تبدأ اليوم منافسات الدور قبل النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بلقاء قمة مبكر يشهده استاد طحنون بن محمد بمدينة القطارة بالعين في السابعة والثلث مساء بين الوحدة بطل الدوري ومتصدر المسابقة هذا الموسم حتى الان والشارقة اكثر اندية الدولة حصولا على بطولة الكأس.
اللقاء غاية في الصعوبة للفريقين وهو لقاء قمة مبكر بالفعل واعادة لسيناريو لقاء الفريق في نهائي البطولة موسم 2002/2003 والذي حسمه الشارقة بركلات الجزاء الترجيحية بعد التعادل في الوقتين الاصلي والاضافي 1/1 محرزا البطولة للمرة الثامنة في تاريخه مؤكدا انه لا يخسرها اذا صعد الى المباراة النهائية ومحققا رقما قياسيا في عدد مرات الفوز بها.
صعوبة اللقاء انه يأتي في ظل رغبة الفريقين معا في احراز البطولة وهما يخوضان المباراة بهدف واحد وهو تحقيق الفوز وتخطي عقبة الاخر والصعود الى المباراة النهائية ويصعب توقع نتيجة او سير المباراة في ظل تكافؤ القوى رغم ان الوحدة ينقصه الكثير من لاعبيه الاساسيين للاصابة والايقاف.
الفائز من مباراة اليوم يصعد الى المباراة النهائية لملاقاة الفائز من المباراة الثانية للدور قبل النهائي التي تقام غدا الاثنين بين العين حامل اللقب والنصر والتي تقام ايضا في السابعة والثلث مساء باستاد آل نهيان بنادي الوحدة بالعاصمة ابوظبي وتقام المباراة النهائية يوم الاربعاء 5 ابريل المقبل باستاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة ابوظبي.
الوحدة استعاد كثيرا من مستواه المعروف وثقته بنفسه بعد فوزه الاخير على الغرافة القطري 2/صفر في دوري الابطال الاسيوي والذي اعقب سلسلة من الاخفاقات المحلية بالخسارة امام الوصل والنصر والجزيرة،
والآسيوية امام الكرامة السوري وارتفعت الروح المعنوية للاعبين ويسعى الفريق الى اجتياز عقبة الشارقة والتأهل للمباراة النهائية ورد اعتباره لخسارة البطولة امام منافسه في موسم 2003 من ناحية وتعويض خسارته ايضا للمباراة النهائية امام العين في الموسم الماضي.
ويعاني الوحدة ظروفا صعبة المت به بعد تعرض عدد كبير من لاعبيه للاصابة يأتي في مقدمتهم فهد مسعود واسماعيل مطر والانغولي موريتو والذين سيغيبون عن اللقاء ناهيك عن غياب ذياب عبدالله ورمضان مال الله منذ فترة طويلة وعدم جاهزية حيدر آلو علي وبشير سعيد العائدين من الاصابة بشكل كاف.
وايضا عانى الفريق من الارهاق من كثرة توالي المباريات بسبب مشاركته في ثلاث بطولات الدوري العام وكأس رئيس الدولة وكأس دوري الابطال الاسيوي والتي ادت في النهاية الى ان يلعب الفريق مباراة كل ثلاثة ايام وهو ما يشكل عبئا بدنيا ثقيلا على لاعبيه ناهيك عن مشاركة اغلبهم مع المنتخبات الوطنية المختلفة.
وازاء هذه الظروف سيضطر مدربه الفرنسي جون جودار الى اشراك عدد كبير من البدلاء الشباب لسد النقص في خطوط الفريق الثلاثة.والشارقة في ظروف افضل كثيرا من منافسه بعد حصول لاعبيه على فترة راحة طويلة امتدت الى عشرة ايام بعد توقف مسابقة الدوري يوم 16 مارس الجاري واتاح ذلك الفرصة للفريق في الاعداد الجيد للمباراة
بالاضافة الى فرصة كبيرة للجهاز الفني في تصحيح وتلافي الاخطاء التي وقع فيها اللاعبون خلال مباريات الدوري الاخيرة وان كان الفريق قد استعاد جزءا كبيرا من مستواه وثقته في نفسه بعد فوزه الاخير 2/1 على العين في الدوري بعد سلسلة من النتائج المهتزة.
ويحاول الشارقة احراز الفوز املا في اجتياز عقبة الوحدة والتأهل الى المباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخ البطولة سعيا الى احراز اللقب التاسع وتعويض جماهيره عن الخروج من المنافسة على بطولة الدوري رغم ان الفريق كان يمكنه المنافسة عليها حتى النهاية بما يملكه من امكانيات مادية وبشرية.
ويضم الشارقة بين صفوفه نخبة من اللاعبين اصحاب المهارات العالية يأتي في مقدمتهم النجم المخضرم وكابتن الفريق وصانع العابه عبدالعزيز العنبري والنجم صاحب القدم اليسرى والبشرة السمراء نواف مبارك والمهاجم البرازيلي القناص اندرسون وسعيد الكاس مهاجم المنتخب الوطني.وهؤلاء تحديدا يشكلون القوة الضاربة للفريق ويعتمد عليهم بشكل اساسي في حسم نتيجة المباراة.
من المتوقع ان يلعب الشارقة بخطة هجومية يغلب عليها الحذر التام من هجمات الوحدة وخطورة الكثير من لاعبيه سواء في خطي الوسط أو الهجوم.ويتميز الشارقة بالاداء الجماعي الهجومي المنظم والتحركات الواعية للاعبين والانتشار الجيد وعدم اليأس حتى نهاية المباراة.ومن المتوقع ان يتسم اللقاء بالقوة والاثارة وغزارة الاهداف كما هي عادة لقاءات الفريقين معا.
إبراهيم الديب
