أسفرت مشاركة فريق نادي زعبيل لفتيات الكاراتيه في اليوم الأول من بطولة إيطاليا السابعة المقامة في مونزا بمدينة ميلانو ضمن منافسات الدوري الذهبي الأوروبي عن مكاسب مهمة بصرف النظر عن النتائج التي انتهت عليها المباريات، وكان أهم هذه المكاسب هو حجم الفوائد الفنية من وراء الاحتكاك بأفضل المستويات في أوروبا والعالم حاليا،
وظهور فتياتنا أمامهن في ثوب الند والمنافسة على عكس ما كانت عليه الصورة في بداية خروج لاعباتنا، وهو ما يؤكد صحة وسلامة وإيجابية البرنامج الذي يسير عليه فريق نادي زعبيل لفتيات الكاراتيه بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم.
أما على صعيد النتائج فقد برهنت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد على احتفاظها بالمستوى الذي كانت قد وصلت إليه خلال آخر مشاركة أوروبية لها في سويسرا وفي معسكر الإعداد المشترك مع منتخب فتيات تركيا رغم فترة التوقف الطويلة عن المشاركات والتي اقتربت من أربعة أشهر،
واستطاعت الظهور في ثوب الند للاعبات أوروبا وخاصة في منافسات الكوميتيه وتقديم عروض قوية رغم الحذر الذي سيطر على أدائها في إطار اهتمامها بالتخلي عن أسلوب الحماس والاندفاع الذي سيطر على معظم مشاركاتها السابقة.
عروض وانتصارات
ففي وزن فوق الستين فازت سمو الشيخة ميثاء على لاعبة منتخب كرواتيا تي موسموندور بعد مباراة متكافئة لم تحسم حتى الوقت الإضافي، وحسمها قرار الحكام. وفي الدور الثاني التقت سمو الشيخة ميثاء مع لاعبة منتخب إيطاليا صاحب الأرض والجمهور فالنتينا رودي ضخمة التكوين،
ونتيجة لقوة المنافسة امتدت المباراة إلى الزمن الإضافي الذي نجحت خلاله سمو الشيخة ميثاء في حسم النتيجة لمصلحتها، وبات عليها مقابلة لاعبة منتخب النمسا القوية سابرينا وران التي أطاحت من طريقها لاعبتين من هولندا وألمانيا.
وكانت المباراة قوية ومتكافئة ومثيرة مثل المباريات السابقة حتى أن سمو الشيخة ميثاء ولاعبة النمسا استنزفتا كل الحلول لترجيح كفة أي منهما سواء في الزمن الأصلي أو في الدقيقة الإضافية، ورغم الايجابية الهجومية التي كانت عليها سمو الشيخة ميثاء في المباراة إلا أن الحكام حسموا النتيجة لصالح النمساوية 2 – 1 لتتأهل لقبل نهائي المجموعة وتتوقف مغامرة سمو الشيخة ميثاء.
خسارة هبة
وضمن منافسات فردي القتال أيضا شاركت بالأمس لاعبة زعبيل هبة هرموش في وزن تحت 53 كيلوجراما، وقد أوقعتها القرعة أمام لاعبة إيطالية هي جوفانا صابيا، وكان بمقدور هبة التي قدمت عرضا جيدا تحقيق الفوز لو ركزت في تنفيذ تعليمات المدرب سمير جمعة من الخارج، لكن رهبة البطولة والجمهور لم يمكناها من حسم المباراة لصالحها فامتدت للزمن الإضافي دون جدوى وحسم نتيجتها الحكام لصالح صاحبة الأرض 2 – 1 لتخرج هبة من المنافسة
مكاسب الكاتا
أما مشاركتنا في مسابقات الكاتا والتي سبقت منافسات القتال فيمكن القول بأنها قد انحصرت إلى حد كبير في الاحتكاك واكتساب الخبرة نسبة للفارق الكبير في المستوى الفني بيننا وبينهم بسبب التخصص المتبع في جميع فرق العالم بعكس ما لدينا حيث تضطر لاعباتنا إلى الجمع في المشاركة بين الكاتا والكوميتيه بسبب قلة عدد الممارسات للعبة،
وهو أمر معلوم جيدا للجهاز الفني لفريق فتيات زعبيل والذي رغم يقينه من وجود فارق مؤثر في المستوى إلا أنه يحرص على المشاركة في مسابقات الكاتا حتى تكتسب اللاعبات الخبرات التي تساعدهن على الارتقاء بمستواهن والمنافسة على صعيد البطولات الإقليمية والقارية.
وقد أكدت معينة جديد مدربة الفريق بأنها على يقين من أن تحقيق الفوز في منافسات الكاتا بهذه البطولات أمر صعب جدا لفتياتنا على عكس الكوميتيه, لكن تبقى للمشاركة أهميتها فيما تعكسه من فوائد على اللاعبات وأهمها معرفة الأخطاء والاهتمام بعلاجها من جانب اللاعبات قبل الجهاز الفني.
ألاعيب القرعة
وعلى الرغم من اعترافنا بوجود هذا الفارق إلا أن الخسارة غالبا ما كانت تأتي لأخطاء بسيطة في مقدمتها الحركة وعدم الثبات عند تنفيذ بعض الحركات، وهي أخطاء يكون الخوف والرهبة من قوة واسم الخصم سببا فيها.
ولا أدري لماذا كلما شاركت فتيات زعبيل في البطولات الأوروبية أوقعتهن القرعة إما أمام فتيات ألمانيا أو إيطاليا في أولى مبارياتهن؟ ربما الأمر له علاقة بالكمبيوتر، وربما في المرات المقبلة عندما يتم تعديل اسم الفريق إلى زعبيل تتوقف القرعة عن وضع فريقنا أمام عتاولة الكاراتيه في أوروبا والعالم.
وكانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة الفريق قد خسرت مباراتها الأولى في فردي الكاتا أمام الألمانية ويبك ليهنرز. كما خسرت هبة هرموش في مباراتها الأولى أيضا أمام الألمانية مالين هاربيرتز. وفي مسابقة الكاتا جماعي خسر فريق زعبيل في مباراته الأولى أمام منتخب النمسا. حول أحداث اليوم الأول والنتائج والفوائد والمرحلة المقبلة ستكون لنا عودة من خلال حوار مع سمو الشيخة ميثاء بنت محمد يوم غد.
إيطاليا: رفعت بحيري

