انتهت يوم أمس مشاركة فريق فتيات نادي زعبيل للكاراتيه في بطولة إيطاليا السابعة التي أقيمت في مونزا بمدينة ميلانو ضمن منافسات الدوري الذهبي الأوروبي الذي تستضيفه أربع دول. ومع تقييم هذه المشاركة من خلال حوار جمعنا مع سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة الفريق أتذكر مقولة دائما ما ترددها معينة جديد مدربة الفريق وهي (أهم شيء أن تأخذ بناتي خبرة الوقوف على البساط) قاصدة بذلك أخذ خبرة الثقة في النفس وعدم الخوف أو الرهبة من الخصم مهما كان وضعه أو اسم بلده.

وقد لمست في بطولة إيطاليا مدى تأثير هذه المقولة، وشاهدت على أرض الواقع المباريات التي خسرنا معظمها ليس لأن لاعباتنا هن الأضعف، ولكن لأن الرهبة كانت السبب، ومن المؤكد أنه لو كانت لديهن نفس فرص لاعبات أوروبا في اللعب كل أسبوع ومواجهة مختلف المستويات ما خسرن هذه المباريات.

نحتاج للمزيد

تقول سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد: بعيدا عن النتائج التي حققناها في البطولة لابد وأن نعترف بأننا ما زلنا نعاني نقصا في التعود على جو المباريات الحقيقية القوية. فنحن ما زلنا نعاني من الرهبة والخوف وهذا يصيبنا بالتوتر ويقلل من ثقتنا في أنفسنا.

مما يفرض علينا ضرورة الإكثار من الاحتكاك والمشاركة في البطولات. لكن رغم كل هذا فقد استفدنا كثيرا وعلى المستوى الشخصي أشعر بحدوث تحسن ملحوظ في مستوى الأداء مقارنة مع آخر مشاركة في بطولة ألمانيا الدولية قبل أربعة أشهر.

ولكن ما هو نوع التحسن في الأداء؟ تجيب سمو الشيخة ميثاء: خلال مشاركاتي السابقة كان أدائي يتسم بالاندفاع والتسرع في الحركات، ولكن هذه المرة كنت متحفظة وحذرة وابتعد قدر المستطاع عن الأداء المتهور حتى لا أعطي للخصم الفرصة للفوز علي بسهولة، ولكن ربما كنت متحفظة أكثر عن اللازم ولو تخليت بعض الشيء عن هذا الحذر لاختلفت الصورة.

لا مجال للندم

هل أنت نادمة؟ أجابت سموها: بالعكس لا أشعر إطلاقا بهذا الإحساس، بل هناك مكاسب مهمة لهذا الأسلوب في مقدمتها تواصل التركيز حتى بعد الحصول على إنذار على عكس المرحلة الماضية التي كنت أشعر فيها بنوع من الانفصال عن جو المباراة.

٭ وهل تشعرين بأنك ظلمت أو نادمة على أي شيء في مباراتك الأخيرة التي رجح فيها الحكام كفة لاعبة النمسا؟

ـــ تجيب سمو الشيخة ميثاء بنت محمد: ربما يكون الحكام ما أعطوني حقي في بعض الضربات لكن لم يصل الأمر إلى حد الظلم الذي يجب التوقف عنده، وأتصور أن تقارب مستويات معظم المشاركات أهم ملاحظة على هذه البطولة وهذا ما صعب بعض القرارات على الحكام.

وأنا سعيدة بالضغوط التي فرضت علينا في البطولة لأننا بحاجة لذلك حتى نتعلم كيفية التكيف والتعامل مع كل الظروف، وأعتقد أيضا أننا استفدنا كثيرا من المشاركة على صعيد الكاتا فقد وقعنا في أخطاء نعرفها لكنني على يقين من قدرتنا على علاجها وعدم تكرارها مستقبلا.

نتعامل مع الواقع

٭ لكنكم معذورون بالمشاركة في مسابقات الكاتا والقتال في وقت واحد.

ـــ وهنا تعلق سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد: لا جدال في أنني كنت أتمنى لو كان لدينا تخصص مثل باقي الفرق المشاركة، وتكون كل لاعبة ملتزمة بالتركيز في حاجة واحدة.

كما أتمنى على المستوى الشخصي ألا أمارس الاثنتين لكن هذا واقعنا الذي لا نستطيع التخلص منه حاليا، وربما تتغير الأمور بتغير الظروف في المستقبل القريب خاصة وهذا من صالحنا وستكون له ايجابيات كثيرة.

٭ وهل أنت راضية عن المحصلة من المشاركة في بطولات أوروبا على الرغم من أن معظم المنافسات الرسمية المشاركة فيها مرتبطة بآسيا؟

ـــ تجيب قائدة فريق فتيات زعبيل: الأوروبيون هم الأفضل حاليا في العالم وهم المسيطرون على كل البطولات حتى أنهم اقتربوا من سحب كامل البساط من تحت أقدام اليابانيين، والوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو صاحب النصيحة بان أتوجه إلى أوروبا واحتك فيها دون النظر إلى النتائج، وبالتجربة العملية ثبت أن اللعب مع الأوروبيين أفضل وسوف يختصر علينا الزمن ويساعدنا على الارتقاء بمستوانا.

ولكن في المرحلة المقبلة سوف نوجه بوصلتنا صوب آسيا بهدف اختبار قدراتنا وقياسها مع آسيا في إطار استعدادنا للآسياد. صحيح أننا لم نحدد بعد خطوتنا المقبلة على وجه الدقة لكننا سوف نختار ما يفيدنا ويرفع من مستوانا.

بين أوروبا وآسيا

٭ وما هي ملامح الخطة وبرنامج الفريق في المرحلة المقبلة؟

ـــ تجيب سموها: سوف نحاول في نادي زعبيل استثمار كل الفرص المتاحة أمامنا، وقد نسقنا خلال تواجدنا في ايطاليا مع المسؤولين مع منتخبات عدة دول وهي ألمانيا وإيطاليا وسويسرا وسلوفاكيا لإقامة معسكرات إعداد مشتركة معهم سواء عندهم أو في دبي بهدف تحقيق المزيد من التطور في المستوى، كما سنقوم بخوض لقاءات تجريبية مع أفضل الفرق في آسيا مثل اليابان وماليزيا لنرى إن كان لا يزال ينقصنا شيء أم أننا أصبحنا في وضع يساعدنا على تحقيق أهدافنا.

٭ هذا يعني أن النشاط المحلي في الإمارات خارج حسابات الفريق؟

ـــ تقول سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد: إذا اعتمدنا على الدوري المحلي أو النشاط المحلي عموما سوف نتراجع كثيرا، حيث يوجد قصور في ذلك من جانب الاتحاد لا أريد الدخول فيه، والدليل ما نحن فيه حاليا.

فما هي المشاركات التي أتيحت لنا محليا منذ مشاركتنا في بطولة ألمانيا ومعسكر التدريب المشترك مع منتخب فتيات تركيا؟! للأسف استمر الفريق أربعة أشهر بلا احتكاك بعكس الدول الأخرى التي تقام فيها بطولة قوية كل أسبوع، ولولا تواصلنا التدريبي لخسرنا الكثير، وعموما أفضّل حصر تفكيري في اللعب فقط وما يجعلني متفائلة شعورنا مع كل مشاركة بأننا نتحسن ولا نتراجع وهذا هو الأهم.

إيطاليا: رفعت بحيري