وجه الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (يويفا) أول من أمس رسالة شديدة اللهجة إلى «مجموعة الـ 14» (جي 14) التي تضم أكبر 18 ناديا لكرة القدم في أوروبا مؤكدا أنه لن يرضخ لمطالب المجموعة بشأن دفع تعويضات إلى الاندية التي يشارك لاعبوها مع منتخبات بلادهم في المسابقات الدولية المختلفة.
وصدقت الجمعية العمومية لليويفا على قرار اللجنة التنفيذية والذي يوضح مساندة الاتحاد للائحة التي تجبر الاندية على السماح للاعبيها بالانضمام لمنتخبات بلادهم.
وكانت المجموعة التي تضم الاندية الكبيرة في أوروبا بينها أندية مانشستر يونايتد الانجليزي وبرشلونة وريال مدريد من أسبانيا وبايرن ميونيخ الالماني ويوفنتوس الايطالي طالبت الاتحاد الاوروبي والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعويض الاندية عن اللاعبين الذين ينضمون لمنتخبات بلادهم في المسابقات الدولية.
وأوضحت المجموعة أن اللاعبين يعودون إلى أنديتهم وهم يعانون من الاصابة أو الاجهاد بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في المباريات الدولية وبالتالي يكون على الاندية أن «تدفع الفاتورة». وترغب المجموعة في الحصول على شريحة من أرباح البطولات الدولية مثل كأس العالم المقبلة المقرر إقامتها في ألمانيا منتصف العام الحالي.
وانتقد لارس كريستر أولسون الرئيس التنفيذي لليويفا الاندية في كلمته أمام الجمعية العمومية لليويفا التي عقدت في العاصمة المجرية بودابست. وقال أولسون «تتحدث مجموعة الـ 14 عن الشفافية والديمقراطية ولكن هل تتمتع المجموعة بهذه الشفافية والديمقراطية؟.. وبأي نظام ديمقراطي تتحدث هذه المجموعة عن آلاف الاندية في كل أنحاء أوروبا وهي تتألف من 18 ناديا فقط هي الاندية الكبيرة؟».
وأضاف «القرار يجب أن يكون صريحا وواضحا وقويا إلى كل هؤلاء الذين يهددون كرة القدم». وكانت مجموعة ال14 أعلنت مساندتها لنادي شارلروا البلجيكي في دعواه القضائية التي يطالب فيها الفيفا بتعويض قدره 615 ألف يورو (742 ألف دولار) بعد عودة أحد لاعبي الفريق مصابا اثر مشاركته مع منتخب بلاده في إحدى المباريات الدولية.
وقال المراقبون إن القضية قد تترك أثرا مثل قانون بوسمان الذي صدر في عام 1995 وأحدث تغييرا جذريا في شكل كرة القدم الاوروبية. وقال أولسون «تكشف هذه الدعوى القضائية الفلسفة الحقيقية لمجموعة ال41. إنها محاولة من مجموعة الاندية الثرية للحصول على مزيد من المال والقوة من اللعبة دون النظر إلى الرياضة أو المشجعين».
وقال يوهانسون إنه يعتقد أن قضية شارلروا ستحسم في محكمة العدل الاوروبية ولكن أثرها لن يختفي قبل عدة سنوات. وقال إن القرار والدعوى القضائية سيكونان بداية لمراجعة «ما يمكن وما لا يمكن عمله. وأضاف أن الدعوى القضائية أبرزت التهديدات التي تفرضها مجموعة الـ «41».
واتهم قرار اليويفا الصادر اليوم مجموعة الـ 41 بأن همها الوحيد هو «حماية نفسها ومصالحها الاقتصادية» ولا تبالي بتقلص حجم المنافسات على مستوى المنتخبات والاندية. وأكد القرار على أن لائحة السماح للاعبين بالمشاركة مع منتخبات بلادهم صدرت لتضمن للمنتخبات المشاركة في البطولات بتشكيل من افضل لاعبيها والسماح للاعبين أيضا بأن «تكون لديهم الفرصة لتمثيل بلادهم».
وانتقص يوهانسون من أهمية حقيقة أخرى وهي أن بعض الدول مثل إنجلترا وألمانيا لم تصوت على القرار. وقال إن هناك «اضطراب في الاتحاد الالماني للعبة» ولكن ألمانيا «تتفهم» وجهة نظر اليويفا.
وقال أولسون إن أندية مجموعة الـ 41 كانت تسعى للحصول على مبلغ إجمالي يصل على 68 مليون يورو تعويضات من الفيفا واليويفا. وقال يوهانسون «إننا نرى أن الاتحادات الوطنية للعبة ليست لديها المصادر لتنفيذ ذلك وسداد المبالغ التي ترغب فيها الاندية.. ولا يجب مناقشة هذا المبلغ».
