أمكن إبعاده عن منصة التتويج التي لم تغب عنها شمس دراجات الإمارات حتى اليوم الختامي عندما قام أكبر لاعبي المنتخب البحريني جمال أحمد الدوسري قبل حوالي 250 متراً من خط النهاية بتنفيذ خطته وخطة جهازه الفني وبمساعدة من الحكم العام السعودي الدكتور ياسر أبوعظمة الذي تجاهل كل ما شاهده عندما دفع البحريني دراجة بدر بقدمه

ليفقد على إثرها نجمنا توازنه وليتدحرج بالتالي على الأرض مع دراجته لتخطف البحرين الميدالية الذهبية بهذه الطريقة التي ستبقى نقطة تلطخ بطولات مجلس التعاون بينما ذهب بطل العرب المتوج بدر ضحية ذلك السلوك لتفقد بالتالي دراجات الإمارات ذهبية الفردي العام للرجال بفعل هذا الحادث المتعمد، فيما نجح نجمنا الآخر بدر محمد ميرزا من التخفيف من الصدمة غير المتوقعة من الأشقاء بحصوله على فضية السباق، أما برونزية السباق فقد آلت للبحريني منصور محمد منصور.

بدر يروي القصة

حتى لا يقال إننا نتجنى على الأشقاء فقد تركنا لنجمنا بدر رواية القصة كما حدثت حيث قال منذ بدأ السباق أخذ لاعبو السعودية والبحرين بمشاغبتي تارة وتهديدي تارة أخرى بفعل شيء ما، لم أفهم مقصدهم في بادئ الأمر ومع معاودتهم تهديدي ومشاغبتي بدأت أستغيث بالحكم العام الذي كان في الخلف من خلال التلويح بيدي لكنه تجاهل استغاثتي

ومع بقاء حوالي كيلومتر على نهاية السباق وازدياد مضايقات ومشاغبات لاعبي السعودية والبحرين أخذت بالتلويح للحكم العام وبصورة شاهدها كل من كان خلفي ما عدا الحكم العام، ويضيف بدر لحظتها شعرت بأن هناك أمرا ما في طريقه لأن يحدث وازداد شعوري بذلك بعد أن قام لاعب البحرين جمال الدوسري بالانعطاف بدراجته نحوي مرتين وبصورة متعمدة بغرض الاصطدام بي وكل هذا حدث أمام مرأى من الحكم العام السعودي الدكتور ياسر

الذي بعد ذلك قام بارتكاب خطأ قانوني فادح بالابتعاد عن مجموعتنا وهي المجموعة الأولى التي تتنافس على الفوز بالذهبية وتركها تحت مراقبة حكم بحريني لتكتمل على إثر ذلك الخطة التي فهمتها بعد فوات الأوان حيث قام على خلفية هذا السيناريو ومع اقتراب وصولنا لآخر 250 متراً اللاعب البحريني بالانعطاف نحوي بقوة وركل بقدمه دراجتي لأفقد على إثرها توازني وأقع على الأرض حيث تسبب هذا الوقوع باصطدام دراج قطري بي ليقع بجانبي هو الآخر.

وباستغراب قال بدر لا أعلم لماذا حدث كل هذا؟ هل الفوز بالذهبية يدفع شقيقاً من بلد شقيق لإيذاء شقيقه؟ وأين الأمانة التي كانت من المفترض أن يتصف بها الحكم السعودي.؟ وأين أنظمة وقوانين اللعبة من كل ما حدث؟ كلها أسئلة أطرحها على اللجنة التنظيمية لدراجات دول مجلس التعاون على أمل أن أجد الإجابات الشافية على كل ما حدث.

ميداليات ملونة

بالرغم من ضياع ذهبية فردي الرجال بفعل فاعل إلا أن حصاد دراجات الإمارات كان الأعلى والأفضل من بقية الدراجات الخليجية مما وضع دراجات إماراتنا على هرم دراجات الخليج، حيث بلغ حصاد الميداليات في البطولة عشر ميداليات ملونة منها ست ذهبيات وليست واحدة وفضيتان وبرونزيتان،

فقد حققت منتخباتنا ذهبيات الفرق ضد الساعة في الفئات الثلاث (الرجال والشباب والناشئين) وذهبية الرجال في الفردي ضد الساعة عن طريق العميد حميد محراب الصباغ وذهبية الفردي ضد الساعة للشباب بمعرفة محمد حسن المروي وذهبية الفردي العام للشباب عن طريق أحمد حسن قائد

وفضية الفردي العام للرجال عن طريق بدر محمد ميرزا وفضية الفردي العام للناشئين عن طريق أحمد يوسف المنصوري وبرونزية الفردي العام للرجال عن طريق أحمد علي سعيد وبرونزية الفردي ضد الساعة للناشئين عن طريق أحمد يوسف المنصوري.

سالم الشرهان